أخبار ar.wedoany.com، طوّر فريق بحثي من جامعة أديلايد (Adelaide University) الأسترالية نظامًا من الروبوتات السربية القابلة للتطبيق في أتمتة عمليات التعدين، وذلك من خلال محاكاة سلوك التعاون الاجتماعي لدى النحل والنمل، بهدف تعزيز كفاءة ومرونة عمليات التعدين مع تقليل الاعتماد على أنظمة التحكم المركزية. نُشرت هذه الدراسة، التي تحمل عنوان "تصميم روبوتات سربية مستوحاة من الطبيعة لأتمتة المناجم" (Bio-Inspired Swarm Robots Design for Mine Automation)، في دورية "العلوم الطبيعية" (Natural Sciences).

مع توسع أنشطة التعدين نحو بيئات أعمق وأكثر بُعدًا وصعوبة في الوصول، تواجه أنظمة الأتمتة التقليدية تحديات تتمثل في ارتفاع التكاليف، ومحدودية المرونة، والاعتماد على وحدات تحكم مركزية. واستكشافًا لبدائل، استخدم الفريق البحثي روبوتات صغيرة من طراز Zumo 2040 في بيئة مختبرية تحاكي ظروف التعدين، حيث قام بتقييم ثلاث منهجيات: نظام أساسي يعود فيه الروبوت فورًا بعد جمع الخام؛ ونموذج مستوحى من النمل يقسم المهام بين تحديد مواقع الموارد ونقلها؛ ونظام مستوحى من النحل يقوم أولاً باستكشاف المنطقة ورسم خرائطها قبل البدء في جمع المواد.
صرّح الدكتور جوفين تان (Joven Tan)، المؤلف الرئيسي للدراسة والتي أُجريت كجزء من أبحاث الدكتوراه في كلية الهندسة الكيميائية بجامعة أديلايد، بأن الحشرات الاجتماعية طورت طرقًا فعالة للغاية لحل المشكلات بشكل جماعي، وأن تطبيق هذه الأفكار على تكنولوجيا الروبوتات يمكن أن يُسهم في إنشاء أنظمة أكثر كفاءة ومرونة وموثوقية لصناعة التعدين.
أظهرت الاختبارات المعملية أن المنهجية المستوحاة من النحل كانت الأكثر تفوقًا. فبالمقارنة مع النظام الأساسي، أدت هذه الطريقة، التي تعتمد على استكشاف مواقع الموارد وتذكرها أولاً قبل جمعها، إلى تقليل مسافات التنقل بنسبة تصل إلى 80%، وانخفاض استهلاك الطاقة بنحو 50%، وزيادة سرعة إنجاز مهام نقل الخام بنسبة 60%. كما حسّنت المنهجية المستوحاة من النمل الأداء من خلال توزيع أدوار مختلفة على الروبوتات الفردية (أحدها يحدد الموارد والآخر ينقلها).
أشارت الدكتورة نوني ميلكوميان (Noune Melkoumian)، قائدة المشروع والمؤلفة المشاركة، إلى أن الطبيعة استغرقت ملايين السنين لتطوير طرق فعالة للتعاون الجماعي، وأن دراسة هذه الأنظمة تتيح تطوير تقنيات جديدة أكثر مرونة وموثوقية وكفاءة. وأكد الفريق البحثي أن هذه المفاهيم تم اختبارها في بيئة مختبرية باستخدام روبوتات فيزيائية، وليس فقط من خلال المحاكاة الحاسوبية.
على الرغم من الحاجة إلى مزيد من العمل قبل نشر هذه التقنية في المناجم العاملة، بما في ذلك تحسين أجهزة الاستشعار، وإطالة عمر البطاريات، وتكييف النظام مع البيئات الجوفية غير المتوقعة، إلا أن تكنولوجيا الروبوتات السربية يمكن استخدامها في نهاية المطاف في مناطق التعدين الخطرة أو التي يصعب الوصول إليها، مما يساهم في زيادة الإنتاجية مع تقليل المخاطر على العمال. كما قد تجد هذه التقنية تطبيقات مستقبلية في التعدين الفضائي، حيث يُتوقع أن تلعب الأنظمة الذاتية دورًا محوريًا. نُشرت هذه الدراسة، التي تحمل عنوان "تصميم روبوتات سربية مستوحاة من الطبيعة لأتمتة المناجم" (Bio-Inspired Swarm Robots Design for Mine Automation)، في دورية "العلوم الطبيعية" (Natural Sciences).
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









