أخبار ar.wedoany.com، أشار السيد ماتياس غونزاليس، الأمين العام للاتصالات والبنية التحتية الرقمية والأمن الرقمي في إسبانيا، خلال قمة DigitalES Summit 2026، إلى أن الإطار التنظيمي الأوروبي الحالي، الذي صُمم لواقع يتسم بانخفاض التكامل وانخفاض كثافة البيانات واعتماد أقل على الذكاء الاصطناعي، لم يعد قادراً على مواكبة المشهد الاستراتيجي للأصول المتمثلة في الأقمار الصناعية والكابلات البحرية ومراكز البيانات، مما يستدعي إجراء تعديلات.

وركز غونزاليس في تحليله على ثلاثة أنواع رئيسية من البنية التحتية الحيوية. ففي مجال الأقمار الصناعية، أدى ظهور الأبراج الفضائية في المدار الأرضي المنخفض، والاندماج مع معايير الاتصالات المتنقلة، والتقدم في خدمات الاتصال المباشر بالأجهزة، إلى تغيير دور الأقمار الصناعية في مجال الاتصالات، لتصبح جزءاً من نظام عالمي. ومن شأن هذا التطور أن يكمل التغطية الأرضية في المناطق الريفية والنائية، ويعزز مرونة الشبكات، ويحسن استمرارية الخدمات في حالات الطوارئ. لكن غونزاليس شدد على أن الاتصالات عبر الأقمار الصناعية تطرح تحديات تتعلق بالتداخل، وإدارة الطيف الراديوي، والتنسيق الدولي، وحماية الخدمات المرتبطة بالأمن والدفاع، مما يتطلب دقة وحذراً تنظيمياً. وأضاف أنه ينبغي لأوروبا اغتنام فرصة مراجعة تراخيص النطاق الترددي 2 جيجاهرتز لتعزيز استقلاليتها الاستراتيجية، كما سيناقش المؤتمر العالمي للاتصالات الراديوية لعام 2027 التوافق بين النطاقات الترددية الأرضية المتنقلة وخدمات الأقمار الصناعية الجديدة.
وفيما يتعلق بالكابلات البحرية، أشار غونزاليس إلى أن الجزء الأكبر من حركة البيانات العالمية لا يزال ينتقل عبر شبكات الألياف الضوئية والكابلات البحرية، وأن هذه البنية التحتية تدعم الخدمات الرقمية الحيوية. وتحتل إسبانيا موقعاً خاصاً كنقطة ربط بين أوروبا والأمريكتين وأفريقيا والبحر الأبيض المتوسط، لكن الكابلات البحرية تواجه مخاطر تتعلق بالأمن المادي والأمن السيبراني وحتى المخاطر الجيوسياسية، ويعمل الاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية على تعزيز الاهتمام بهذه البنية التحتية.
وبخصوص مراكز البيانات، رأى غونزاليس أن النقاش لا ينبغي أن يقتصر على استهلاك الطاقة فقط. وذكر أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يُدرّب في مراكز فيزيائية، وأن السيادة التكنولوجية لا تعتمد فقط على الموقع الجغرافي للبنية التحتية، بل تشمل أيضاً عوامل مثل الاختصاص القضائي، والأمن، واستمرارية التشغيل، والتحكم الفعال في البيانات، والقدرة على الاستجابة في حالات الأزمات.
وخلص غونزاليس إلى القول إن الاتصال في المستقبل سيكون نظاماً بيئياً هجيناً يجمع بين الشبكات الأرضية والفضائية، والألياف الضوئية، وشبكات الجيل الخامس، والكابلات البحرية، والحوسبة السحابية، والحوسبة الطرفية، ومراكز البيانات الموزعة. ودعا إلى وضع تنظيمات تشجع الاستثمار، وتوفر اليقين القانوني، وتحمي الأصول الحيوية، وتسمح بتوسيع نطاق الابتكار، وتعزز المرونة، مؤكداً أن هذه البنية التحتية تدعم الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والأمن والقدرة التنافسية لأوروبا في السنوات القادمة.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









