في المملكة المتحدة، يشهد تطبيق الذكاء الاصطناعي في مجال التصنيع تطورات جديدة. تم تعيين البروفيسور كريس دانجي كبطل للذكاء الاصطناعي، وهو دور تم إنشاؤه بشكل مشترك من قبل وزارة الأعمال والتجارة وMake UK وMade Smarter وشبكة HVM Catapult، بهدف زيادة معدل تبني قطاع الصناعة البريطاني لتقنيات الذكاء الاصطناعي، خاصة بين الشركات الصغيرة والمتوسطة. يركز عمله على تحويل التكنولوجيا من المختبرات إلى التطبيق العملي في أرضيات المصانع، لتعزيز الإنتاجية وخفض التكاليف.

صرح كريس دانجي: "التصنيع هو عنصر حاسم في الاقتصاد البريطاني، لكن العديد من الشركات تشعر بالحيرة حول كيفية البدء بالذكاء الاصطناعي. مهمتي هي توفير الوضوح والتنسيق، لمساعدة المصنعين على تحديد التقنيات ذات الصلة والتواصل مع مزودين موثوقين." وأكد أن الأولوية هي إظهار تحسينات أعمال قابلة للقياس، مثل تقليل الهدر من خلال تحسين استخدام الطاقة، مما يمكن أن يحقق فوائد تشغيلية فورية. إن إمكانات تطبيق الذكاء الاصطناعي في التصنيع واسعة، بدءًا من فحص الجودة إلى الصيانة التنبؤية، وكلها يمكن أن تعزز الكفاءة.
لتذليل العقبات أمام تبني الذكاء الاصطناعي، يخطط كريس دانجي لإنشاء بوابة رقمية توفر للمصنعين حالات استخدام منظمة ومعلومات عن مزودي الحلول. كما أشار إلى أن منصات الاختبار وبيئات الحماية الرقمية (الساندبوكس) ضرورية، حيث تسمح للشركات بتجربة التقنيات في ظل مخاطر منخفضة وبناء الثقة تدريجيًا. فيما يتعلق بالسلامة، فهو يعمل مع الهيئات التنظيمية لضمان أنظمة ذكاء اصطناعي موثوقة ومتوافقة، على سبيل المثال من خلال "مركز الفحص الفني (MoT)" التابع لـ HVM Catapult لتقييم سلامة النماذج.
بالنظر إلى المستقبل، سيعزز كريس دانجي التنسيق الاستراتيجي مع الدوائر الحكومية، ويطور الساندبوكس الوطني ويحدد متطلبات المهارات لدعم موقع المملكة المتحدة في الصدارة في مجال الذكاء الاصطناعي للتصنيع. قال: "سيعتمد النجاح على تحسين الإنتاجية وخفض التكاليف الذي يحققه المصنعون البريطانيون من خلال تبني الذكاء الاصطناعي." يهدف هذا الدور إلى دفع تحسين الأداء الصناعي من خلال التطبيق العملي.









