شهد مجال الهندسة البنيوية تقدمًا آخر، حيث تم الكشف مؤخرًا عن تصميم ذكي لمصاصة يستند إلى الخصائص البيولوجية لسمك الجلكي. قام فريق بحث مشترك من جامعة بكين للتكنولوجيا، وجامعة مدينة هونغ كونغ، والجامعة الوطنية في سنغافورة، وجامعة بكين، بتطوير نظام ذكي جديد للإلتصاق يهدف إلى التغلب على قيود المصاصات التقليدية تحت الماء وعلى الأسطح الخشنة.

صرح يو جون تشي، المؤلف المراسل، في بيان صحفي: "المصاصات التقليدية تفشل بسهولة تحت الماء بسبب تدفق السوائل، أو تفقد قدرتها على الإحكام بالتفريغ على الأسطح الخشنة. نحن بحاجة إلى آلية موحدة يمكنها تجاوز العقبات المزدوجة المتمثلة في الوسط البيئي وتشكل السطح." قدمت سمكة الجلكي الإلهام لهذا التصميم من خلال تشكيل شفاهها الناعمة للإحكام، وضخ عضلاتها لخلق فراغ، واستخدام أسنانها المتقرنة لتحقيق التشابك المادي.
جمعت المصاصة الروبوتية التي صممها الفريق بين شفة سيليكون مرنة ولب بوليمر ذاكرة الشكل (SMP) المتحكم بدرجة حرارته. يقوم سخان مدمج بتسخين SMP إلى درجة حرارة أعلى قليلاً من 33 درجة مئوية لتليينه، وعند بدء التفريغ يتغلغل المادة في البنية المجهرية للسطح؛ وعند إيقاف التسخين يبرد SMP ويتصلب، مما يحقق القفل. أوضح يو جون تشي: "تفصل هذه الآلية الهجينة بنجاح قوة الالتصاق عن صيانة التفريغ المستمر. حتى في حالة فشل نظام التفريغ الخارجي، يمكن للتشابك المادي لـ SMP المتصلب أن يسمح للجهاز بالحفاظ على قبضة آمنة لفترة طويلة."
أظهرت الاختبارات المعملية أن هذا الجهاز الذي يزن 70 جرامًا يمكنه رفع أوزان تزيد عن 850 ضعف وزنه في الهواء وتحت الماء. على الأسعال شديدة الخشونة، زاد وقت التصاقه في الهواء تقريبًا إلى الضعف، وزاد وقت التثبيت تحت الماء بنسبة تصل إلى 540٪. كما أظهرت المصاصة مرونة عالية، حيث يمكنها التعامل مع أجسام مختلفة تتراوح من رقاقة إلكترونية دقيقة تزن 0.01 جرام إلى طاولة تزن 11.4 كيلوجرامًا.
أشار الباحثون: "يتكيف نظام الالتصاق الذكي هذا بشكل مثالي مع الانتقال بين واجهة الهواء والماء. نتخيل أن تقنية نظام الالتصاق الذكي هذه ستدمج في منصات روبوتية لتلعب دورًا رئيسيًا في استكشاف أعماق البحار، وصيانة الهندسة البحرية، والاستجابة الطارئة البرمائية." نُشرت هذه الدراسة في مجلة "Cyborg and Bionic Systems".









