أخبار ar.wedoany.com، أظهرت دراسة أجرتها كلية علوم الأغذية والزراعة والبيئة (CFAES) بجامعة ولاية أوهايو أن تقنية الأوزون النانوي يمكنها تقليل الطحالب الخضراء المزرقة الضارة بنسبة تصل إلى 99%، وتقليل سمومها بنسبة 92%.

اختبر العلماء تقنية الأوزون النانوي (NBOT) في مختبر ستون (Stone Laboratory) التابع لجامعة ولاية أوهايو على بحيرة إيري، باستخدام مرافق بحثية متخصصة، لتقييم قدرتها على تقليل الطحالب الخضراء المزرقة المنتجة للسموم وتأثيرها على البيئة المائية.
من خلال منشأة المحاكاة البيئية المتوسطة (Mesocosm) التابعة للجامعة، والتي تحاكي ظروف البحيرات في بيئة واقعية خاضعة للتحكم، وجد فريق البحث في تجارب متكررة أن تقنية NBOT خفضت الطحالب الخضراء المزرقة بنسبة 99% وسمومها بنسبة 92%.
بالمقارنة مع مبيدات الطحالب المعتمدة من وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA) مثل النحاس أو بيروكسيد الهيدروجين، أظهرت هذه المعالجة تأثيراً أقل على الكائنات المائية الأخرى. ولاحظ الباحثون زيادة في الطحالب المفيدة بعد المعالجة، وهي إشارة تشير إلى أن هذه الطريقة قد تساعد في دعم نظام بيئي مائي أكثر صحة.
صرّحت هيذر ريموند (Heather Raymond)، مديرة مبادرة جودة المياه في CFAES، أن الهدف الرئيسي للدراسة هو تقييم فعالية تقنية الأوزون النانوي في القضاء على الطحالب الخضراء المزرقة الضارة وسمومها، ودراسة تأثيرها على الكائنات غير المستهدفة وإمكانية تحويل المغذيات.
تنجم الطحالب الخضراء المزرقة الضارة المنتجة للسموم عن المغذيات الزائدة في الماء. ورغم أن الوقاية لا تزال أمراً بالغ الأهمية، إلا أن تقليل المغذيات لتحقيق تحسن ملموس يستغرق عقوداً. يستكشف هذا المشروع ما إذا كانت تقنيات المعالجة يمكن أن توفر لأخصائيي إدارة المياه أدوات أسرع للتخفيف من تأثير السموم. يعمل نظام NBOT على إنتاج الأوزون (عامل مؤكسد قوي) ونقله إلى الماء عبر فقاعات نانوية متناهية الصغر.
أشارت ريموند إلى أنه على عكس الفقاعات الكبيرة التي قد تتجمع بسرعة، فإن الفقاعات النانوية لا ترتفع بسرعة إلى السطح "لتنفجر". ونظراً لصغر حجمها الشديد، تتحرك الفقاعات النانوية بسرعة في الماء، مما يساعد الأوزون على تحليل الطحالب والسموم الضارة بكفاءة أعلى.
"بشكل عام، تثبت تقنية الأوزون النانوي أنها بديل صديق للبيئة وفعال لمعالجة الطحالب الضارة،" قالت ريموند. كما أظهرت الدراسة أن ظروف المياه تؤثر على فعالية المعالجة، حيث يُعد محتوى الكربون العضوي الذائب في الماء عاملاً رئيسياً، مما يساعد في تقدير كمية الأوزون اللازمة للمعالجة الفعالة وتوجيه التطبيقات المستقبلية لهذه التقنية.
على الرغم من فعالية التقنية في المختبر والبيئات المحاكاة، لا يزال الباحثون يدرسون كيف تؤثر التغيرات في ظروف المياه ومساحات المعالجة الأكبر على الأداء. كمرحلة تالية، تتعاون جامعة ولاية أوهايو مع وزارة الموارد الطبيعية في ولاية أوهايو (Ohio Department of Natural Resources) لاختبار التقنية في العديد من أحواض تربية الأسماك سعة 1.3 مليون غالون لكل منها في الصيف القادم. ويأمل الباحثون أيضاً في التعاون مع أنظمة إمدادات المياه العامة في تجارب مستقبلية لفهم أداء التقنية بشكل أفضل على نطاق تشغيلي أكبر.
"تؤثر الطحالب الضارة على الترفيه ومياه الشرب وتربية الأحياء المائية والاقتصاد المحلي،" قالت ريموند. "سيساعد بحثنا التطبيقي حول تقنيات معالجة الطحالب الضارة أخصائيي إدارة المياه في إيجاد حلول فعالة لتحسين جودة المياه وحماية الصحة العامة."









