أخبار ar.wedoany.com، تعمل المؤسسة الوطنية للعلوم (National Science Foundation) على تقليص كبير لخطة مراقبة المحيطات (Ocean Observatories Initiative) التي تبلغ تكلفتها 368 مليون دولار، حيث سيتم إزالة أربع مصفوفات مراقبة تضم أكثر من 900 جهاز استشعار خلال الخمسة عشر شهرًا القادمة، وقد تم بالفعل سحب بعض المعدات من المحيط الهادئ. تشمل الخطة معدات الإرساء، والمركبات المستقلة تحت الماء، والطائرات الشراعية، موزعة على خمسة مواقع في المحيطين الأطلسي والهادئ، لرصد خصائص المحيط مثل درجة الحرارة والضغط وثاني أكسيد الكربون ودرجة الحموضة.

صرح متحدث باسم المؤسسة الوطنية للعلوم أن المؤسسة لا تلغي خطة مراقبة المحيطات، بل تخطط لتعديل نطاق دعمها لعناصر محددة. تأتي عملية الإزالة هذه كجزء من إجراءات إدارة ترامب للحد من الأبحاث العلمية المتعلقة بتغير المناخ، بما في ذلك خفض التمويل ومحاولة إغلاق المركز الوطني لأبحاث الغلاف الجوي (National Center for Atmospheric Research) في ولاية كولورادو. يعتقد الباحثون أن هذه ليست مشكلة أمريكية فحسب، بل إن تمويل مراقبة المحيطات في بريطانيا ودول أوروبية أخرى يواجه أيضًا ضغوطًا.
أشارت كارينا فون شوكمان (Karina von Schuckmann)، الخبيرة في علوم المحيطات والسياسات في المنظمة غير الربحية "ميركاتور أوشن إنترناشيونال" (Mercator Ocean International) المتخصصة في علم المحيطات الرقمي، إلى أن البشرية تتجه نحو العمى في فهم المحيطات ومراقبتها وتعزيز حمايتها. وهي تشغل أيضًا منصب الرئيس المشارك للجنة العلمية لمقياس "ستارفيش باروميتر" (Starfish Barometer)، وهو تقرير سنوي يركز على حالة المحيطات. يشير التقرير إلى أنه بالإضافة إلى ارتفاع درجة حرارة المياه والتلوث البلاستيكي وفقدان الأنواع، فإن أنظمة المراقبة الرئيسية في الموقع للمحيطات تتقلص، مما يؤدي إلى تراجع القدرة على حماية المحيطات.
يظهر تقرير "ستارفيش باروميتر" أنه في عام 2025، يُقدر إجراء حوالي 120 ألف رصد في الموقع للحالة الفيزيائية والكيميائية للمحيطات، معتمدًا بشكل رئيسي على الأنظمة المستقلة مثل العوامات المنجرفة. لكن الشبكات الكبيرة للمراقبة، بما في ذلك العوامات المربوطة ورصد السفن البحثية، شهدت تراجعًا منذ جائحة كوفيد-19 بسبب ضغوط الميزانية ونقص الكوادر. قالت مارينا ليفي (Marina Lévy)، عالمة المحيطات في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي (CNRS) والرئيسة المشاركة للجنة العلمية لـ"ستارفيش" مع فون شوكمان، إن هذا هو أول تقرير يتضمن بيانات رصد المحيطات، وأقرت بأن الرصد العالمي يتقلص، مؤكدة أن مراقبة المحيطات هي مفتاح حمايته.
أشارت هيلين فيندلاي (Helen Findlay)، عالمة الأحياء البحرية في مختبر بليموث البحري (Plymouth Marine Laboratory)، إلى أن قياسات ثاني أكسيد الكربون على سطح المحيط تراجعت في السنوات الأخيرة، وأن نقص التمويل في الدول الأوروبية أدى إلى صعوبات في حساب الميزانية العالمية للكربون. وأوضحت أنه في بريطانيا، لم يزد التمويل الفعلي لأنظمة الرصد طويلة الأجل بما يتناسب مع التضخم أو ارتفاع التكاليف، مما يجعل الحفاظ على محطات الرصد طويلة الأجل أمرًا صعبًا للغاية. وترى أن تقليص الولايات المتحدة لمراقبة المحيطات سينعكس على علوم المحيطات العالمية، وستحتاج دول أخرى إلى سد الفجوة، لكن التمويل الفعلي في العديد من الدول يتقلص أيضًا.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









