أخبار ar.wedoany.com، عقد اتحاد الصيد الأوروبي (Europêche) اجتماعاً مع ممثلي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في الثالث من يونيو، بالتزامن مع تولي قبرص الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي، حيث ركزت المناقشات على التوجهات المستقبلية لسياسة الصيد الأوروبية والتحديات الحادة التي تواجه القطاع حالياً.
دارت المحادثات بشكل رئيسي حول تقييم سياسة الصيد المشتركة (CFP)، وتبسيط القواعد التنظيمية، والإطار المالي متعدد السنوات القادم (MFF)، والسياسة التجارية، والحوكمة البحرية، وقانون المحيطات. وأشار اتحاد الصيد الأوروبي إلى أنه على الرغم من التقدم البيئي الكبير الذي أحرزه أسطول الاتحاد الأوروبي على مدى العقدين الماضيين، إلا أن سياسة الصيد المشتركة فشلت في تحقيق أهدافها الاجتماعية والاقتصادية، مما أدى إلى تراجع مستمر في قدرة الأساطيل، وفرص العمل، وإنتاج الغذاء، والحيوية الاقتصادية في العديد من المجتمعات الساحلية، بينما كانت السياسة قد وعدت بأن تعود مكاسب الاستدامة بالنفع على ازدهار القطاع. ورأى ممثلو الدول الأعضاء المشاركون أن النقاش الحالي قد تحول نحو إيجاد حلول عملية للمستقبل، حيث شددت عدة وفود على ضرورة اتباع نهج موجه نحو العمل، يركز على الأولويات، ويعيد التفكير بشكل أكثر شمولية في كيفية تحقيق السياسة لتوازن أفضل بين الأهداف البيئية والاقتصادية والاجتماعية.
فيما يتعلق بتبسيط القواعد التنظيمية، رحب اتحاد الصيد الأوروبي بإطلاق مشاورة عامة بشأن الخطط متعددة السنوات، وأعرب عن أمله في أن تؤدي هذه العملية إلى تعديل سريع للتدابير التي أثبتت صرامتها المفرطة وتسببت في تراجع الأساطيل، خاصة في منطقة البحر الأبيض المتوسط. وشدد الاتحاد على أن القواعد الأخرى المتعلقة بالصيد يجب أن تخضع لمراجعة مماثلة. في الوقت نفسه، أعرب الاتحاد عن قلقه إزاء تطبيق لائحة مراقبة الصيد المنقحة، معتبراً أن دخولها حيز التنفيذ التدريجي كشف عن متطلبات غير متناسبة، وفرض أعباء إدارية وتشغيلية ثقيلة على المشغلين والإدارات الوطنية لا تتناسب مع مستوى المخاطر. ويتجلى هذا بشكل خاص في بعض التدابير المقترحة، مثل قواعد الوزن. لذلك، دعا الاتحاد إلى إجراء تعديلات عاجلة وموجهة على المستويين التشريعي والتنفيذي، لضمان أن تكون التشريعات مناسبة وعملية ومتوافقة مع الغرض المنشود.
تطرقت المناقشات أيضاً إلى مقترحات المفوضية بشأن الإطار المالي متعدد السنوات للفترة 2028-2034. وأكد اتحاد الصيد الأوروبي مجدداً قلقه إزاء التخفيضات المقترحة في التمويل المخصص لقطاع الصيد، مشدداً على أهمية الحفاظ على إطار مالي قوي وقابل للتنبؤ، قادر على دعم إدارة مصايد الأسماك، والرقابة، وجمع البيانات، وتحديث الأساطيل، وتعزيز مرونة المجتمعات الساحلية، وهو موقف يتوافق مع رأي البرلمان الأوروبي. كما طُرح خلال الاجتماع ضرورة الإبقاء على معايير أهلية قابلة للتطبيق، بما في ذلك تطبيق مبدأ "عدم التسبب بضرر كبير"، لضمان استمرار تمويل الاستثمارات في مجالات الاستدامة والابتكار والقدرة التنافسية والتجديد بين الأجيال.
