أخبار ar.wedoany.com، أصدر برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) في 7 يونيو 2026 تقريرًا جديدًا يشير إلى أن الرمال أصبحت ثاني أكثر الموارد الطبيعية استنزافًا في العالم بعد المياه. ويوضح التقرير أن الاستخراج السنوي للرمال على مستوى العالم يقترب من 500 مليار طن – وهي كمية تكفي لبناء جدار ضخم يبلغ ارتفاعه 27 مترًا وعرضه 27 مترًا، ويمتد حول خط الاستواء. وقد شارك في إعداد هذا التقرير باسكال بيدوتزي، أحد موظفي برنامج الأمم المتحدة للبيئة، وتستند البيانات إلى تقييم شامل لأنشطة استخراج الرمال والحصى على مستوى العالم.
تُستخدم الرمال على نطاق واسع في قطاعات البناء والنقل والتصنيع وغيرها. فمن ناطحات السحاب والطرق السريعة إلى المنتجات الزجاجية والرقائق الإلكترونية الدقيقة، لا يمكن للاقتصاد الحديث الاستغناء عن هذا المورد الذي يبدو عاديًا ومتوفرًا بسهولة. وعلى الرغم من الاحتياطيات الهائلة من الرمال على الأرض، إلا أن مصادر الرمال عالية الجودة المناسبة للبناء والإنتاج الصناعي ليست وفيرة. وتعتمد مختلف الصناعات بشكل رئيسي على موارد الرمال والحصى من الأنهار والسواحل وقيعان البحار الضحلة والمحاجر. وتُعد هذه المناطق مكونات حيوية للنظم البيئية: فالرمال لا تقوم فقط بتصفية المياه وتثبيت مجاري الأنهار والسواحل، بل توفر أيضًا بيئات معيشية لعدد كبير من الكائنات الحية.
تشير الدراسات إلى أن الاستخراج المفرط من مجاري الأنهار قد يؤدي إلى زيادة مخاطر الفيضانات، وانخفاض منسوب المياه الجوفية، وتدهور الموائل المائية. وفي الوقت نفسه، قد يتسبب الخلل البيئي في الأنهار في انخفاض خصوبة التربة وزيادة ملوحة المياه، مما يؤثر في النهاية على إنتاج المحاصيل الغذائية. كما تواجه البيئة البحرية ضغوطًا مماثلة: فالسفن الصناعية الجرافة التي تجمع الرمال بكميات كبيرة من قاع البحر لا تدمر بنية قاع البحر فحسب، بل تؤثر أيضًا على المجتمعات الميكروبية التي تشكل أساس السلسلة الغذائية البحرية. وقد أبلغت بعض مجتمعات الصيد عن تأثيرات سلبية ناجمة عن تناقص الموارد السمكية. بالإضافة إلى ذلك، تُعد الرمال حاجزًا طبيعيًا مهمًا ضد ارتفاع مستوى سطح البحر وتآكل العواصف. ومع تقلص مساحات الشواطئ، تتراجع قدرة المناطق الساحلية على مواجهة الفيضانات وتآكل السواحل، وهو تهديد واضح بشكل خاص للدول الجزرية مثل جزر المالديف.
كما أثار استخراج الرمال سلسلة من المشكلات الاقتصادية والاجتماعية. ونظرًا لندرة مصادر الرمال المناسبة للاستخدام، تتصاعد المنافسة على موارد الرمال في بعض المناطق، مما يؤدي إلى زيادة الأنشطة غير القانونية مثل التعدين غير المشروع والتهريب عبر الحدود. ولمواجهة هذه التحديات، يدعو برنامج الأمم المتحدة للبيئة الدول إلى تعزيز إدارة موارد الرمال، بما في ذلك إنشاء قوائم جرد وطنية للموارد، وتحسين أنظمة المراقبة، واعتبار الرمال موردًا استراتيجيًا مهمًا. وفي الوقت نفسه، يُنظر إلى الترويج للخرسانة المعاد تدويرها، ومواد البناء البديلة، ونماذج البناء الأكثر استدامة، كاتجاهات تنموية مهمة لتخفيف الضغط على استخراج الرمال.
حتى الآن، لم تُدرج الرمال بعد ضمن نطاق الموارد الاستراتيجية الرئيسية في العديد من الدول. ويرى محللو التقرير أن هذا يشير إلى أن المجتمع الدولي لا يزال يفتقر إلى الوعي الكافي بأهمية هذا المورد الحيوي الذي يدعم الاقتصاد الحديث وبقيمته البيئية.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









