أخبار ar.wedoany.com، سينظر مجلس الدوما الروسي (مجلس النواب) في المستقبل القريب في مشروع قانون يهدف إلى تعزيز المراقبة الجيولوجية أثناء عمليات تعدين المعادن الصلبة. ويشترط مشروع القانون إجراء مراقبة مستمرة لعملية التعدين، بهدف الكشف المبكر عن حوادث مثل انهيار الصخور والانهيارات الأرضية والانفجارات الصخرية والوقاية منها، مما يرفع مستوى سلامة عمليات التعدين. وتؤكد الجهة المقدمة لمشروع القانون أن إقراره لن يفرض أعباء إشرافية إضافية على الهيئات الرقابية، ولن يُدخل مسؤولية قانونية عن المخالفات.
ووفقًا للوثيقة التفسيرية لمشروع القانون، فإن الوظيفة الرئيسية للمراقبة الجيولوجية البيئية الحالية في روسيا هي تلخيص الحالة الجيولوجية الإقليمية، وليس ضمان سلامة عمليات التعدين بشكل مباشر. بالإضافة إلى ذلك، فإن البيانات الجيولوجية التي يتم الحصول عليها خلال مراحل الاستكشاف الجيولوجي أو المسح الهندسي تتسم بالانتقائية والمتوسطية، ولا تكفي دقتها ونطاق تغطيتها للتنبؤ بالمواقف الخطرة المحتملة أثناء الإنتاج في المناجم، كما لا تمكن من تحديد المناطق الخطرة في الوقت المناسب ووضع علامات عليها في خطط عمليات التعدين. ويؤدي هذا الوضع إلى افتقار شركات التعدين إلى وسائل إنذار فعالة لمواجهة المخاطر الجيولوجية المفاجئة أثناء الإنتاج الفعلي.
ويرى مقدمو مشروع القانون أن إجراء مراقبة جيولوجية مستمرة أثناء عمليات التعدين يمكن من متابعة التغيرات في الظروف الجيولوجية لمنطقة المنجم في الوقت الفعلي، مما يساعد في الكشف المبكر عن مخاطر عدم الاستقرار المحتملة وتقييمها، وبالتالي توفير أساس لاتخاذ القرارات لشركات التعدين ومنع وقوع الحوادث. وفي حال إقرار مشروع القانون، سيلزم شركات التعدين بإجراء ملاحظات جيولوجية بيئية بالتزامن مع عمليات الإنتاج، وإنشاء آليات لجمع البيانات والإنذار المبكر.
تعكس هذه المبادرة التشريعية تحولًا في نهج السلامة التعدينية في روسيا، من الاعتماد على البيانات الجيولوجية من مرحلة الاستكشاف إلى المراقبة الديناميكية أثناء مرحلة التعدين. وتتكرر الحوادث الجيولوجية أثناء تعدين المعادن الصلبة في المناجم الروسية، مما يشكل تهديدًا لسلامة العمال وكفاءة الإنتاج. وستوفر مناقشة مشروع القانون إطارًا قانونيًا جديدًا وضمانات مؤسسية لسلامة الإنتاج في قطاع التعدين الروسي.









