أخبار ar.wedoany.com، أعلنت شركة TokyoArtisan Intelligence (TAI) اليابانية في 6 يوليو عن إتمام تصميم وتصنيع واختبار وتقييم شريحة الاختبار شبه الموصلة القابلة لإعادة التشكيل والمخصصة لأنظمة الذكاء الاصطناعي الفيزيائي الطرفية، المسماة "Sting Ray"، ليدخل المشروع مرحلة التطوير نحو الإنتاج التجاري. تعتمد الشريحة على تقنية 40 نانومتر من شركة UMC، وتُستخدم للتحقق من بنية شريحة ذكاء اصطناعي طرفية تتميز باستهلاك منخفض للطاقة وزمن استجابة منخفض وقابلية للتكيف بمرونة مع نماذج ذكاء اصطناعي متعددة.
شريحة "Sting Ray" ليست شريحة تجارية تُباع مباشرة للمستخدم النهائي، بل هي شريحة اختبار تقوم بها شركة TAI اليابانية للتحقق من صحة التقنية قبل إنتاج الشريحة التجارية. مهمتها هي إثبات قدرة البنية التي طورتها الشركة على تشغيل مهام ذكاء اصطناعي متنوعة في الموقع الميداني، مع التحكم في استهلاك الطاقة وزمن الاستجابة وتكلفة الأجهزة. يختلف الذكاء الاصطناعي الفيزيائي عن نماذج البرمجيات الكبيرة، إذ يتطلب التشغيل على أجهزة حقيقية، وروبوتات، وأجهزة استشعار، وكاميرات، وخطوط إنتاج، وبنية تحتية ميدانية، لمعالجة الصور والأصوات والحالات وإشارات التحكم من العالم الواقعي. لا يقتصر دور النظام على التعرف على المعلومات فحسب، بل يجب عليه أيضًا تقديم ردود فعل سريعة على حركات الأجهزة أو الأحكام الميدانية في وقت قصير، لذا فإن سرعة الاستجابة والاستقرار للشريحة هما أكثر أهمية من مجرد قوة الحوسبة القصوى.
اختيار شركة TAI اليابانية لنهج "إعادة التشكيل" هو النقطة المحورية في هذا النموذج الأولي للشريحة. تستفيد Sting Ray من خاصية إعادة كتابة الدوائر الكهربائية المتاحة في تقنية FPGA لاستكشاف بنية يمكنها تعديل دوائر المعالجة وفقًا للاستخدام ونموذج الذكاء الاصطناعي. عادةً ما يتم تحسين شرائح الذكاء الاصطناعي الثابتة التقليدية لنوع معين من النماذج أو العوامل الحسابية، وعندما يتغير هيكل النموذج، تكون مساحة تكيف الأجهزة محدودة؛ بينما تتميز وحدات معالجة الرسومات العامة (GPU) بالمرونة، لكنها تعاني من ضغط استهلاك الطاقة والحرارة المرتفع، مما قد لا يجعلها مناسبة للنشر في الأجهزة الصغيرة أو الروبوتات أو النقل بالسكك الحديدية أو خطوط الإنتاج في المصانع أو المحطات الطرفية. يتمثل التصميم الفكري لـ Sting Ray في توفير مساحة للتعديل لنماذج مختلفة على أساس انخفاض استهلاك الطاقة وزمن الاستجابة، مما يسمح لنفس بنية الأجهزة بخدمة المزيد من المهام الميدانية.
تتضمن محتويات التحقق من صحة شريحة الاختبار هذه أربعة اتجاهات: أولاً، التحقق من قابلية إعادة التشكيل، مما يسمح بدوائر المعالجة بالاستكشاف والتحسين وفقًا للتطبيق والنموذج؛ ثانيًا، تحسين قنوات التوصيل البيني، لجعل حالة الاتصال داخل الشريحة قابلة للمراقبة والتحكم؛ ثالثًا، التحقق من قدرة التشغيل منخفضة الطاقة ومنخفضة زمن الاستجابة، لتمكينها من تنفيذ المعالجة في الوقت الفعلي ضمن موارد الطاقة المحدودة في الموقع؛ رابعًا، تطوير برمجيات التصميم والتحقق، لتمكين دوائر المستخدم من التعيين على شريحة أشباه الموصلات القابلة لإعادة التشكيل، والتأكد من أن شريحة الاختبار المصنعة تعمل بشكل صحيح. بالنسبة لشركة ناشئة في مجال الرقائق، تعتبر عمليات التحقق هذه أكثر أهمية من مجرد عرض نموذج أولي، لأن الشريحة التجارية تحتاج إلى حل متزامن لبنية الأجهزة وأدوات التصميم وعمليات التحقق وتكييف التطبيقات.
