أخبار ar.wedoany.com، وقعت روسيا وكازاخستان، عقب مباحثات بين رئيسي البلدين، سلسلة من اتفاقيات التعاون في مجال الطاقة النووية، تشمل اتفاقية المبادئ والشروط الأساسية للتعاون في مشروع إنشاء محطة للطاقة النووية على الأراضي الكازاخستانية، واتفاقية تقديم قرض تصدير حكومي لتمويل بناء المحطة، بالإضافة إلى خطة عمل للتعاون المشترك بين الإدارات في مجال تنظيم الأمان النووي والإشعاعي للأعوام 2026-2030. ووفقاً لبيان صادر عن شركة روساتوم الحكومية الروسية للطاقة الذرية، فقد حددت الاتفاقية الحكومية الدولية المعايير الرئيسية لمشروع بناء المحطة النووية، حيث سيتم إنشاء وحدتين بتصميم روسي تعتمدان على مفاعلات VVER-1200 الروسية. وتغطي الاتفاقية مجالات التعاون الرئيسية طوال العمر التشغيلي للمحطة، بما في ذلك الصيانة وتوريد الوقود. وقد وقع الاتفاقية كل من أليكسي ليخاتشوف، المدير العام لشركة روساتوم، وألماسادام ساتكالييف، رئيس هيئة الطاقة الذرية الكازاخستانية، بحضور رئيسي البلدين.

لم يكشف الإعلان الرسمي عن تفاصيل التمويل، غير أن وكالة رويترز للأنباء ذكرت أن الجانب الكازاخستاني يقدر تكلفة المشروع بنحو 16.5 مليار دولار، سيغطي قرض التصدير الذي تقدمه موسكو جزءاً منها. وصرح الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف عقب المباحثات بأن هناك ما يبرر تماماً اعتبار الطاقة مجالاً ناجحاً للغاية في التعاون، مشيراً إلى الأهمية الاستثنائية للاتفاقية الموقعة في ذلك اليوم بشأن بناء محطة بلخاش للطاقة النووية. ووصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المشروع بأنه "مشروع رائد في مجال الطاقة النووية السلمية"، مؤكداً أن تشغيل المحطة سيسهم إسهاماً كبيراً في إمدادات الطاقة للاقتصاد الكازاخستاني، وسيساعد في توفير طاقة نظيفة وميسورة التكلفة للمؤسسات والأسر، وشدد على أن الأمر لا يقتصر على بناء محطة نووية فحسب، بل يتعلق بإنشاء قطاع متكامل يشمل التعليم وتأهيل الكوادر.
تُعد كازاخستان أكبر منتج لليورانيوم في العالم، وعلى الرغم من أنها لا تستخدم الطاقة النووية حالياً، إلا أنها تمتلك ثلاثة مفاعلات بحثية قيد التشغيل، بالإضافة إلى مفاعل BN-350 سريع التوليد المبرد بالصوديوم ذي التصميم الروسي، والذي عمل بالقرب من أكتاو لمدة 26 عاماً حتى عام 1999. وكانت البلاد تستعد لبرنامج نووي محتمل بهدف تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، وتنويع مزيج الطاقة لديها، وخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. وتأسست شركة محطات الطاقة النووية الكازاخستانية (KNPP) في عام 2014 كشركة تابعة لصندوق الثروة الوطني "سامروك-كازينا" المساهمة. وفي استفتاء عام جرى عام 2024، أيد أكثر من 70% من أصل 7.8 مليون ناخب بناء محطة للطاقة النووية. وفي يونيو من العام الماضي، تم اختيار شركة روساتوم الحكومية الروسية لتقود ائتلافاً دولياً لبناء أول محطة نووية مخططة في كازاخستان في قرية أولكن بإقليم جامبيل على ضفاف بحيرة بلخاش، وأطلق عليها اسم محطة بلخاش. ووفقاً لتقرير نشرته وكالة أنباء كازإنفورم في يوليو من العام الماضي، تخطط المؤسسة الوطنية النووية الصينية (CNNC) لبناء محطة نووية ثانية في موقع مجاور للأولى في إقليم جامبيل أيضاً، مع وجود تخطيط لمحطة ثالثة. وقد حددت الحكومة الكازاخستانية هدفاً يتمثل في وصول حصة الطاقة النووية إلى 5% من إجمالي توليد الكهرباء في البلاد بحلول عام 2035.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









