أخبار ar.wedoany.com، أظهرت بيانات صادرة عن شركة "سافيلز" (Savills) أن استثمارات قطاع البناء والتأجير في المملكة المتحدة بلغت 2.2 مليار جنيه إسترليني خلال الربع الثاني من عام 2026، مسجلة أعلى مستوى تاريخي لنفس الفترة.
وقد تجاوز إجمالي الاستثمارات في النصف الأول من العام الجاري إجمالي الاستثمارات المتراكمة حتى نهاية الربع الثالث من الأعوام 2023 و2024 و2025 على حدة، محققاً رقماً قياسياً جديداً خلال ستة أشهر فقط.
هيمنت على معاملات السوق في هذا الربع عمليات الاستحواذ على الأصول واسعة النطاق. واستحوذت "مورغان ستانلي" (Morgan Stanley) و"ريدجباك" (Ridgeback) على قطاع الإيجار الخاص التابع لصندوق "لندن آند كوادرانت" (London & Quadrant Housing Trust) بقيمة 1.045 مليار جنيه إسترليني، والذي يضم نحو 3200 وحدة سكنية، في أكبر صفقة استحواذ على أصول تشغيلية في قطاع البناء والتأجير حتى الآن. كما استحوذت شركة "غريستار" (Greystar) على 904 وحدات سكنية في مشروع "إليفانت بارك" (Elephant Park) بحوالي 500 مليون جنيه إسترليني، مما وسع محفظتها الاستثمارية في لندن. وأشارت "سافيلز" إلى أن هاتين الصفقتين تعدان من بين أكبر ثلاث صفقات في تاريخ قطاع البناء والتأجير في لندن.
شهد هيكل مصادر الاستثمار تغيراً ملحوظاً. ففي النصف الأول من عام 2026، شكل المستثمرون من أمريكا الشمالية 60% من إجمالي الاستثمارات في قطاع البناء والتأجير البريطاني، مما يعكس تزايد اهتمام رأس المال الأجنبي بسوق الإيجار في المملكة المتحدة. وفي المقابل، بلغت حصة المستثمرين المحليين 35% خلال الفترة نفسها، وهو انعكاس لاتجاه معاكس مقارنة بمتوسط مساهمة رأس المال المحلي البالغ 54% من الاستثمارات السنوية خلال السنوات الخمس الماضية. وأوضحت "سافيلز" أن الطلب الخارجي، بدافع من نقص المعروض والثقة طويلة الأجل في سوق الاستثمار السكني البريطاني، كان واضحاً في كل من مشاريع الإسكان الإيجاري في الضواحي وتطوير الشقق الحضرية، حيث أظهر سوق العقارات البريطاني مرونة في ظل حالة عدم اليقين التضخمي.
صرحت دافينا كلوز، رئيسة قسم الاستثمار السكني في لندن بشركة "سافيلز" لأسواق رأس المال، أنه على الرغم من التحديات التي يفرضها السياق الاقتصادي الكلي، فإن حجم رأس المال المستثمر في النصف الأول من العام يشير إلى استمرار الطلب على الأصول عالية الجودة في المواقع المتميزة. وأضاف غاي ويتاكر، رئيس أبحاث قطاع البناء والتأجير في بريطانيا، أن رأس المال من أمريكا الشمالية كان دائماً مصدراً مهماً للاستثمار في هذا القطاع، لكن النشاط المسجل في النصف الأول من عام 2026 يمثل تسارعاً ملحوظاً في هذا الاتجاه.
أشار ويتاكر إلى أن المستثمرين يركزون بشكل متزايد على كامل طيف أنماط الحياة الإيجارية في بريطانيا، ومع بقاء ربعين متبقيين من العام، من المتوقع أن يواصل القطاع نشاطه القوي. وأكد أن الطلب القوي على الإيجار والحاجة المستمرة لزيادة تسليم الوحدات السكنية في جميع أنحاء البلاد هما عاملان داعمان، حيث يتزامن نشاط الاستثمار مع مناقشات حول مقترحات تنظيمية أوسع لسوق الإيجار. ويظهر الأداء العام لقطاع البناء والتأجير في النصف الأول من عام 2026 أن الاهتمام المؤسسي بالعقارات السكنية في بريطانيا سيستمر، مدفوعاً بنقص المعروض السكني وتدفق رأس المال الدولي الباحث عن عوائد مستقرة.