شكلت السياسة التجارية محوراً رئيسياً للمناقشات. وجدد اتحاد الصيد الأوروبي قلقه إزاء اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الاتحاد الأوروبي وإندونيسيا (EU-Indonesia CEPA)، خاصة فيما يتعلق بتحرير تجارة شرائح التونة، داعياً إلى اتخاذ تدابير حماية قوية مماثلة لتلك التي تم الحصول عليها في اتفاقية الاتحاد الأوروبي مع ميركوسور (EU-Mercosur)، لحماية منتجي الاتحاد الأوروبي من المنافسة غير العادلة والمستهلكين من المنتجات غير المطابقة للمواصفات. وأشار الاتحاد أيضاً إلى أن الحصص الجمركية المستقلة (ATQs) يجب أن تكون متسقة مع اتفاقيات التجارة الحرة، وأن أي امتيازات إضافية للوصول إلى الأسواق يجب أن تنعكس في توزيع الحصص المستقبلية. وأعرب الاتحاد عن أسفه لأن المفوضية تخطط لتمديد نظام الحصص الجمركية المستقلة الحالي لعام إضافي دون إدراج معايير الاستدامة أو الاعتبارات الجيوسياسية أو مراعاة الأثر التراكمي للامتيازات الممنوحة بموجب الاتفاقيات التجارية الأخيرة.
كما تبادل المشاركون الآراء حول علاقات الصيد مع النرويج والمملكة المتحدة والدول الساحلية الشمالية. وأعرب الاتحاد عن قلقه إزاء استمرار نقص التقدم في المفاوضات مع الدول الساحلية وحالة عدم اليقين التي تواجهها شركات الصيد، مؤكداً على الحاجة الملحة لضمان ترتيبات تقاسم عادلة وشاملة لمخزونات الأسماك السطحية الرئيسية، وخاصة سمك الإسقمري، مع الحفاظ على حقوق الصيد التاريخية لأسطول الاتحاد الأوروبي. ودعا القطاع أيضاً إلى بذل جهود جديدة لحل المشكلات طويلة الأمد مع النرويج، بما في ذلك ديون حصص سمك القد غير المسددة وقضايا الوصول إلى مخزون سمك الرنجة الأطلسي الاسكندنافي.
فيما يتعلق باتفاقية التنوع البيولوجي البحري في المناطق الواقعة خارج نطاق الولاية الوطنية (BBNJ)، شدد اتحاد الصيد الأوروبي على أن تنفيذها يجب أن يبني على منظمات الإدارة الإقليمية لمصايد الأسماك القائمة، لتجنب الازدواجية وتكرار تقييمات الأثر غير الضرورية. ودعا الاتحاد إلى مزيد من الوضوح بشأن الأدوار المحددة للمفوضية والدول الأعضاء في المفاوضات الدولية.
أخيراً، سلط اتحاد الصيد الأوروبي الضوء على القلق المتزايد إزاء الضغوط التراكمية على مناطق الصيد الناجمة عن الطاقة المتجددة البحرية، والمناطق البحرية المحمية، وغيرها من الاستخدامات البحرية المتنافسة. وأكد الاتحاد على ضرورة أن يحظى قطاع الصيد بالأولوية في قانون المحيطات المستقبلي والتخطيط المكاني البحري. ودعا الاتحاد إلى اتباع نهج متوازن يأخذ في الاعتبار الآثار التراكمية لجميع الأنشطة البشرية على النظم البيئية البحرية، ويضمن أن تكون التدابير المؤثرة على الصيد متناسبة ومبنية على الأدلة، ومتوافقة مع أهداف إنتاج الغذاء والمجتمعات الساحلية. وقال خافيير غارات (Javier Garat)، رئيس الاتحاد، إن الصيادين يساهمون في تحقيق الاستدامة، لكن لا يمكنهم الاستمرار في تحمل الآثار التراكمية للإفراط في التنظيم، والمنافسة غير العادلة، وتقلص مناطق الصيد، مشدداً على الحاجة إلى إجراءات تصحيحية فورية ودعم أقوى من مؤسسات الاتحاد الأوروبي لضمان قدرة القطاع التنافسية ومرونته.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









