اختراق النفق البري الرئيسي لأطول نفق طريق بحري في العالم: "شينلان" يكمل الحفر على عمق 96 مترًا تحت سطح البحر، متغلبًا على التحدي العالمي لضغط مائي فائق الارتفاع يبلغ 0.96 ميغاباسكال
2026-07-15 17:24
المفضلة

في 14 يوليو 2026، وعلى عمق 96 مترًا تحت سطح البحر في خليج جياوتشو بالصين، أكملت آلة حفر الأنفاق العملاقة من نوع "شينلان" (Shenlan) ذات القطر الكبير البالغ 15.63 مترًا، والتي تعمل بنظام توازن ضغط الطين (Slurry Pressure Balance)، آخر سنتيمتر من الحفر، لتصل بذلك إلى إجمالي حفر متراكم يبلغ 3258 مترًا. يمثل هذا الإنجاز الاكتمال الكامل لأعمال حفر النفق الرئيسي باستخدام آلات الحفر العملاقة في نفق خليج جياوتشو الثاني - أطول نفق طريق بحري وأكبر مشروع من حيث حجم البناء في العالم. هذا "التنين البحري" الذي يبلغ طوله الإجمالي 17.48 كيلومترًا، بما في ذلك مقطع بحري بطول 9.95 كيلومترًا، يعرض للعالم قدرات الصين الرائدة في مجال حفر الأنفاق البحرية العملاقة، محققًا ثلاثة اختراقات رئيسية: الابتكار في المعدات فائقة الصلابة، والتحكم الذكي المتطور، والبناء الأخضر منخفض الكربون.

مشروع عملاق: "تحديات قصوى" خلف الأرقام القياسية العالمية

يربط نفق خليج جياوتشو الثاني بين مدينة تشينغداو الرئيسية ومنطقة الساحل الغربي الجديدة، بطول إجمالي يبلغ 17.48 كيلومترًا، وبسرعة تصميمية تبلغ 80 كيلومترًا في الساعة. يُعد هذا النفق حاليًا أكبر نفق طريق بحري في العالم من حيث حجم البناء وأطوله. تم اعتماد أسلوب بناء مشترك يجمع بين "الحفر والتفجير" و"آلات الحفر العملاقة". يبلغ طول مقطع الحفر باستخدام آلة الحفر العملاقة في النفق الرئيسي للخط الشمالي، الذي تنفذه شركة طريق الصين للأنفاق (China Communications Tunnel Engineering Bureau)، 3258 مترًا.

ومع ذلك، كان طريق بناء هذا "المشروع العملاق" محفوفًا بالتحديات:

ضغط مائي فائق الارتفاع: تقع أدنى نقطة في مقطع الحفر على عمق 96 مترًا تحت سطح البحر، وتتحمل ضغطًا مائيًا فائق الارتفاع يبلغ 0.96 ميغاباسكال، أي ما يعادل حمولة 35 سيارة على كل متر مربع؛

مناطق تصدع كثيفة: يجب أن يعبر المسار 22 منطقة تصدع بحري؛

طبقات أرضية معقدة: تعمل آلة الحفر لفترات طويلة بجوار مناطق التصدع البحرية، وتحتاج إلى اختراق مسافات طويلة من الصخور الصلبة الكاملة ومناطق الصخور المكسرة، مع عدم تجانس قوة الطبقات الصخرية، وضعف استقرار الصخور المحيطة، ونفاذية عالية جدًا للتربة للمياه؛

مخاطر الانطلاق: تقع منطقة بدء الحفر في تربة ردمية، وهي تربة رخوة، مع مساحة محدودة لتفكيك آلة الحفر، ومخاطر بارزة في حفر الممرات العرضية تحت سطح البحر.

"فوق رؤوسنا بحر شاسع، والظروف الهيدروجيولوجية المحيطة معقدة، وخصائص مياه البحر ذات الضغط العالي والتآكل الشديد تفرض متطلبات عالية جدًا على متانة هيكل النفق وسلامة البناء." هكذا وصف غان تسونغ يو، مدير مشروع شركة طريق الصين للأنفاق، صعوبات البناء.

الابتكار في المعدات فائقة الصلابة: ثلاث "مهارات حصرية" تتغلب على تحديات الحفر البحري

في مواجهة التحديات العالمية المتعددة، صمم فريق المشروع ثلاث اختراقات تقنية رئيسية مخصصة لآلة "شينلان":

"لولب قصير + كسارة صخور + صندوق تكسير الصخور": ابتكار محلي لأول مرة ينهي "انسداد" الحطام الصخري

عند حفر الأنفاق البحرية العملاقة، تسبب الطين والحطام الصخري الكبير انسدادًا في نظام إخراج الآلة، وهي مشكلة مزمنة في هذا المجال. اعتمدت "شينلان" هيكلًا مركبًا من "ناقل لولبي قصير + كسارة صخور + صندوق تكسير الصخور" لأول مرة في الصين. تعمل هذه الخطة على وضع كسارة خلفية داخل صندوق تكسير الصخور في خط أنابيب تصريف الطين، لتكسير الصخور الكبيرة أولاً ثم إخراجها، مما يحل بفعالية مشكلة تراكم الحطام الصخري تحت سطح البحر.

