أخبار ar.wedoany.com، تواجه البرازيل خياراً استراتيجياً: إما الاعتراف بالطلب على الكهرباء اللازم للبنية التحتية الحيوية في العصر الرقمي، أو تفويت فرص التنمية بسبب ثغرات في السياسات. وقد أقر مجلس النواب مؤخراً مشروع قانون النظام الضريبي الخاص لخدمات مراكز البيانات (Redata)، الذي يوفر حوافز ضريبية لجذب الاستثمارات ذات الصلة، لكنه لم يدرج صراحة مصادر الطاقة المستقرة مثل الغاز الطبيعي والميثان الحيوي والطاقة النووية ضمن نطاق الحوافز، مما أثار نقاشاً في الأوساط الصناعية.

أشار جوزيه ماورو كويلو، الذي كان يشغل منصب مدير إدارة النفط والغاز في وزارة المناجم والطاقة البرازيلية آنذاك، إلى أن مراكز البيانات تمثل بالنسبة للقرن الحادي والعشرين ما كانت تمثله مصافي النفط والبنية التحتية للقوى العظمى في القرن العشرين، فهي أصول استراتيجية للقوة الجيوسياسية. تحتاج هذه المرافق إلى إمدادات كهرباء مستقرة على مدار الساعة، وأي تقلبات قد تتسبب في خسائر مالية فادحة أو فقدان السيطرة على المعلومات أو شلل في العمليات.
حالياً، اتخذت الدول الاستراتيجية العالمية إجراءات: فقد جمدت سنغافورة إصدار تراخيص جديدة لمنع التوسع الرقمي من تجاوز قدرة إمدادات الكهرباء؛ وتطلب أيرلندا من مشاريع مراكز البيانات إثبات مسبق لامتلاكها مصدراً حصرياً ومستقراً للكهرباء؛ وتدرج الولايات المتحدة وأوروبا هذه المرافق ضمن سياسات الموثوقية وسوق القدرة، مما يضمن دعم الطاقة من خلال عقود طويلة الأجل.
تمتلك البرازيل مصفوفة طاقة نظيفة، وقاعدة من الطاقة المتجددة، وموارد مثل الغاز الطبيعي والميثان الحيوي. لكن كويلو شدد على أن قيمة الحوافز الضريبية والتزامات التنمية المستدامة محدودة، فبدون توفير كهرباء رخيصة ونظيفة ومستقرة على مدار الساعة، ستكون محاولات جذب استثمارات مراكز البيانات عقيمة. توفر نافذة النقاش حول مشروع قانون Redata فرصة لمعايرة الاستراتيجيات ذات الصلة، وينبغي إدراج مصادر الطاقة المستقرة مثل الغاز الطبيعي والميثان الحيوي والطاقة النووية صراحة ضمن خيارات الحوافز، وهذا ليس انحرافاً عن أجندة التنمية المستدامة، بل هو شرط أساسي لتنفيذ الاستراتيجية.
تتضمن مراكز البيانات الحديثة متطلبات تشغيلية دنيا واضحة: الحصول على شهادة Tier III أو IV مع تحمل صفر للأعطال؛ وتجهيزها بنظام كهرباء مستقر يعتمد على محطات الطاقة الكهرومائية المخزنية، أو محطات الغاز الطبيعي الحرارية، أو الميثان الحيوي، أو المفاعلات النووية الصغيرة كركيزة أساسية؛ والحفاظ على جودة عالية للطاقة من حيث الجهد والتردد؛ ودعم مرافق تبلغ طاقتها مئات الميغاواط لكل مجمع. يرى كويلو أن البرازيل يمكن أن تصبح لاعباً رئيسياً في الاقتصاد الرقمي، لكنها تحتاج إلى اتخاذ خيارات صحيحة وفي الوقت المناسب في سياسة الطاقة.
شغل جوزيه ماورو كويلو سابقاً منصب رئيس شركة بتروبراس، وأمين النفط والغاز والوقود الحيوي الوطني في وزارة المناجم والطاقة البرازيلية، وهو حالياً شريك في شركة الاستشارات Aurum Tank.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









