أبرمت الهند وكندا اتفاقية إمداد باليورانيوم لمدة 10 سنوات، تم الانتهاء منها نهائياً في مارس 2026، بهدف تأمين إمدادات الوقود لمفاعلات الهند النووية. كندا، باعتبارها ثاني أكبر منتج لليورانيوم في العالم، تنتج حوالي 13-15٪ من الإنتاج العالمي لليورانيوم، ويتم تصدير 80-85٪ من إنتاجها إلى الأسواق الدولية، بما في ذلك الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا.
تستند اتفاقية إمداد اليورانيوم هذه إلى اتفاقية التعاون النووي الموقعة عام 2010 والمُنفذة عام 2013، مما يمثل استمراراً للشراكة النووية الثنائية. تساعد الاتفاقية الهند في تنويع مصادر وقودها النووي، مكملة العلاقات القائمة مع دول مثل أستراليا وكازاخستان، وتقلل الاعتماد على مورد واحد.
بالنسبة للهند، توفر اتفاقية الإمداد طويلة الأجل باليورانيوم يقيناً في إمدادات الوقود، مما يدعم تشغيل المفاعلات الحالية وتخطيط المشاريع الجديدة، ويعزز أمن الطاقة. أما كندا فمن خلال التوسع في الأسواق الآسيوية، تقلل اعتمادها على العملاء التقليديين وتحصل على إيرادات مستقرة.
يتحول سوق اليورانيوم العالمي من المعاملات الفورية إلى العقود طويلة الأجل للتعامل مع تقلبات الأسعار ومخاطر الإمداد. تمثل كازاخستان حوالي 40٪ من الإنتاج العالمي، مما دفع الدول المستوردة إلى السعي لتنويع مصادرها، وأصبحت كندا خياراً موثوقاً به بسبب استقرارها السياسي ورواسبها عالية الجودة.
قد تساهم اتفاقية إمداد اليورانيوم أيضاً في تعزيز التعاون بين الهند وكندا في مجالات الطاقة الأخرى مثل الغاز الطبيعي المسال والنفط الخام، ومشاركة التقنيات المتقدمة مثل تكنولوجيا المفاعلات النووية ودمج الطاقة المتجددة. وهذا يؤسس قاعدة للعلاقات الثنائية ويدعم هيكل أمن الطاقة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
بشكل عام، تضمن اتفاقية إمداد اليورانيوم بين الهند وكندا إمدادات الوقود من خلال العقود طويلة الأجل، وتحسين التكاليف، وتنويع المخاطر الجيوسياسية، مما يوفر دعماً استراتيجياً لتطوير الطاقة النووية.









