أخبار ar.wedoany.com، أكملت تشيلي بناء محطة "شمس الصحراء" (Sol del Desierto) للطاقة الشمسية في صحراء أتاكاما (Atacama Desert)، والتي تضم ما يقرب من 600 ألف لوح من الخلايا الشمسية. وكشف هذا المشروع، أثناء عملية التطوير، عن آثار تاريخية صناعية يعود تاريخها إلى 120 عامًا مضت في المنطقة.

تبلغ القدرة المركبة للمحطة 244 ميغاواط ذروة (MWp)، وتتكون من 582,930 لوحًا شمسيًا بتقنية الوجهين، القادرة على التقاط أشعة الشمس المباشرة وامتصاص الضوء المنعكس من الرمال. تم بناء هذا المشروع بواسطة شركة Atlas Renewable Energy، ويقع في بلدية ماريا إيلينا (María Elena municipality) في منطقة أنتوفاغاستا (Antofagasta Region). يمكن للمحطة توليد ما يقرب من 714 جيغاواط ساعي (GWh) من الكهرباء النظيفة سنويًا، لتلبية احتياجات أكثر من 345 ألف أسرة، ومنع انبعاث 368 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا. وخلال فترة بناء المشروع، ارتفعت نسبة العاملات من النساء إلى 15%.
في ظل التحول العالمي للطاقة، تسارع تشيلي إلى التخلص التدريجي من توليد الكهرباء بالفحم. وتُعد هذه المحطة إحدى البنى التحتية الرئيسية لاستبدال الوقود الأحفوري ومنع العجز في الشبكة الكهربائية. ونظرًا لامتلاك صحراء أتاكاما أعلى مستويات الإشعاع الشمسي عالميًا، فهي موقع مثالي لمحطات الطاقة الشمسية الكبيرة.
خلال أعمال البناء، لم يكشف تحريك رمال الصحراء عن قبور أو نصب تذكارية، بل عن موقع منطقة "كانتون إل توكو" (Cantón El Toco) التاريخي. قبل قرن من الزمان، كانت هذه المنطقة مركزًا للنقل خلال فترة ازدهار تعدين النترات. قام علماء الآثار برسم شبكة كثيفة من طرق العربات وخطوط السكك الحديدية القديمة وممرات المشاة في الموقع، وعثروا على 123 قطعة أثرية تاريخية مصنوعة من الزجاج والمعدن والعظام والحجر. وقد تولى متحف أنتوفاغاستا (Museo de Antofagasta) رسميًا مسؤولية الحفظ القانوني لهذه القطع الأثرية.
بالإضافة إلى ذلك، تم قبل بناء المشروع نقل ومراقبة الحياة البرية المحلية، ولا سيما مجموعات السحالي، بشكل آمن، مع إعطاء الأولوية لحماية النظام البيئي الصحراوي. وتوضح هذه الحالة أنه يمكن تطوير مشاريع البنية التحتية للطاقة المتجددة الكبيرة مع مراعاة التراث التاريخي والثقافي والنظام البيئي الطبيعي في آن واحد.










