أخبار ar.wedoany.com، طوّر باحثون صينيون إلكتروليتاً شبه صلب جديداً من شأنه تمكين بطاريات الصوديوم المعدنية من الشحن بشكل أسرع، وتحقيق عمر دورة أطول، وتعزيز مستوى السلامة.

صمّم فريق بحثي من جامعة ساوث إيست (Southeast University)، بالتعاون مع شركة هاينا لتكنولوجيا البطاريات (HiNa Battery Technology) وجامعة يانغتشو، إلكتروليتاً ثنائي الوساطة يهدف إلى معالجة تحدّيين رئيسيين في بطاريات الصوديوم المعدنية: بطء نقل أيونات الصوديوم، ومشكلة نمو التشعبات (dendrites) وفشل البطارية الناجمة عن التفاعلات غير المستقرة على الواجهة.
تشهد بطاريات أيونات الصوديوم اهتماماً متزايداً في السنوات الأخيرة، باعتبارها بديلاً منخفض التكلفة لأنظمة أيونات الليثيوم، نظراً لوفرة موارد الصوديوم وقيود أقل على سلسلة التوريد. ومع ذلك، لا يزال تحقيق الشحن السريع دون التضحية بعمر الدورة يشكل تحدياً رئيسياً في التطبيقات العملية.
أفاد الفريق البحثي أن الإلكتروليت الجديد يحقق رقم نقل أيونات الصوديوم (sodium-ion transference number) يبلغ 0.94، مع الحفاظ على موصلية أيونية تبلغ 1.3 ملي سيمنز لكل سنتيمتر. وعلى سبيل المقارنة، تتراوح أرقام النقل في الإلكتروليتات شبه الصلبة التقليدية عادة بين 0.4 و0.7، مما يحد من تحسين أداء الشحن.
يستخدم هذا الإلكتروليت مزيجاً من أيونات القصدير (Sn²⁺) وأيونات ثنائي فلورو (أوكسالات) البورات (DFOB⁻)، حيث يعملان معاً على تنظيم بنية الإلكتروليت وسلوك حركة أيونات الصوديوم. ويشير البحث إلى أن أيونات DFOB⁻ تقلل من التفاعل بين أيونات الصوديوم وشبكة البوليمر، مما يحرر المزيد من أيونات الصوديوم القابلة للحركة بحرية. وأظهرت نتائج المحاكاة أن معدل انتشار أيونات الصوديوم يصل إلى 16.8 أنغستروم مربع لكل نانوثانية، وهو أسرع بنحو ستة أضعاف من الإلكتروليتات السائلة التقليدية.

في الاختبارات المعملية، عملت بطارية صوديوم متماثلة بكثافة تيار 0.1 مللي أمبير لكل سنتيمتر مربع لمدة 6000 ساعة دون حدوث عطل ناتج عن التشعبات، وبلغت كثافة التيار الحرجة للنظام 3.0 مللي أمبير لكل سنتيمتر مربع. وعند إقرانها بكاثود من فوسفات فانادات الصوديوم، وفرت البطارية سعة قدرها 80.1 مللي أمبير في الساعة لكل غرام حتى عند معدل شحن فائق السرعة يملأ البطارية بالكامل في حوالي أربع دقائق. وبعد 2000 دورة شحن وتفريغ بمعدل شحن عالٍ يبلغ 3C، حافظت البطارية على 90% من سعتها.
يحافظ هذا الإلكتروليت على استقراره حتى جهد كهربائي يبلغ 4.7 فولت، مما يفتح الباب أمام توسيع نطاق التوافق مع مواد كاثود ذات جهد أعلى. كما تجاوز الفريق البحثي نطاق اختبارات البطاريات الزرية (coin cells): إذ ظلت بطارية كيسية (pouch cell) غير مضغوطة تعمل بشكل طبيعي بعد طيها المتكرر، وتمكنت من تشغيل هاتف ذكي. كما أظهرت اختبارات تكوينات البطاريات عالية التحميل واستخدام أنظمة كيميائية كاثودية أخرى نتائج إيجابية.
يذكر الفريق أن هذه المنهجية قابلة للتوسع لتشمل بطاريات الليثيوم المعدنية وبطاريات البوتاسيوم المعدنية، مع الحفاظ على التوافق مع عمليات تصنيع البطاريات الحالية. وقد نُشرت نتائج هذا البحث في دورية "نانو-مايكرو ليترز" (Nano-Micro Letters).
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









