أخبار ar.wedoany.com، كشفت دراسة أجرتها جامعة هاربين للتكنولوجيا أن الكفاءة الكيميائية لعملية البيروكسون (peroxone process)، المستخدمة على نطاق واسع في قطاع معالجة المياه، ربما كانت مُقَلَّلاً من شأنها لفترة طويلة. وأوضح فريق البحث أن الإنتاجية المستقرة لجذور الهيدروكسيل في هذه العملية تبلغ حوالي 67%، وأن نقل الإلكترون يُعد أحد المسارات الرئيسية المحفزة، مما يوفر أساسًا نظريًا جديدًا لتحسين أداء محطات المعالجة الحالية.
تُشكل معالجة المياه أحد الركائز الأساسية الداعمة لتشغيل المدن والإنتاج الصناعي وشبكات الخدمات اللوجستية. ومع تزايد عدد السكان وارتفاع المعايير البيئية، تحتاج شركات التشغيل إلى إزالة المزيد من الملوثات مع استهلاك موارد أقل. تحظى عمليات الأكسدة المتقدمة باهتمام كبير لقدرتها على تدمير الملوثات كيميائيًا بشكل مباشر، ويُعد الأوزون من أكثر أدوات المعالجة شيوعًا. ويُعتبر إدخال بيروكسيد الهيدروجين إلى معالجة الأوزون، فيما يُعرف بعملية البيروكسون، من أكثر أنظمة الأكسدة المتقدمة نضجًا. ومع ذلك، فإن الفجوة بين الآليات الكيميائية لهذه العملية والافتراضات الهندسية جعلت من الصعب على المشغلين تحسين ظروف المعالجة بدقة.
يتكون فريق البحث من المختبر الوطني الرئيسي لموارد المياه المائية والبيئة المائية بجامعة هاربين للتكنولوجيا، وهم: ييشي وانغ (Wang Yishi)، ووي تشيو (Qiu Wei)، ويونغبو يو (Yu Yongbo)، وجون ما (Ma Jun). نُشرت دراستهم في مجلة "Environmental Science and Ecotechnology"، حيث أعادوا النظر في آلية تحفيز كيمياء البيروكسون من خلال الجمع بين تجارب احتجاز الجذور الحرة، والتجارب التنافسية، والنمذجة الكيميائية الكمومية.
استخدم الباحثون مادتي الأترازين (atrazine) وحمض البارا-كلوروبنزويك (p-chlorobenzoic acid) كمؤشرات لتقييم نشاط جذور الهيدروكسيل أثناء المعالجة. أظهرت الدراسة أنه في الظروف المحايدة، يوفر إدخال بيروكسيد الهيدروجين مسارًا أكثر موثوقية لتوليد جذور الهيدروكسيل. من خلال تجارب الاحتجاز الكامل باستخدام ثالثي-بوتانول وثنائي ميثيل سلفوكسيد، حدد الفريق أن الإنتاجية المستقرة لجذور الهيدروكسيل في عملية O₃/H₂O₂ تبلغ حوالي 67%. كشف التحليل الكيميائي الكمومي أنه عندما يشارك أيون الهيدروبيروكسيد في التفاعل، تكون معدلات مساري نقل ذرة الأكسجين ونقل الإلكترون متقاربة. وقد أوضح تحديد نقل الإلكترون كآلية تحفيز رئيسية سبب عدم قدرة النماذج السابقة على عكس أداء المعالجة الفعلي بشكل كامل.
تشير الدراسة إلى أن قياس تحلل الأوزون فقط لا يكفي لتقييم أداء المعالجة بشكل شامل. توفر نتائج البحث للمهندسين استراتيجيات أكثر دقة لجرعات المؤكسدات، مما يساعد على تحسين ظروف المعالجة وزيادة كفاءتها في ظل ظروف جودة المياه المتغيرة. كما تربط الدراسة الملاحظات التجريبية بنظرية ماركوس لنقل الإلكترون (Marcus electron-transfer theory)، مما يوفر دعمًا نظريًا لتحسين نماذج المعالجة التنبؤية.

تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









