أخبار ar.wedoany.com، أظهر تقرير حديث صادر عن منظمة "غلوبال ويتنس" (Global Witness) البحثية في لندن أن خام الكولومبيت-التانتاليت المهرب من مناطق التعدين الخاضعة لسيطرة جماعة "إم 23" المسلحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية قد دخل في سلاسل التوريد لعدد من كبرى شركات التكنولوجيا والسيارات. ووجدت المنظمة أن خمسة من أكبر سبعة مصدرين لخام الكولومبيت-التانتاليت في رواندا يشترون المواد الخام من منطقة تعدين روبايا في إقليم كيفو الشمالي، التي ظلت جماعة "إم 23" تسيطر على عملياتها خلال العامين الماضيين.

ويشير التقرير إلى أن هذا المعدن، المستخدم في الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر وغيرها من المنتجات الإلكترونية، من المرجح أنه دخل في سلاسل التوريد المرتبطة بشركات سوني (Sony) ومايكروسوفت (Microsoft) وأمازون (Amazon) وإل جي ديسلاي (LG Display) وإريكسون (Ericsson) وتويوتا (Toyota) وإنفيديا (Nvidia) وفودافون (Vodafone). وقد غطى التحقيق بيانات الفترة من عام 2023 إلى سبتمبر 2025، معتمداً على بيانات التجارة والدراسات الميدانية ومقابلات مع أكثر من 70 مصدراً للمعلومات.
وقال أليكس كوب (Alex Kopp)، المستشار الأول للسياسات والدعوة في منظمة "غلوبال ويتنس": "إن التكنولوجيا التي نستخدمها يومياً تخفي وراءها سلسلة توريد ملوثة بالعنف والاستغلال والمعاناة الإنسانية. هذه الشركات إما فشلت أو لم ترغب في تنظيف سلاسل التوريد الخاصة بها." وتثير هذه النتائج تساؤلات حول فعالية برامج تتبع المعادن والعناية الواجبة التي تعتمد عليها الشركات لاعتماد ممارسات التوريد المسؤولة. وتزعم "غلوبال ويتنس" أن نظام التتبع "ITSCI" يُستخدم لغسل كميات كبيرة من خام الكولومبيت-التانتاليت المهرب، وأن المواد المرتبطة بالنزاع ربما تكون قد دخلت أيضاً إلى نظام "التعدين الأفضل" (Better Mining). وتشير المنظمة كذلك إلى أن عمليات التدقيق التي تجريها مبادرة المعادن المسؤولة (Responsible Minerals Initiative، RMI) فشلت في تحديد كميات كبيرة من خام الكولومبيت-التانتاليت المرتبط بالنزاع المتدفقة عبر سلاسل توريد المصاهر.

وقد اعترضت أو شككت عدة شركات ومنظمات في بعض جوانب نتائج التحقيق. وأكدت تويوتا أن هدفها هو شراء معادن خالية من النزاعات من خلال العناية الواجبة مع الموردين، بينما أعربت سوني عن رغبتها في امتثال الموردين لمعايير الشراء لديها. وذكرت إريكسون أن المصهر الذي أشارت إليه "غلوبال ويتنس" يستوفي متطلبات مبادرة المعادن المسؤولة، وأضافت أنها ستراجع الحالات المذكورة. ونفت شركة "تراكسيس" (Traxys) شراء معادن من مناطق نزاع، ونفى نظام "التعدين الأفضل" وضع علامات على خام الكولومبيت-التانتاليت المتأثر بالنزاع، بينما أكد نظام "ITSCI" أن نظامه لا يزال نشطاً ويعمل بشكل طبيعي. ولم تستجب شركات إنفيديا وأمازون ومايكروسوفت وفودافون وإل جي ديسلاي لطلبات التعليق.
يأتي هذا التحقيق في وقت تتزايد فيه الضغوط على الحكومات والمصنعين لتأمين سلاسل توريد المعادن الحيوية. وتمثل منطقة تعدين روبايا حوالي 15% من الإنتاج العالمي لخام الكولومبيت-التانتاليت، مما يمنح المنطقة أهمية استراتيجية لصناعة الإلكترونيات. ويخلص التقرير إلى ضرورة تعزيز إنفاذ القانون، ومساءلة الشركات، وفرض عقوبات على ممولي النزاع أو المستفيدين منه، وذلك لمنع دخول المعادن المرتبطة بانتهاكات حقوق الإنسان إلى الأسواق الدولية.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









