قامت منظمة الكومنولث للبحوث العلمية والصناعية (CSIRO) الأسترالية مؤخرًا، في تجارب ميدانية بمزرعة، بالتحقق بنجاح من إمكانات تقنية الاتصالات منخفضة التردد للربط في الصناعات البعيدة مثل التعدين والزراعة. تعمل إشارات التردد المنخفض على ترددات أقل من 1 جيجاهرتز (GHz)، وعلى الرغم من عرض النطاق الترددي الصغير، فإنها تتمتع بقدرات طويلة المدى، واستهلاك منخفض للطاقة، ومقاومة قوية للتداخل، مما يمكنها من اختراق العقبات والطقس القاسي بثبات، وتوفير تغطية موثوقة للأجهزة في المناطق النائية.
أوضح الدكتور مينغ دينغ، قائد فريق CSIRO Data61: "الشبكات عالية التردد تشبه الضوء المركز، تغطي مسافات قصيرة؛ بينما تشبه الشبكات منخفضة التردد الضوء المنتشر، تنتشر لمسافات أبعد، وتوفر اتصالًا أكثر موثوقية في المناطق المفتوحة الكبيرة." تم دمج هذه التقنية للاتصالات منخفضة التردد مع الحوسبة الطرفية، مما يسمح لأجهزة الاستشعار بمعالجة البيانات محليًا، ونقل المعلومات الضرورية فقط، مما يقلل من متطلبات عرض النطاق الترددي، وهي مناسبة لمجالات مثل التعدين والزراعة والطاقة ومراقبة البيئة.
في تجارب أجريت بمزرعة أسترالية، تعاونت CSIRO مع شركة شارب اليابانية لاختبار منصة لمراقبة الماشية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تعمل بتردد منخفض. باستخدام إشارة تبلغ حوالي 240 ميجاهرتز (MHz) وقوة إرسال منخفضة للغاية، نجح النظام في بث الفيديو المباشر، وتكيف مع الظروف الصعبة مثل الرياح والغبار والحيوانات المتحركة. قالت الدكتورة كارولين لي، عالمة الأبحاث في CSIRO: "ما أثار إعجابنا حقًا هو مدى استقرار الاتصال في ظروف المزرعة الحقيقية. عادةً ما تدفع الغبار والرياح والحيوانات المتحركة والمسافات الطويلة شبكات المناطق الريفية إلى أقصى حدودها."
بالنسبة لصناعة التعدين، يمكن لتقنية الاتصالات منخفضة التردد أن تدعم تطبيقات مثل مراقبة البيئة، وإدارة البنية التحتية عن بُعد، والاتصالات الآمنة، مكملةً الشبكات عالية التردد مثل 5G أو 6G المستقبلية، وضمان موثوقية الاتصال عندما لا تكون السرعة هي العامل الأول. مع سعي الصناعات المختلفة إلى حلول اتصال عن بُعد لا تتطلب أبراجًا كثيفة، تتسع آفاق تطبيق هذه التقنية باستمرار.









