أخبار ar.wedoany.com، أعرب ديزموند لي، وزير التنمية الوطنية السنغافوري، في كلمته الرئيسية خلال منتدى سنغافورة-الصين الذي عُقد في سنغافورة في 6 يوليو، عن تطلع بلاده إلى تعزيز التعاون مع الصين في مجالات التحول الأخضر، الذكاء الاصطناعي، ومواجهة تحديات شيخوخة السكان. ويُعقد هذا المنتدى، الذي تستضيفه صحيفة "ليانخه تساو باو" السنغافورية، تحت شعار "تحولات النظام العالمي وآفاق جديدة".
وأشار ديزموند لي إلى أن الصين راكمت خبرات في مجالات الطاقة المتجددة وتقنيات الطاقة النظيفة، مما يسهم في تعزيز مرونة الطاقة الإقليمية ودفع جهود إزالة الكربون؛ بينما يمكن لسنغافورة أن تستفيد من خبراتها في التخطيط الحضري المستدام والتنمية المتكاملة. وأوضح أن التحول الأخضر ليس قضية قطاعية واحدة، بل يشمل مستويات متعددة مثل التجديد الحضري، وأنظمة الطاقة، وكفاءة الطاقة في المباني، والنقل منخفض الكربون، والمناطق الصناعية، وإدارة المجتمعات المحلية، والتعاون عبر الحدود. وباعتبار سنغافورة دولة مدينة، فإنها تركز منذ فترة طويلة على الاستخدام المكثف للأراضي، والمباني الخضراء، والتنمية الحضرية المتكاملة؛ بينما حققت الصين نطاقًا واسعًا في تصنيع الطاقة المتجددة، وتطبيقات الطاقة النظيفة، والشبكات الذكية، والنقل بالطاقة الجديدة، والبنية التحتية الخضراء. وإذا تمكن الجانبان من دمج خبراتهما في مشاريع محددة، فإن مجالات التعاون ستمتد من التبادل السياساتي إلى التخطيط الحضري، وبناء المناطق الصناعية، وتحسين كفاءة الطاقة، وإدارة الطاقة، وتطبيق التقنيات الخضراء.
كما سلط ديزموند لي الضوء على الذكاء الاصطناعي كمجال تعاون رئيسي، مشيرًا إلى أن الصين تحتل موقعًا رياديًا في مجالات الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والتصنيع الذكي، وقد طبقت هذه التقنيات على نطاق واسع في قطاعات مثل البناء، والخدمات اللوجستية، والبنية التحتية الحضرية. وأضاف أنه من خلال التبادل بين الحكومات والقطاعات الصناعية والأوساط الأكاديمية في سنغافورة والصين، يمكن تحويل الأفكار المبتكرة إلى خطط قابلة للتنفيذ.
أما التعاون في مجال شيخوخة السكان، فهو أقرب إلى الحوكمة الاجتماعية والخدمات الحضرية. تواجه كل من سنغافورة والصين تحديات طويلة الأمد ناجمة عن شيخوخة السكان، وقد تدور محاور التعاون حول البيئة السكنية الملائمة لكبار السن، والرعاية المجتمعية للمسنين، وإدارة الصحة، والروبوتات المساعدة، وأجهزة الرعاية الذكية، وأنظمة الخدمات العامة. وبالمقارنة مع التحول الأخضر والذكاء الاصطناعي، فإن قضية الشيخوخة تختبر بشكل أكبر دمج التقنيات مع سيناريوهات الحياة اليومية: فمدى ملاءمة المساحات المعمارية لكبار السن، وقدرة الخدمات المجتمعية على دعم الحياة المستقلة، ومدى فعالية الأجهزة الذكية في تخفيف أعباء الرعاية، كلها عوامل تؤثر على القيمة الفعلية لنتائج التعاون. إن طرح ديزموند لي لثلاثة اتجاهات - التحول الأخضر، والذكاء الاصطناعي، والشيخوخة - في منتدى سنغافورة-الصين يشير إلى أن محاور التعاون المستقبلية بين البلدين تمتد من التبادلات التجارية والاقتصادية التقليدية إلى مجالات أكثر تحديدًا مثل الحوكمة الحضرية، وتطبيقات التقنيات، والتنمية الاجتماعية المستدامة.










