طوّر باحثون في الأكاديمية الصينية للعلوم (CAS) خلية شمسية ترادفية رباعية الأطراف، تعتمد على البيروفسكايت واسع النطاق كخلية علوية وخلية النحاس-إنديوم-غاليوم-سيلينيد (CIGS) كخلية سفلية، وذلك من خلال هندسة التنسيق الكيميائي التي حلت مشكلة استقرار مواد البيروفسكايت واسعة النطاق. حافظ الجهاز الترادفي على أكثر من 91% من كفاءته الأولية بعد 2000 ساعة من التشغيل المتواصل، محققًا كفاءة إجمالية بلغت 29.71%.

تواجه طبقة امتصاص البيروفسكايت واسعة النطاق تدهورًا في الأداء على المدى الطويل بسبب الانفصال الطوري المستحث ضوئيًا وهجرة أيونات الهاليد. وأشار فريق البحث إلى أن عيوب الرصاص ضعيفة التنسيق والفراغات الهاليدية المرتبطة بها تُعد عوامل رئيسية محفزة لعدم الاستقرار — فهذه العيوب لا تعمل كمراكز إعادة اتحاد فحسب، بل تخلّ بالبيئة الشبكية المحلية، كما توفر مسارات لهجرة أيونات الهاليد. ورغم أن استراتيجيات المعالجة اللاحقة التقليدية يمكنها تقليل بعض العيوب بعد التبلور، إلا أن قدرتها على التحكم في تكوّن العيوب أثناء نمو الأغشية الرقيقة محدودة، ويظل الانفصال الهاليدي المستحث ضوئيًا صعب الكبح أثناء التشغيل الطويل.
ولمعالجة ذلك، اعتمد الباحثون مركبًا عضويًا كبريتيًا هو ثنائي (2-بيريديل ميثيل) كبريتيد (2PyS)، لضبط بيئة التنسيق المحلية لأيونات الرصاص (Pb) في طبقة البيروفسكايت بدقة. يتميز 2PyS بقوة ارتباط أعلى مع يوديد الرصاص (PbI₂) مقارنة بالمذيبات الشائعة مثل ثنائي ميثيل فورماميد (DMF) وثنائي ميثيل سلفوكسيد (DMSO)، مما يتيح تنظيمًا أكثر فعالية لبيئة تنسيق أيونات الرصاص أثناء تكوين البيروفسكايت، وبالتالي التأثير على عملية التبلور. أظهرت قياسات التلألؤ الضوئي الموضعي أن 2PyS يضبط حركية التبلور، ويثبط التنوي السريع، ويعزز نموًا أكثر تجانسًا للغشاء الرقيق، مما يؤدي في النهاية إلى تقليل إعادة الاتحاد غير الإشعاعية وتعزيز السلامة البنيوية والاستقرار الطوري.
تتكون الخلية العلوية من البيروفسكايت من قطب أمامي من أكسيد الإنديوم والقصدير (ITO)، وطبقة نقل ثقوب من أكسيد النيكل (NiOx)، وطبقة واجهة من الجزيئات ذاتية التجميع (SAM)، وطبقة امتصاص ضوئي من البيروفسكايت، وطبقة نقل إلكترونات من الفوليرين C60، وطبقة عازلة من أكسيد القصدير (SnO₂)، وقطب شفاف من ITO، وملامس معدني من الفضة (Ag). أما الخلية الفرعية السفلية من CIGS فتتكون من قطب خلفي من الموليبدينوم (Mo)، وطبقة امتصاص من CIGS، وطبقة عازلة من كبريتيد الكادميوم (CdS)، وطبقة نافذة قائمة على أكسيد الزنك (أكسيد الزنك النقي i-ZnO وأكسيد الزنك المشوب بالألمنيوم Al:ZnO).
أظهرت نتائج الاختبار أن الخلية الفرعية المستقلة من CIGS حققت كفاءة تحويل قدرة تبلغ 19.65% تحت إضاءة الطيف الكامل؛ وعند تشغيلها أسفل الخلية العلوية من البيروفسكايت شبه الشفافة، انخفضت كفاءة الخلية الفرعية إلى 7.5% بسبب انخفاض الإشعاع الضوئي المتاح الناتج عن ترشيح الطيف. بلغت كفاءة الخلية العلوية 22.21%، ليصل إجمالي كفاءة الجهاز الترادفي رباعي الأطراف (4T) بعد التكامل إلى 29.71%. وأفاد فريق البحث أن هذه واحدة من أعلى الكفاءات المسجلة حتى الآن للخلايا الشمسية الترادفية رباعية الأطراف من البيروفسكايت/CIGS.
نُشرت النتائج ذات الصلة في مجلة IPOScience تحت عنوان "Coordination-regulated defect suppression enables stable wide-bandgap perovskites for efficient perovskite/CIGS tandem solar cells".
