أخبار ar.wedoany.com، يتابع المراقبون عن كثب وتيرة بناء المرحلة الثالثة من مشروع جولونغ النحاسي، حيث أعلنت شركة Zangge للتعدين أن المجموعة الأم Zijin هي المسؤولة عن التنسيق والدفع بهذا المشروع. وفي رد على استفسارات المؤسسات الاستثمارية مؤخراً، أوضحت Zangge أن شركتها التابعة، منجم تبت جولونغ للنحاس، تشرف حالياً على تنفيذ المرحلة الثالثة بقيادة Zijin، على أن يُحدد الجدول الزمني للبناء وفقاً للخطة الشاملة لمجموعة Zijin. وبصفتها مساهماً، ستواصل Zangge متابعة تقدم المشروع والالتزام بالإفصاح عن المعلومات وفقاً للوائح ذات الصلة. ويتركز اهتمام السوق على خطط التوسع المستقبلية لمنجم جولونغ، الذي يُعد أحد أكبر مناجم النحاس من حيث الموارد في الصين. وقد شهد المنجم في السنوات الأخيرة تسارعاً في بناء طاقته الإنتاجية. ففي يناير 2026، دخلت المرحلة الثانية من المنجم حيز التشغيل والإنتاج رسمياً، مما أضاف طاقة إنتاجية يومية قدرها 200 ألف طن إلى الطاقة القائمة البالغة 150 ألف طن يومياً، ليصل إجمالي طاقة التعدين والمعالجة إلى 350 ألف طن يومياً. ومن المتوقع، بعد بلوغ الطاقة الإنتاجية الكاملة، أن يرتفع الإنتاج السنوي من النحاس المعدني إلى ما بين 300 و350 ألف طن، مع زيادة متزامنة في إنتاج كل من الموليبدينوم والفضة المعدنيين. وفيما يتعلق بالمشروع الثالث الذي يلقى اهتماماً واسعاً، كشفت Zijin سابقاً أنها تعمل على وضع خطط تنفيذية إضافية. فإذا حصل المشروع على الموافقات اللازمة من الجهات المعنية في المستقبل، فسيتم خفض منسوب التعدين النهائي، مما قد يرفع حجم خام التعدين والمعالجة السنوي إلى نحو 200 مليون طن. ووفقاً للتقديرات المخطط لها، قد يصل إنتاج النحاس السنوي بعد بلوغ الطاقة الكاملة إلى حوالي 600 ألف طن، مما يجعل منجم جولونغ واحداً من أكبر مناجم النحاس في العالم من حيث حجم التعدين والمعالجة.
تُشكل الميزة الجيولوجية الأساس المتين للتوسع المستمر في منجم جولونغ. فبعد إتمام عملية تسجيل الموارد الجديدة في عام 2024، بلغ إجمالي الموارد المعدنية المؤكدة من النحاس في منجم جولونغ 25.88 مليون طن، مما يجعله أكبر منجم نحاس في الصين من حيث الموارد المسجلة حالياً. بالإضافة إلى ذلك، يحتوي المنجم على موارد مصاحبة كبيرة من الموليبدينوم والفضة وغيرها، مما يوفر ضماناً وافراً للتطوير المستقبلي. وتمتلك شركة Zangge للتعدين حصة قدرها 30.78% في منجم جولونغ. وتشمل أنشطة الشركة الرئيسية في السنوات الأخيرة أسمدة البوتاس وكربونات الليثيوم واستثمارات التعدين، وقد أصبحت عوائد الاستثمار من منجم جولونغ أحد المصادر الهامة لأرباحها. ومع الإفراج التدريجي عن طاقة المرحلة الثانية من المنجم، من المتوقع أن يتعزز دور أعمال النحاس في دعم أداء الشركة. وعلى صعيد البيئة القطاعية، يستمر الطلب على النحاس في النمو بفعل تحول الطاقة العالمي، وبناء شبكات الكهرباء، وتطور صناعة المركبات العاملة بالطاقة الجديدة وسلسلة صناعة السيارات. وفي الوقت نفسه، فإن الإمدادات الجديدة من مناجم النحاس الكبرى عالمياً محدودة نسبياً، مما يجعل مشاريع المناجم العالمية التي تتمتع بميزة حجم الموارد وإمكانات التوسع محط اهتمام واسع من السوق. ويُعد منجم جولونغ قاعدة مهمة لموارد النحاس في الصين، وتُشكل تطورات توسعه اللاحقة نافذة مهمة لمراقبة قدرة الصين على تأمين مواردها من النحاس.