نظام تقييم تآكل أدوات القطع بتكامل المعلومات متعدد الأبعاد: من "استبدال الأداة السلبي" إلى "الإنذار المبكر النشط"

في حفر الصخور الصلبة لمسافات طويلة تحت سطح البحر، يُعد تآكل أدوات القطع عاملاً حاسمًا في نجاح المشروع. قامت "شينلان" ببناء نظام تقييم تآكل أدوات القطع بتكامل المعلومات متعدد الأبعاد. يقوم هذا النظام بمراقبة بيانات حالة تشغيل أدوات القطع في الوقت الفعلي، ودمجها مع الظروف الجيولوجية ومعايير الحفر، مما يرفع مستوى "الاستبدال السلبي للأدوات" التقليدي إلى "الإنذار المبكر النشط"، مما يضمن سلامة وكفاءة الحفر لمسافات طويلة.

نظام الدفع الرئيسي القابل للسحب + نظام المرئي لحجرة الحفر: تزويد آلة الحفر بـ"عين ثاقبة"

تم تجهيز "شينلان" أيضًا بنظام دفع رئيسي قابل للسحب ونظام مراقبة مرئي لحجرة الحفر، مما يسمح للمشغلين بمراقبة حالة الحطام الصخري وحالة أدوات القطع داخل حجرة الحفر في الوقت الفعلي. يبلغ قطر حفر آلة الحفر العملاقة هذه 15.63 مترًا، وطولها الإجمالي 160 مترًا، ووزنها 4600 طن، ويمكنها تحمل ضغط مائي فائق الارتفاع يبلغ 0.96 ميغاباسكال، مما يجعلها "عملاقًا" في مجال حفر الأنفاق البحرية.

نظام التحكم الذكي: 5G + بيدو + التوأم الرقمي، جدولة موقع البناء "بخريطة واحدة"

لا تمثل "شينلان" مجرد تجميع للمعدات فائقة الصلابة، بل هي أيضًا تجسيد عميق لـ"التصنيع الذكي الصيني":

توفر منصة التوأم الرقمي الذكية إدارة دقيقة للعملية بأكملها، بالاعتماد على تقنيات 5G ونظام تحديد المواقع بيدو (BeiDou) ونظام البناء الرقمي BIM، لبناء شبكة تحكم متكاملة تغطي الأفراد والمعدات وهيكل النفق؛ يتم إكمال التفتيش الميداني وفحص الجودة والإبلاغ عنها وحساب الكميات والتسعير عبر الإنترنت بشكل كامل، لتحل السجلات الإلكترونية الأصلية محل الوثائق الورقية التقليدية، مما يحقق الجدولة الذكية لموقع البناء "بخريطة واحدة"؛ وفي الوقت نفسه، تم تطوير أنظمة مراقبة آلية للحطام الصخري والطين وأنظمة تحليل ديناميكي للحفر، مما يتيح التحسين الديناميكي لمعايير الحفر في الوقت الفعلي، لضمان سلاسة وكفاءة البناء.

ممارسات البناء الأخضر: توفير ما يقرب من مليون متر مكعب من المياه، وخفض استهلاك الطاقة بنسبة 75%

يتخلل البناء الأخضر دورة المشروع بأكملها:

قام المشروع بإعادة استخدام المياه المعالجة من محطات معالجة مياه الصرف الصحي بدلاً من المياه العذبة في البناء، مما وفر ما يقرب من مليون متر مكعب من موارد المياه العذبة؛ يحقق نظام معالجة مياه الصرف الصحي إعادة تدوير مياه البناء؛ يعمل نظام الحقن المتزامن المتكامل "الإنتاج - النقل - الحقن" على تقليل آلاف رحلات النقل داخل النفق؛ يعمل نظام تسخين المياه بالطاقة الهوائية على تقليل استهلاك الطاقة بنسبة 75%. هذه الممارسات الخضراء التي قد تبدو بسيطة، مكنت هذا المشروع العملاق من تجاوز النهج التقليدي القائم على "البناء الكبير والاستهلاك الكبير".

تم تجميع هذه الأخبار القصيرة وإعادة نشرها من للمعلومات من الإنترنت العالمي والشركاء الاستراتيجيين، وهي مخصصة فقط للقراء للتواصل، إذا كان هناك أي انتهاكات أو مشاكل أخرى، فيرجى إبلاغنا في الوقت المناسب، وسنقوم بتعديلها أو حذفها. يُمنع منعًا باتًا إعادة نشر هذه المقالة دون إذن رسمي. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com