أخبار ar.wedoany.com، أطلقت الجمعية الأيرلندية لطاقة الرياح، خلال المؤتمر السنوي لطاقة الرياح البحرية، خطة عمل أمام أكثر من 400 مشارك، تهدف إلى خفض تكاليف الكهرباء على الأسر والشركات وتحقيق الاستقلال في مجال الطاقة من خلال تسريع تطوير مشاريع طاقة الرياح البحرية.

جاء إطلاق خطة العمل هذه في وقت تواجه فيه أيرلندا ارتفاعاً في تكاليف الطاقة نتيجة استمرار اعتمادها على الوقود الأحفوري المستورد. وتظهر دراسة أجراها المعهد الأيرلندي للبحوث الاقتصادية والاجتماعية (ESRI) أن أسعار الكهرباء في أيرلندا تعد من بين الأعلى في أوروبا بسبب الاعتماد على الغاز الطبيعي المستورد. ويشير التقرير أيضاً إلى أن دولاً مثل إسبانيا، التي تمكنت بأسرع وتيرة من تقليل اعتمادها على الغاز الطبيعي بعد أزمة الوقود الأحفوري التي اندلعت إثر الغزو الروسي لأوكرانيا، شهدت أسرع انخفاض في أسعار الكهرباء.
تقر خطة العمل بالتقدم الكبير الذي تم إحرازه خلال الـ 12 شهراً الماضية، والذي تحقق بفضل مكتب المقاصة لطاقة الرياح البحرية (Clearing House for Offshore Wind Energy) الذي أنشأه رئيس الوزراء الأيرلندي (Taoiseach) حديثاً، بالإضافة إلى نجاح مزاد مشروع "Tonn Nua" للرياح البحرية على الساحل الجنوبي. ويتوقع القطاع أن يشهد في وقت لاحق من هذا العام أولى قرارات التخطيط لمشاريع الرياح البحرية على الساحل الشرقي. وعلى الرغم من التقدم الملحوظ، تحدد الخطة 18 إجراءً يتعين إنجازها خلال الـ 12 شهراً القادمة، وتشمل الأولويات الرئيسية: دعم هيئة التخطيط (An Coimisiún Planála) في الوفاء بالتزاماتها بخصوص الجدول الزمني لاتخاذ قرارات التخطيط للرياح البحرية، بما في ذلك اتخاذ القرار الأول بحلول سبتمبر؛ واستكمال هيئة تنظيم المرافق (CRU) وشبكة الكهرباء الوطنية الأيرلندية (EirGrid) والقطاع لاتفاقيات ومواصفات الشبكة الكهربائية لمشاريع الساحل الشرقي؛ وتوضيح خزين مشاريع الرياح البحرية المستقبلية وتحديد تسلسل تطوير المواقع؛ وإصدار الحكومة للسياسة الوطنية للموانئ، وتعزيز استثمار الدولة في الموانئ في حال وجود حالة تجارية قوية وموثوقة؛ ومواصلة الحكومة لخطة الحدائق الخضراء للطاقة الساحلية (Green Energy Parks) بهدف جذب صناعات جديدة وخلق فرص عمل باستخدام طاقة الرياح البحرية.
صرح نويل كانيف (Noel Cunniffe)، الرئيس التنفيذي للجمعية الأيرلندية لطاقة الرياح (Wind Energy Ireland)، بأن أيرلندا تعيش أزمة طاقة وقود أحفوري عالمية ثانية في غضون خمس سنوات. وطالما اختارت الدولة الاعتماد على استيراد الطاقة، فإنها ستظل عرضة للخطر في سوق وقود أحفوري متزايد التقلب وعدم الاستقرار. وعندما تحل الأزمة القادمة، سيقف المتقاعدون مرة أخرى قلقين بشأن أسعار زيت التدفئة، وستؤثر الزيادات في أسعار الديزل على قطاعات النقل والصيد والزراعة، وستفاجأ الأسر مرة أخرى بفواتير الكهرباء. ودعا إلى تحقيق الاستقلال في مجال الطاقة من خلال تطوير طاقة الرياح البحرية، لإنتاج كهرباء نظيفة وبأسعار معقولة، وتخزين هذه الكهرباء عبر شبكة كهرباء مطورة وتقنيات جديدة مثل التخزين طويل الأمد. وأشار أيضاً إلى إمكانية الاستفادة من تولي أيرلندا رئاسة الاتحاد الأوروبي (EU Presidency) في وقت لاحق من هذا العام للدفع قدماً بخطة العمل الأوروبية للكهربة (European Electrification Action Plan) القادمة.
أكد كانيف أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تنسيقاً متضافراً لنظام السياسات، وإحداث تغيير في السلسلة بأكملها بدءاً من توليد الكهرباء وصولاً إلى النقل والتخزين ثم الاستهلاك، وذلك لبناء وتشغيل المشاريع الأولى بحلول أوائل ثلاثينيات القرن الحالي. ولا يمكن أن يتحقق ذلك بجهود قطاع واحد فقط، بل يحتاج إلى دعم مستمر من الحكومة وشركة EirGrid والجهات التنظيمية، لضمان توجيه جميع الموارد المتاحة نحو الهدف الأساسي المتمثل في تحقيق الاستقلال الوطني في مجال الطاقة.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









