أخبار ar.wedoany.com، كشفت دراسة جديدة أجرتها هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS) أن مشروع "جيميني للطاقة الشمسية" (Gemini Solar Project) الواقع بالقرب من مدينة لاس فيغاس بولاية نيفادا، يُحدث تغييرات في المناخ المحلي والتربة في الصحراء المحيطة به. وقد أدت هذه الدراسة إلى ظهور مفهوم جديد يُعرف باسم "الطاقة الشمسية البيئية" (ecovoltaics)، والذي يرى أن الألواح الشمسية يمكنها أن تُحدث تغييرات إيجابية في المساحات التي تُركب فيها، بدلاً من أن تؤدي حتمًا إلى تدمير النظم البيئية الصحراوية.

شهد الطلب العالمي على الكهرباء نموًا قياسيًا خلال العقد الماضي. وتظهر بيانات وكالة الطاقة الدولية (IEA) أن استهلاك الكهرباء العالمي من المتوقع أن يتجاوز 29 ألف تيراواط/ساعة، مدفوعًا بشكل رئيسي بتوسع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، والتوسع في استخدام الكهرباء، والتسارع في وتيرة التصنيع. وعلى الرغم من تسجيل أرقام قياسية في نشر الطاقة الشمسية (إضافة 605 جيجاواط عالميًا)، إلا أن نمو الطاقة الخضراء لا يزال متخلفًا عن الزيادة الهائلة في الاستهلاك، مما أدى إلى اتساع فجوة الطاقة، واضطرار المشغلين إلى الاعتماد على الوقود الأحفوري لسد هذه الفجوة، وهو ما يزيد بشكل مباشر من انبعاثات الكربون.
تتطلب محطات الطاقة الشمسية على نطاق المرافق مساحات شاسعة من الأراضي، مما يؤدي غالبًا إلى منافسة المزارعين على الأراضي الزراعية الخصبة، والتأثير على إنتاج الغذاء والنظم البيئية الطبيعية، مما يثير معارضة المجتمعات المحلية ويفرض قيودًا على استخدام الأراضي. وللتغلب على هذه العقبات، بدأ القطاع يتجه نحو المناطق الصحراوية. ويُعد مشروع "جيميني للطاقة الشمسية" (Gemini Solar Project) مشروعًا بارزًا يضم 200 مليون لوح شمسي. وقد حلل فريق البحث التابع للمشروع الاختلافات في سلوك المساحات الفارغة بين الألواح مقارنة بالأراضي الصحراوية غير المتأثرة. نُشرت الدراسة في مجلة "Journal of Environmental Management" بعنوان "تأثيرات تطوير الطاقة الشمسية البيئية على المناخ المحلي ودرجة الحرارة ورطوبة التربة في الفراغات بين صفوف الألواح في صحراء حارة".
أظهرت نتائج الدراسة أن الألواح الشمسية تعمل كحاجز وقائي للأرض: فهي تقلل من سرعة الرياح، وتحجب أشعة الشمس الشديدة المباشرة عن الأرض، مما يقلل من معدل التبخر، ويساعد التربة على الاحتفاظ بنسبة رطوبة أعلى. كما طرأت تغييرات على أنماط درجات الحرارة، حيث أدى الظل في الصباح والمساء إلى خفض درجة حرارة سطح التربة نهارًا، بينما حافظت طبقات التربة الأعمق على حالة أكثر دفئًا واستقرارًا، مما يساهم في حماية البذور المحلية والشبكات الميكروبية تحت الأرض. ويُظهر هذا المشروع أن الهندسة يمكنها التكيف مع البيئة من خلال الحفاظ على التضاريس الطبيعية وإدارة المناخ المحلي، مما يوفر نموذجًا مرجعيًا لتطوير الطاقة الشمسية على نطاق واسع في المناطق الصحراوية الأخرى.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









