نجح فريق بقيادة الأستاذ المساعد في الفيزياء ني واني، والأستاذ المساعد في الهندسة الكيميائية والبيولوجية تساي دايشيان في جامعة بوفالو، في نشر بحث في مجلة "نيتشر كوميونيكيشنز" مؤخرًا، أعلنوا فيه تطوير مادة أشباه موصلات كيرالية جديدة. من خلال الدمج الكيميائي لأشباه الموصلات البيروفسكايتية الكيرالية مع جزيئات التخدير العضوية F4TCNQ، حققت هذه المادة امتصاصًا فعالاً للضوء المرئي، مع الاحتفاظ بالقدرة على تمييز الضوء المستقطب دائريًا يمينًا ويسارًا، مما يوفر إمكانيات جديدة في تكنولوجيا الأجهزة البصرية الإلكترونية.

تتميز الجزيئات الكيرالية بخصائص لا يمكن أن تتطابق مع صورها المرآوية، على غرار اليدين اليمنى واليسرى. العديد من الجزيئات البيولوجية، مثل الحمض النووي الريبي منقوص الأكسجين، تظهر هياكل كيرالية. في مجال أشباه الموصلات، يمكن للبنية البلورية الكيرالية تمييز الضوء المستقطب دائريًا أيسرًا وأيمنًا، لكن معظم أشباه الموصلات الكيرالية بسبب فجوتها الطاقية الكبيرة تمتص بشكل رئيسي الأشعة فوق البنفسجية عالية الطاقة، وتكون استجابتها للضوء المرئي ضعيفة. قام فريق ني واني، من خلال دمج أشباه الموصلات الكيرالية مع F4TCNQ، باستخدام آلية نقل الإلكترونات لجعل المادة تشكل حالة نقل الشحنة عند تعرضها للضوء المرئي، وبالتالي امتصاص الضوء المرئي بكفاءة. "لقد نجحنا في نقل الخصائص الكيرالية إلى الجزيئات غير الكيرالية"، قال ني واني، "المواد الناتجة احتفظت بخصائص أشباه الموصلات الكيرالية بينما أضافت القدرة على الاستجابة للضوء المرئي."
شبه تساي دايشيان هذه العملية بالتمريرات الحاسمة في كرة السلة: "الجزيء الكيرالي هو المدافع، والجزيء المخدر هو المهاجم. المدافع يقرأ الخطة ثم يمرر الكرة إلى المهاجم ليسجل الهدف." يخطط فريق البحث في الخطوة التالية لدراسة الآلية الفيزيائية لانتقال الخصائص الكيرالية بعمق لتحسين أداء المواد بشكل أكبر. حاليًا، أثار هذا الإنجاز اهتمام العديد من المؤسسات بما في ذلك مختبر لوس ألاموس الوطني ومختبر بروكهافن الوطني، وتشمل تطبيقاته المحتملة أجهزة استشعار الضوء المستقطب وأنظمة الاتصالات البصرية وتقنيات الحفز الضوئي.
تفاصيل النشر: المؤلفون: تشين غوانلين وآخرون، العنوان: "نقل الكيرالية من البيروفسكايت إلى جزيئات التخدير عبر حالات نقل الشحنة"، نُشر في: "نيتشر كوميونيكيشنز" (2026)، معلومات المجلة: نيتشر كوميونيكيشنز
