أخبار ar.wedoany.com، استجابةً للارتفاع الكبير في الطلب على الحوسبة المرتبطة بـالذكاء الاصطناعي، حصلت شركة ميكرون تكنولوجي (Micron Technology) على دعم حكومي ياباني واسع النطاق، وبدأت فجأة في بناء مبنى تصنيع جديد مخصص للجيل التالي من ذاكرة النطاق الترددي العالي (HBM) في مصنعها بمحافظة هيروشيما.

استثمرت ميكرون إجمالي 1.5 تريليون ين (حوالي 9.3 مليار دولار) في مصنعها بمدينة هيغاشيهيروشيما، محافظة هيروشيما، لبدء توسعة خط إنتاج أشباه الموصلات المتقدمة للذاكرة. يهدف مبنى التصنيع الجديد الذي بدأ العمل فيه إلى الإنتاج المرحلي للجيل التالي من ذاكرة HBM، وهي HBM4E، المطلوبة لمعالجات الذكاء الاصطناعي من إنفيديا، بالإضافة إلى خطوط إنتاج منتجات DRAM القائمة على تقنيات التصنيع الدقيقة. ولضمان استقرار توفير البنية التحتية التصنيعية، قررت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية تقديم دعم يصل إلى 5360 مليار ين، أي ما يعادل ثلث إجمالي الاستثمار. ومن المتوقع أن يبدأ إدخال المعدات إلى المصنع وتشغيل خطوط الإنتاج تدريجيًا اعتبارًا من النصف الثاني من عام 2028.
يتزامن إنشاء قاعدة الإنتاج الجديدة مع سباق الاستثمار في المعدات الذي تخوضه معسكرات الذاكرة العالمية للسيطرة على مجال الذكاء الاصطناعي. تستثمر ميكرون حاليًا 50 مليار دولار في بناء مصنع ضخم للرقاقات في بويزي، ولاية أيداهو الأمريكية، كما تسرع وتيرة مشروع مصنع رقاقات عملاق بقيمة 100 مليار دولار في منطقة كلاي، ولاية نيويورك، بهدف بدء الإنتاج بحلول عام 2030. وفي الوقت نفسه، تبذل كل من SK هاينكس وسامسونغ إلكترونيكس جهودًا حثيثة لتوسيع طاقتها الإنتاجية من ذاكرة الأداء العالي.
في ظل المخاطر المتزايدة في سلاسل التوريد، يعود سبب اختيار ميكرون لليابان كموقع إضافي لقاعدتها الإنتاجية إلى الاكتفاء الذاتي العالي للنظام البيئي للمكونات المحلية. ووفقًا للكيان القانوني لشركة ميكرون في اليابان، يتم شراء حوالي 80% من المواد والمعدات الرئيسية لأشباه الموصلات اللازمة لمصنع هيروشيما من شركاء محليين يابانيين، مما يقلل من حالة عدم اليقين المرتبطة بشراء المعدات من الخارج إلى أدنى حد. بالإضافة إلى ذلك، ساهم قرار الحكومة اليابانية باعتبار أشباه الموصلات أصلاً أساسياً للأمن الاقتصادي وتوفير حاجز دعم مالي شامل في دفع ميكرون لاتخاذ هذا الخيار. منذ عام 2021، خصصت الحكومة اليابانية عشرات التريليونات من الوون لإنعاش صناعة أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، وبلغ إجمالي الدعم المقدم لشركة ميكرون وحدها حتى الآن 775 مليار ين. وفي الشهر الماضي، أعلن رئيس الوزراء الياباني، تاكايتشي ساناي، عن خارطة طريق طويلة الأجل تستثمر 101.6 تريليون ين في مجالي أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي من خلال التعاون بين القطاعين العام والخاص حتى مارس 2041، مما يعكس الرغبة في بناء سلسلة توريد متكاملة لأشباه الموصلات داخل اليابان.
أكد الرئيس التنفيذي لشركة ميكرون، سانجاي ميهروترا (Sanjay Mehrotra)، خلال حفل وضع حجر الأساس، أن أول رقاقة HBM من ميكرون تم إنتاجها في هيروشيما، وهي جوهر تقنية الذكاء الاصطناعي. من جانبه، أشاد وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني، أكازاوا ريو سيشو، بأن انتشار الذكاء الاصطناعي التوليدي أدى إلى توسع هائل في الطلب على ذاكرة أشباه الموصلات، وأن ميكرون هي الشركة المصنعة الوحيدة لذاكرة DRAM على الأراضي اليابانية، وأن توسيع قاعدتها الإنتاجية له قيمة بالغة في تعزيز قاعدة التصنيع المحلية وبناء نظام إمداد عالمي مستقر.










