طور باحثون من المعهد الياباني المتقدم للعلوم والتكنولوجيا نظام ذكاء اصطناعي جديدًا قادرًا على تحويل الأوصاف النصية البسيطة إلى تصورات معمارية واقعية. تعالج هذه التكنولوجيا المشكلات الشائعة في نماذج النص إلى صورة التقليدية لتوليد التصاميم المعمارية، مثل الأخطاء في عدد الطوابق وعدم دقة التفاصيل.

يستخدم نظام الذكاء الاصطناعي للتصميم المعماري هذا أسلوب التوليد المعزز بالاسترجاع، حيث يجمع بين المطالبات النصية وأمثلة حقيقية من مجموعة بيانات معمارية خارجية لضمان دقة النتائج المُولَّدة. يقوم النظام أولاً بتحويل النص إلى رسم تخطيطي هيكلي لتحديد الشكل العام للمبنى وعدد طوابقه، ثم يستخدم قاعدة بيانات للمكونات لإضافة عناصر تفصيلية مثل النوافذ والأبواب، وأخيراً يولد تصورًا عالي الجودة.
أُجري هذا البحث بالتعاون بين الأستاذ المساعد شيه هاو ران من المعهد الياباني المتقدم للعلوم والتكنولوجيا والأستاذ المساعد تشانغ ييه من جامعة تيانجين، ونُشرت النتائج في مجلة "Frontiers of Architectural Research". قال الدكتور شيه: "اليوم، تتطلب التصورات المعمارية عالية الجودة معرفة متخصصة كبيرة وبرامج باهظة الثمن. بفضل هذا العمل، سيتمكن المصممون الأفراد والفرق الأصغر من المشاركة بشكل هادف في تصميم بيئتهم المعمارية الخاصة، والتعبير عن تفضيلاتهم ورؤية النتائج الواقعية، دون الحاجة إلى فرق احترافية كبيرة."
في الاختبارات، استخدم الباحثون تصميم الحرم الجامعي لتقييم نظام الذكاء الاصطناعي للتصميم المعماري هذا، مع التركيز على التحكم في عدد الطوابق ومواقع التفاصيل. قاموا ببناء مجموعة بيانات "صندوق المباني" تحتوي على 2200 صورة، ومجموعة بيانات للمكونات تحتوي على 4000 صورة، ومجموعة بيانات مقترنة من الرسومات التخطيطية والتصورات تحتوي على 1600 مثال. أظهر التقييم الموضوعي أن النظام حقق دقة بلغت 70.5٪ في التكوين الرأسي، متفوقًا على نموذج الانتشار الأساسي.
دعمت هذه النتائج دراسة ذاتية شملت 56 طالب دراسات عليا في الهندسة المعمارية والتصميم. قام المشاركون بتقييم النظام باستخدام مقياس ليكرت الخماسي النقاط، حيث حصل على متوسط درجات يتجاوز 4 نقاط في جودة الصورة، ومطابقة النص، ودقة التفاصيل. أضاف الدكتور شيه: "يمكن للمصممين استخدامه لتعديل المقترحات بسرعة استجابةً لملاحظات العملاء أثناء الاجتماعات، مما يقلل بشكل كبير من دورة التكرار التصميمي. يمكن للمخططين والمطورين استخدام هذه الأداة لتخيل ومقارنة عشرات الخيارات التصميمية ضمن قيود مشتركة، قبل البدء بأي نمذجة تفصيلية."

مع تقدم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، من المتوقع أن يجعل نظام الذكاء الاصطناعي للتصميم المعماري هذا عملية التصور المعماري أكثر كفاءة وإتاحة وموثوقية، مما يوفر دعمًا قويًا بالأدوات للمصممين والمخططين.
تفاصيل النشر: المؤلف: Japan Advanced Institute of Science and Technology؛ العنوان: "AI turns simple text into realistic building designs"؛ نُشر في: "Frontiers of Architectural Research" (2026).













