أخبار ar.wedoany.com، سجل إنتاج قطاع البناء في كوريا الجنوبية انخفاضاً سنوياً للشهر الرابع والعشرين على التوالي، محققاً بذلك أطول فترة تراجع منذ بدء الإحصاءات ذات الصلة في عام 1997، متجاوزاً بذلك فترتي الأزمة المالية الآسيوية والأزمة المالية العالمية.

أظهرت بيانات من البوابة الإحصائية الوطنية التابعة لهيئة البيانات الوطنية، ومن مكتب سياسة الميزانية في الجمعية الوطنية، في تقرير "اتجاهات الصناعة وقضاياها"، أن إنتاج قطاع البناء في أبريل الماضي (بالأسعار الثابتة) انخفض بنسبة 5.5% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. وشمل الانخفاض تراجعاً في إنتاج المباني بنسبة 6.4%، وفي إنتاج الأشغال المدنية بنسبة 2.8%. ومنذ مايو 2024، يواصل هذا المؤشر انخفاضه على أساس سنوي لمدة 24 شهراً متتالياً. وتتجاوز فترة التراجع هذه فترة السبع أشهر التي شهدتها الأزمة المالية الآسيوية، وفترة الـ 12 شهراً التي سجلتها الأزمة المالية العالمية. تعود بداية إحصاءات إنتاج البناء إلى يوليو 1997، وأصبحت المقارنات السنوية ممكنة اعتباراً من يوليو 1998، لكن التحليلات تشير إلى أنه حتى مع مراعاة الفجوة الإحصائية في بداية الأزمة المالية الآسيوية، كانت فترة الانخفاض المتواصل آنذاك أقصر من الفترة الحالية.
ويشير خبراء إلى أن الارتفاع الحاد في تكاليف الإنشاءات بعد جائحة كوفيد-19، وتشديد سوق تمويل المشاريع العقارية، هما السببان الرئيسيان وراء حالة الركود الطويلة الأمد هذه. وأوضح بارك سون-غو، رئيس مكتب البحوث الاقتصادية والمالية في معهد كوريا لسياسات البناء، أن التدفق العالمي للسيولة خلال فترة الجائحة أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الخام وأجور العمالة، مما تسبب في زيادة كبيرة في تكاليف الإنشاءات. وأضاف أن تشديد سوق تمويل المشاريع بعد حادثة "ليغولاند" في عام 2022، وصعوبات التمويل، أدى إلى إطالة أمد ركود قطاع البناء. ومع ذلك، توقع بارك أنه مع انتعاش المؤشرات الاستباقية مثل طلبات البناء هذا العام، قد يتحول إنتاج البناء إلى النمو السنوي في النصف الثاني من العام. لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أنه حتى مع حدوث هذا النمو، فإنه سيكون مدفوعاً بشكل أساسي بتأثير سنة الأساس الناتج عن الأداء الضعيف للغاية في العام الماضي، مما قد يحسن المؤشرات، لكن الواقع الذي يعيشه قطاع البناء سيظل غير مرضٍ.
كما توقع البنك المركزي الكوري أن يكون تعافي قطاع البناء بطيئاً.

في تقرير التوقعات الاقتصادية الذي نشره الشهر الماضي، توقع البنك المركزي الكوري أن يرتفع الاستثمار في البناء هذا العام بنسبة 0.6% على أساس سنوي، متأثراً بتأثير سنة الأساس للعام الماضي (-9.8%) وعوامل أخرى. وهذا الرقم أقل بمقدار 0.4 نقطة مئوية عن توقعات فبراير (1.0%). ومن المتوقع أن يبلغ معدل نمو الاستثمار في البناء العام المقبل 1.5%. وأوضح البنك المركزي أن الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مثل مصانع أشباه الموصلات ومراكز البيانات، بالإضافة إلى استثمارات رأس المال غير المباشر الاجتماعي، ستخفف جزئياً من حدة ركود قطاع البناء. لكنه أشار إلى أن وتيرة التعافي ستكون أضعف من التوقعات السابقة، وذلك بسبب ارتفاع تكاليف الإنشاءات وعدم انتظام توريد مواد البناء.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









