قام باحثون من شركة باسف (BASF) الألمانية، جنبًا إلى جنب مع قسم النظرية في معهد فريتز هابر ومختبر BasCat – UniCat BASF المشترك، بتطوير طريقة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي للمختبرات ذاتية القيادة (Self-Driving Laboratories, SDLs). لا تعمل هذه الطريقة على تسريع اكتشاف المحفزات فحسب، بل توفر أيضًا تفسيرًا للمبادئ الكيميائية الكامنة وراءها، وقد تم التحقق منها بنجاح في التفاعل الصناعي لتحويل البروبان إلى البروبيلين.

تجمع المختبرات ذاتية القيادة بين الذكاء الاصطناعي للتخطيط التجريبي والتشغيل الآلي، وتشتهر عادةً بالسرعة، حيث يمكنها اختبار وتحسين مواد جديدة في وقت قصير. ومع ذلك، غالبًا ما يُنظر إلى طرق الذكاء الاصطناعي التقليدية على أنها "صندوق أسود"، تقدم نتائج ولكنها تفتقر إلى التفسير، مما يثير تساؤلات حول التقدم العلمي والموثوقية. تُظهر هذه الدراسة المنشورة في ACS Catalysis أنه من خلال تصميم عملية ذكاء اصطناعي "صندوق رمادي"، يمكن الحفاظ على القابلية للتفسير مع تعزيز الكفاءة.
حققت الطريقة الجديدة توحيدًا بين الفهم والكفاءة في اكتشاف المحفزات. حيث حددت بسرعة محفزات تفوق المعايير الصناعية، وحولت تحسين الأداء إلى رؤى يمكن للكيميائيين فهمها، مثل الكشف عن التفاعلات التآزرية بين المحفزات المساعدة. تبحث الطريقة بكفاءة في أكثر من 10¹³ تركيبة محتملة، وتتطلب أقل من 50 تجربة فقط.
تُظهر الدراسة أن تطبيق الذكاء الاصطناعي في مجال الكيمياء يمكن أن يتجنب التضحية بالفهم، ويدفع تطوير المواد من التجربة والخطأ نحو الفهم الحقيقي، مما يجعل الذكاء الاصطناعي شريكًا في الاكتشاف العلمي. توفر طريقة الذكاء الاصطناعي القابلة للتفسير هذه لاكتشاف المحفزات نهجًا جديدًا لأبحاث التحفيز الصناعي.









