أخبار ar.wedoany.com، تمكن فريق بحثي من مركز التكنولوجيا المتقدمة في التعدين (AMTC) التابع لجامعة تشيلي، ولأول مرة، من تحديد تأثير الظروف المناخية على عملية استخراج النحاس بالترشيح الحيوي على نطاق صناعي، وذلك من خلال نموذج حسابي. نُشرت الدراسة بعنوان "الترشيح الحيوي لخامات النحاس الكبريتيدية: تقييم عددي شامل للتأثيرات البيئية على النطاق الصناعي"، وتم تطوير نموذج حسابي ثلاثي الأبعاد لمحاكاة التفاعلات بين العمليات الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية والبيئية داخل أكوام الترشيح الحيوي الصناعية.

الترشيح الحيوي هو تقنية معالجة هيدروميتالورجية تستخدم محاليل مائية وكائنات دقيقة متخصصة لتعزيز إذابة خامات النحاس الكبريتيدية. في هذه العملية، تحدث ظواهر متعددة في وقت واحد، مثل دوران السوائل، ودخول الهواء، وانتقال الحرارة، والنشاط البكتيري، والتفاعلات الكيميائية، وتتأثر جميعها بالظروف المناخية. صرح الدكتور ألدو مونيوز، الباحث في مركز AMTC والمؤلف الرئيسي للدراسة، أن الهدف من البحث هو تطوير أداة تتيح فهماً أفضل لتفاعلات هذه العمليات قبل إجراء أي تغييرات تشغيلية فعلية في المنجم. يمكن لهذا النموذج أن يعمل كمختبر افتراضي لمحاكاة أكوام الترشيح الحيوي، وتقييم السيناريوهات المختلفة قبل التطبيق الميداني.
لاختبار النموذج، أجرى الفريق البحثي 702 محاكاة على كومة ترشيح حيوي اصطناعية. تعرضت هذه الكومة لظروف بيئية تمثل مناخات ثلاثة مناطق تعدينية في تشيلي: بيئة جبلية في المنطقة الوسطى، وسيناريوهان في الشمال، أحدهما على ارتفاع عالٍ والآخر قريب من مستوى سطح البحر. قيمت المحاكاة استراتيجيات تشغيلية مختلفة، شملت تغيير متغيرات مثل التهوية، ودرجة حرارة الري، وتركيز الحمض، ونوع المجتمع البكتيري. أظهرت النتائج أن نفس الاستراتيجية التشغيلية قد تؤدي أداءً مختلفاً تماماً اعتماداً على مناخ موقع العمل، حيث تعمل متغيرات مثل درجة الحرارة المحيطة، والرطوبة، والإشعاع الشمسي، والرياح، والأمطار والثلوج على تغيير الظروف الداخلية للكومة، مما يؤثر على التفاعلات الكيميائية والنشاط الميكروبي.
أشارت الدراسة إلى أن التوزيع المكاني للبكتيريا هو عامل حاسم في كفاءة العملية. بفضل هذا النموذج، يمكن تحديد المناطق الأكثر نشاطاً داخل الكومة، وفهم سبب ملاءمة بعض الظروف لتحقيق معدلات استرداد أعلى للمعادن، بينما تحد ظروف أخرى من أدائها. أوضح مونيوز أن البيئة، بالإضافة إلى موقع تركيز البكتيريا وحالة نشاطها داخل الكومة، تؤثر بشكل مباشر على معدل استرداد النحاس. إلى جانب التطبيقات الصناعية، أكد الفريق البحثي أن منصة النمذجة هذه يمكن استخدامها أيضاً لدراسة العمليات الجيوكيميائية في أحواض المخلفات، ومقالب الصخور، والبيئات المعدنية الطبيعية.
ضم المشاركون في هذه الدراسة أيضاً مدير مركز AMTC، هومبرتو إستاي، والباحثين توماس فارغاس، وياركو نينيو، وسانتياغو مونتسيرات، بالإضافة إلى الباحث ما بعد الدكتوراه سيمون دياز-كيسادا من جامعة ألبورغ (الدنمارك). خلص مونيوز إلى أن هذا التقدم يمكن أن يكون أداة داعمة لتصميم استراتيجيات تشغيلية تتكيف مع الظروف المحددة لكل موقع، أو لتقييم تأثير التغيرات المناخية المستقبلية على عمليات المعالجة الهيدروميتالورجية. يعد هذا العمل أول من أدرج بشكل واضح تأثير المناخ على الترشيح الحيوي الصناعي.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