توجه شركة TAI اليابانية التطبيق الرئيسي لـ "Sting Ray" نحو البنية التحتية والتصنيع والروبوتات. تتطلب سيناريوهات البنية التحتية والسكك الحديدية ربط عدد كبير من الكاميرات وأجهزة الاستشعار في وقت واحد للكشف عن الحالات الشاذة في المسارات والمعدات والمحطات والجسور والأنفاق؛ بينما تتطلب سيناريوهات التصنيع والمصانع إجراء فحص بصري وتأكيد الجودة واكتشاف الحالات الشاذة على خطوط إنتاج متعددة؛ وتتطلب سيناريوهات الروبوتات من الأجهزة إصدار أحكام وتحكم سريعين بناءً على التغيرات البيئية. السمة المشتركة لهذه المهام هي توزع مصادر البيانات، وقصر وقت الاستجابة، وقرب موقع النشر من الميدان، كما أن العديد من السيناريوهات لا تتناسب مع رفع جميع البيانات إلى السحابة للمعالجة. إذا تمكنت شريحة الذكاء الاصطناعي الطرفية من إجراء الاستدلال في الموقع، فسيؤدي ذلك إلى تقليل تأخير الاتصال وتخفيف ضغط نقل البيانات.
من ناحية مسار التصنيع، تستخدم شركة TAI اليابانية هذه المرة تقنية 40 نانومتر من UMC، وستستمر شريحة الإنتاج التجاري التالية "Manta Ray" في استخدام نفس التقنية. تقنية 40 نانومتر ليست أحدث تقنية متاحة حاليًا، ولكن بالنسبة لسيناريوهات الذكاء الاصطناعي الطرفي والفيزيائي، فإن التقنية المتقدمة ليست المعيار الوحيد. تركز الأجهزة الميدانية بشكل أكبر على استهلاك الطاقة والتكلفة والموثوقية واستقرار التوريد وتكيف النظام. بالنسبة للشركات الناشئة، يساعد استخدام تقنية ناضجة أيضًا في تقليل مخاطر التطوير والإنتاج التجاري، مما يسهل دفع عمليات تصنيع الرقائق واختبارها وبيعها ضمن تكلفة محدودة. بعد الانتهاء من التحقق من صحة Sting Ray، حصلت TAI على مجموعة كاملة من الخبرات بدءًا من التصميم والتصنيع وحتى تأكيد لوحة التقييم وإنشاء برامج التحكم، وستنتقل هذه النتائج إلى تطوير شريحة الإنتاج التجاري Manta Ray.
قدم مشروع Manta Ray جدولًا زمنيًا واضحًا. تخطط شركة TAI اليابانية لإكمال النسخة ألفا من برنامج التصميم في الربع الأول من عام 2027، وتصنيع عينات الرقائق الهندسية في الربع الثاني من عام 2027، وإطلاق لوحة تقييم العينات الهندسية في الربع الثالث من عام 2027، وإكمال تصنيع شريحة الإصدار التجاري في الربع الرابع من عام 2027، وإطلاق لوحة تقييم الإصدار التجاري في الربع الأول من عام 2028. يشير هذا الإيقاع إلى أن الشركة لا تكتفي بإكمال التحقق من صحة نموذج أولي واحد، بل تستعد لتحويل البنية وأدوات السلسلة المتراكمة من شريحة الاختبار إلى منصة شرائح تجارية يمكن للعملاء تقييمها. إن التطوير المتزامن للشريحة وبرنامج التصميم ولوحة التقييم يعني أيضًا أن مسارها التجاري سينطلق حول "شريحة الأجهزة + بيئة التطوير + التحقق من التطبيق".
ذكرت شركة TAI اليابانية أيضًا في بيانها أن تطوير شريحة الاختبار تم بالتعاون مع الفرع الياباني لشركة Oppstar الماليزية (Oppstar Japan)، بهدف اكتساب الخبرات التقنية اللازمة للإنتاج التجاري للرقائق. إن انتقال شريحة الذكاء الاصطناعي الطرفية من المختبر إلى موقع العميل لا يتطلب فقط الخوارزميات وتصميم الرقائق، بل يشمل أيضًا التصنيع التعاقدي والتغليف والاختبار وتصميم اللوحات وأدوات البرمجيات والتعاون البيئي وإدخال تطبيقات العملاء. إذا أرادت TAI لاحقًا خدمة عملاء في مجالات البنية التحتية والصناعة والروبوتات، فستحتاج إلى تحويل قدرات الشريحة إلى بيئة تطوير يمكن للفرق الهندسية استخدامها، وجعل عملية نشر نماذج الذكاء الاصطناعي والواجهات الميدانية وأدوات لوحة التقييم حلاً متكاملاً.
يمثل إتمام التحقق من صحة Sting Ray هذه المرة انتقال مسار شريحة الذكاء الاصطناعي الفيزيائي لشركة TAI اليابانية من المفهوم المعماري إلى التحقق الفعلي والتحضير للإنتاج التجاري. لم تركز الشركة على المنافسة في مجال القوة الحاسوبية الكبيرة لمراكز البيانات، بل صممت الشريحة لتناسب استدلال الذكاء الاصطناعي الميداني من حيث انخفاض استهلاك الطاقة وانخفاض زمن الاستجابة والمرونة في التكيف والتكلفة القابلة للإنتاج التجاري. مع دخول Manta Ray مرحلة العينات الهندسية ولوحات التقييم في عام 2027، ستحتاج شركة TAI اليابانية إلى إثبات قدرة هذا المسار على العمل بثبات في البنية التحتية الحقيقية وفحص التصنيع والتحكم في الروبوتات، وتمكين العملاء من نشر نماذجهم وتطبيقاتهم على منصة الشريحة هذه.










