أخبار ar.wedoany.com، يتصاعد النزاع بين السلطات التشادية وشركة الاتصالات أيرتل تشاد حول جودة الخدمة، حيث قدمت الشركة خطة استثمارية جديدة لمواجهة الضغوط المتعلقة بأداء الشبكة.
يأتي هذا التطور عقب اجتماع عُقد في 24 يونيو بين وزير الاتصالات التشادي، هاليكي شوا محمد، ووفد من مجموعة أيرتل أفريكا. وأعلن براهيم نالار، الرئيس التنفيذي لشركة أيرتل تشاد، أن المشغل يعتزم تعزيز البنية التحتية التقنية لتحسين جودة الشبكة وإدخال خدمات جديدة. غير أن الشركة لم تقدم تفاصيل إضافية، مما أثار شكوك المسؤولين الحكوميين، نظراً لإعلان الشركة مراراً عن خطط مماثلة لم تُنفذ بالكامل.
في سبتمبر 2025، أعلنت أيرتل تشاد عن خطة استثمارية بقيمة 50 مليار فرنك وسط أفريقي (نحو 90 مليون دولار أمريكي)، بهدف تحسين جودة الشبكة وتوسيع نطاق الاتصال الرقمي في جميع أنحاء البلاد. وكان من المقرر إنجاز هذه الخطة بحلول الشهر الحالي. ووفقاً لوكالة إيكوفين للأنباء، حثت السلطات التشادية شركة أيرتل تشاد على تحقيق تحسينات قابلة للقياس في رضا العملاء، وتوافر الخدمة، وتغطية الشبكة، لا سيما في المناطق النائية.
كما حث الوزير المشغل على تعديل نموذج تشغيله، ولا سيما تقليل الاعتماد على إحالة قرارات التشغيل إلى المقر الرئيسي للمجموعة، وهو ما يراه سبباً في تأخير حل المشكلات. وأعرب أيضاً عن قلقه إزاء الاعتماد على مقاولين من الباطن لإدارة المعدات والفنيين وصيانة المواقع. وأشار الوزير إلى أن شركة أيرتل تشاد ينبغي أن تتصل بالشبكة الأساسية الوطنية التي نشرتها الحكومة، وهي قضية كانت مدرجة على جدول الأعمال منذ العام الماضي. وستقوم السلطات قريباً بتشغيل وصلات الألياف الضوئية التي تخدم المناطق الشرقية والشمالية من البلاد.
لا تقتصر هذه المشكلة على شركة أيرتل فحسب. فقد سبق للحكومة التشادية أن حذرت شركة موف أفريكا تشاد، التابعة لمجموعة اتصالات المغرب، من تحسين أداء الشبكة، في ظل تزايد استياء المسؤولين من تدهور جودة خدمات الهاتف المحمول على المستوى الوطني. وتُعد الغرامات المفروضة على ضعف جودة الخدمة المتكرر جزءاً من العقوبات المحتملة، وإذا لم تتحسن جودة الخدمة بشكل ملحوظ، فقد تمتد العقوبات إلى تغيير فرق الإدارة المحلية لأكبر مشغلين في البلاد.









