أخبار ar.wedoany.com، عقدت شركتا التعدين الكبيرتان في تشيلي، كوديلكو (Codelco) وأنتوفاغاستا مينيرالز (Antofagasta Minerals)، مؤخرًا ندوة تقنية حول استراتيجيات ومراقبة وإجراءات التحكم في إدارة الجسيمات (PM10) الناتجة عن عمليات التعدين. ركزت الندوة على مشاكل الغبار الناتجة عن التعدين السطحي ومعالجة المعادن، بما في ذلك عمليات التفجير والحفر وطرق المناجم والتكسير والنقل والشحن.

وصف المشاركون هذه الندوة بأنها ورشة عمل ثنائية، ركزت على السلامة والصحة المهنية والتميز التشغيلي والاستدامة. استعرض الطرفان الخبرات والممارسات الجيدة وفرص التعاون في مجال إدارة الغبار. أصبحت الجسيمات، وخاصة PM10، قضية محورية في عمليات التعدين نظرًا لتأثيرها على صحة العمال والمجتمعات المحلية، والامتثال البيئي، واستمرارية العمليات. في عمليات مناجم النحاس الكبيرة، توجد مصادر عديدة للانبعاثات غير المنظمة، بما في ذلك شاحنات النقل، وعمليات التحميل والتفريغ، وأحزمة النقل، والكسارات، مما جعل إدارة الغبار تتطور من مجرد إجراءات ترطيب بسيطة إلى استراتيجية تشغيلية وبيئية وتقنية شاملة.
حددت شركة كوديلكو في التزاماتها بالاستدامة هدفًا واضحًا: خفض انبعاثات PM10 بنسبة 25% بحلول عام 2030، وتخطط لخفض الانبعاثات في المناطق الشمالية بنسبة 20% بحلول عام 2027. تخطط الشركة لتحقيق هذا الهدف باستخدام تقنيات جديدة لقمع الغبار وأنظمة كشف الظروف الجوية القاسية. بالنسبة لكوديلكو، تعتبر المناطق الشمالية، وخاصة منطقتي كالاما وأنتوفاغاستا، مناطق تركيز للتحكم في الجسيمات، حيث تم تحديد أنشطة مثل نقل المركبات الثقيلة ومناولة المواد كمصادر رئيسية لانبعاثات PM10.

من جانبها، شاركت شركة أنتوفاغاستا مينيرالز دراسات حالة من عملياتها، حيث قامت شركة مينيرا أنتوكويا (Minera Antucoya) بتشغيل نظام تجميع الغبار في مرحلة التكسير الثانوي وأبراج النقل. وفقًا لتقرير الشركة، أدى هذا الإجراء إلى تقليل انبعاثات الغبار في منطقة التكسير الثانوي بنسبة 40%، مع تحقيق كفاءة ترشيح تصل إلى 99%. أظهرت نتائج القياسات التشغيلية أن كمية الغبار الفعلية التي تم التقاطها ارتفعت من 5.5 طن متوقع في الساعة إلى 9 أطنان في الساعة. تم إدراج نظام تجميع الجسيمات هذا ضمن المبادرات المتعلقة بالتحكم في الانبعاثات في مناطق المعالجة والنقل. لم تعلن الندوة عن أي مشاريع مشتركة محددة أو مبالغ استثمارية، لكنها تعكس اتجاهًا بين شركات التعدين الكبرى في تشيلي نحو مشاركة المعايير التقنية لمواجهة التحديات المشتركة. في ظل بيئة تشغيلية تتسم بالجفاف، والإشعاع العالي، وندرة المياه، يُنظر إلى التعاون بين الشركات كعامل رئيسي لتسريع التعلم الميداني وتعزيز تبني التقنيات. يبعث تبادل الخبرات بين الطرفين بإشارة مفادها أن تحديات البيئة والصحة المهنية تندمج بشكل متزايد في أجندة الإنتاجية، وأن دفع عجلة تقليل الجسيمات لا يتعلق فقط بالتأثير البيئي، بل يؤثر أيضًا على الترخيص الاجتماعي والقدرة التشغيلية للمناجم.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









