أخبار ar.wedoany.com، تسرّع الهند استراتيجيتها في مجال الطاقة النظيفة من خلال مشاريع الطاقة المتجددة الهجينة التي تجمع بين الطاقة الشمسية الكهروضوئية وتخزين الطاقة. ويشير تحليل أجرته منصة GlobalData، الرائدة في مجال الاستخبارات والإنتاجية، إلى أنه مع تزايد إدراج مناقصات المرافق العامة لمتطلبات الربط بين التوليد وتخزين الطاقة بالبطاريات، ستشهد الفترة من 2027 إلى 2030 تحولاً كبيراً في تصميم المشاريع وتدفقات الاستثمار.

أشارت GlobalData في تقريرها الأخير "اتجاهات وتحليلات سوق الطاقة في الهند من حيث القدرة والتوليد والنقل والتوزيع واللوائح والجهات الفاعلة الرئيسية والتوقعات حتى عام 2035" إلى ارتفاع حاد في عدد مناقصات مشاريع الطاقة الشمسية المقرونة بالتخزين، مما يشير إلى بدء دخول نموذج الطاقة الهجين إلى التيار الرئيسي. يمكن لهذا النموذج أن يوفر جدولة وقيمة أكثر قابلية للتنبؤ لشركات المرافق والمستهلكين، خاصة في السيناريوهات التي يغطي فيها ذروة إنتاج الطاقة الشمسية عند الظهيرة احتياجات الطلب على الكهرباء في المساء.
وعلق أتور الرحمن أوجيندارام سايباسان، محلل قطاع الطاقة في GlobalData، قائلاً إن الطاقة الهجينة لم تعد في مرحلة تجريبية في الهند، بل أصبحت اتجاهاً رئيسياً. مناقصات الطاقة الشمسية مع البطاريات لا تنمو من حيث الحجم فحسب، بل إنها تقلل أيضاً من مخاطر الإيرادات، وتعزز مرونة الشبكة، وتساعد في تجنب عمليات تقييد الإنتاج على نطاق واسع. وللحفاظ على هذا الزخم، لا تزال هناك حاجة لتحسين تصميم المزادات، وجاهزية الشبكة، واليقين التنظيمي.
في يناير 2026، اختتمت شركة الطاقة الشمسية الهندية (SECI) مناقصة كبرى لنشر محطات طاقة شمسية بقدرة 1.2 جيجاواط، بالإضافة إلى أنظمة تخزين طاقة بالبطاريات بسعة إجمالية تبلغ 3.6 جيجاواط/ساعة، على أن تُشغل جميع المشاريع من خلال اتفاقيات شراء طاقة طويلة الأجل. ويُعتبر هذا واحداً من أكبر جهود الشراء للطاقة الهجينة التي شهدتها البلاد حتى الآن.
أشار سايباسان إلى أن المطورين يتابعون عن كثب نقاط التفاوض الرئيسية مثل قواعد المزادات، وتعويضات التخزين، والربط بالشبكة، وضمانات أداء البطاريات. ومن المرجح أن تحقق المشاريع القادرة على إدارة هذه المخاطر بشكل مناسب عوائد اقتصادية جذابة.
من المتوقع أن يرتفع الطلب على الكهرباء في الهند من حوالي 1418 تيراواط/ساعة في عام 2025 إلى ما يقرب من 1945 تيراواط/ساعة بحلول عام 2030، مدفوعاً بالأحمال الصناعية، واحتياجات التبريد، وانتشار السيارات الكهربائية. تساعد الطاقة الهجينة في سد الفجوة بين توليد الطاقة المتجددة المتقطع وذروة الطلب، خاصة في المناطق التي تكون فيها قدرات نقل الكهرباء محدودة، أو حيث تكون موارد الطاقة الشمسية وفيرة ولكن ظروف الربط بالشبكة ضعيفة.
واختتم سايباسان قائلاً إن الوقت الحالي هو الأنسب لمطوري الطاقة الهجينة وشركات المرافق والمؤسسات المالية لتوسيع نطاق عملياتهم. توفر مزادات الطاقة الهجينة مساراً للجمع بين التوليد النظيف والاستقرار واتساق الإيرادات، لكن نجاحها يعتمد على قدرة الهند على معالجة أوجه القصور في مجالات الشبكة والتنظيم وجودة التنفيذ بسرعة.










