أخبار ar.wedoany.com، تواصلت انخفاضات أسعار الفضة بعد منتصف يونيو، لتصل حاليًا إلى نحو 57 دولارًا للأونصة، وذلك بعد أن تمكن السوق في عدة مناسبات من الحصول على دعم عند مستوى 70 دولارًا للأونصة والحفاظ على تداولات مستقرة نسبيًا، إلا أن اختراق هذا المستوى الداعم أدى إلى زيادة ضغوط البيع، ليهبط السعر أكثر نحو مستوى 60 دولارًا للأونصة.

أوضح مايكل ديرينزو، الرئيس التنفيذي لمعهد الفضة (Silver Institute)، في تصريحات لمجلة pv magazine، أن الانخفاض في الأسعار يعود بشكل رئيسي إلى حالات عدم يقين جديدة، حيث تواصل القرارات التقييدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع العوائد الحقيقية وقيمة الدولار، مما يشكل ضغطًا على المعادن النفيسة. وأضاف ديرينزو أن الاحتياطي الفيدرالي فاجأ الأسواق بتوجه تقييدي من خلال توقعاته برفع أسعار الفائدة هذا العام، حيث تبلغ احتمالية رفع الفائدة في يوليو 34%، وفي سبتمبر 68%. ومع ذلك، تظل أساسيات سوق الفضة قوية، مع زيادة الاستثمار في الفضة من قبل الأفراد في بعض مناطق العالم، ودخول العجز الهيكلي في السوق عامه السادس. ولم يشر الخبير إلى أن خفض التصعيد بين إيران والولايات المتحدة يعد سببًا لتراجع أسعار الفضة.
من جانبه، قال فيليب نيومان، المدير الإداري لشركة الأبحاث الاستشارية المستقلة ميتالز فوكس (Metals Focus)، لمجلة pv magazine، إنه على الرغم من أن اتفاق وقف إطلاق النار يبدو قائمًا ومستمرًا بشكل عام، إلا أن المستثمرين يزداد قلقًا إزاء آفاق التضخم في الولايات المتحدة. وأشار إلى أن المضيق قد يكون على وشك الانفتاح، لكن عبور ناقلات النفط بأعداد كبيرة سيستغرق وقتًا طويلاً، وبالنظر إلى انخفاض مخزونات النفط بشكل كبير في المواقع الحيوية، يظل المستثمرون حذرين إزاء أي صدمة نفطية. ونتيجة لذلك، ارتفعت التوقعات بإمكانية رفع أسعار الفائدة الأمريكية قبل نهاية عام 2026.
بدأت موجة صعود الفضة في منتصف أكتوبر 2025، وتسارعت وتيرتها مع نهاية العام، حيث ارتفعت الأسعار في شهري نوفمبر وديسمبر إلى مستويات تتراوح بين 70 و75 دولارًا للأونصة، مسجلةً واحدة من أقوى مكاسب نهاية العام منذ عقود. وفي أوائل يناير 2026، وبدعم من الزخم المضاربي، ونقص المعروض، والطلب الاستثماري القوي، اخترقت الفضة مستوياتها القياسية السابقة لتصل إلى ذروة تاريخية بلغت نحو 120 دولارًا للأونصة. وبعد تسجيل هذا الرقم القياسي، اشتدت التقلبات في السوق، لكن الأسعار بدأت في الاستقرار مقارنة بذروة يناير.
وفقًا لأحدث تحليل نشره معهد الفضة (Silver Institute)، من المتوقع أن يشهد عام 2026 انخفاضًا في استخدام الفضة من قبل قطاع الطاقة الشمسية الكهروضوئية. حيث تبلغ حصة عجينة الفضة حاليًا ما يصل إلى 20% من إجمالي تكلفة الخلايا الشمسية، مما يخلق بيئة صعبة للمصنعين الذين يواجهون فائضًا في الطاقة الإنتاجية، وانخفاضًا في أسعار الألواح، وضغطًا على هوامش الربح، مما يدفع الشركات إلى استكشاف تقنيات معدنة بديلة وطرق أخرى لتقليل استهلاك الفضة.








