أخبار ar.wedoany.com، من المتوقع أن يصل الربح التشغيلي لشركة سامسونغ للإلكترونيات الكورية الجنوبية في الربع الثاني من عام 2026 إلى 86 تريليون وون كوري، أي ما يعادل حوالي 56.35 مليار دولار أمريكي. يُظهر نموذج التقدير الذكي (SmartEstimate) التابع لمجموعة بورصة لندن (LSEG)، الذي يجمع توقعات 30 محللاً من مؤسسات استثمارية، أن هذه القيمة تمثل زيادة بنحو 18 ضعفاً مقارنة بـ 4.7 تريليون وون كوري في نفس الفترة من العام الماضي. ومن المقرر أن تصدر سامسونغ للإلكترونيات تقريرها المالي الأولي للربع الثاني في السابع من يوليو.
ما زالت هذه التوقعات سوقية، وليست البيانات المالية النهائية التي كشفت عنها سامسونغ للإلكترونيات. إذا تحققت هذه التوقعات، فستحقق سامسونغ للإلكترونيات رقماً قياسياً جديداً في أرباحها التشغيلية للربع الثالث على التوالي. في دورة الذاكرة السابقة، اعتمدت أرباح سامسونغ بشكل أساسي على المنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مثل ذاكرة النطاق الترددي العالي (HBM)؛ أما في هذه الدورة، فإن التغيير يتمثل في تعزيز الطلب على ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (DRAM) وذاكرة الفلاش NAND وذاكرة الخوادم في وقت واحد، مما يعني أن أسعار منتجات الذاكرة لم تعد ترتفع لفئة واحدة فقط، بل دخلت دورة صعود سعري أوسع نطاقاً.
لا يزال سوق الرقائق العالمية للذاكرة في حالة عرض متقشف. إن توسع البنية التحتية لاستدلال الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل هيكل الطلب على ذاكرة الخوادم والتخزين، حيث ستؤدي العوامل الذكية الوكيلة، وتنفيذ المهام متعددة الخطوات، والتطبيقات ذات السياق الطويل إلى حاجة الخوادم لسعات ذاكرة أكبر، وإنتاجية بيانات أعلى، ومساحة تخزين فلاشية أكبر. إن وتيرة ضخ الطاقة الإنتاجية لشركات تصنيع الذاكرة مثل سامسونغ للإلكترونيات، وSK هاينكس الكورية، وميكرون الأمريكية، يصعب أن تتطابق تماماً مع وتيرة مشتريات مزودي الخدمات السحابية، والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ومصنعي الأجهزة الطرفية على المدى القصير. ويرى العديد من المحللين في المؤسسات الاستثمارية أن حالة التوتر بين العرض والطلب قد تستمر حتى عام 2027.
رفع ارتفاع الأسعار بشكل مباشر توقعات الأرباح. يُظهر رصد أسعار معهد سيتي للأبحاث أن متوسط سعر بيع رقائق DRAM في الربع الثاني ارتفع بنسبة 44% مقارنة بالربع السابق، بينما ارتفع متوسط سعر بيع ذاكرة الفلاش NAND بنسبة 53%. وباعتبار سامسونغ للإلكترونيات مورداً مهماً لذاكرة التخزين لشركات مثل إنفيديا الأمريكية، وغوغل الأمريكية، وأبل الأمريكية، فإنها تتلقى المزيد من الطلبات مع النمو المشترك للطلب على خوادم الذكاء الاصطناعي، والإلكترونيات الاستهلاكية، ومراكز البيانات، والأجهزة الطرفية. وبالمقارنة مع الاعتماد فقط على ذاكرة النطاق الترددي العالي (HBM)، فإن توقعات الأرباح الحالية تشمل أيضاً مساهمة أسعار ذاكرة DRAM التقليدية وذاكرة الفلاش NAND، وهذا هو السبب الرئيسي وراء دفع السوق لتوقعات الربح التشغيلي للربع الثاني إلى مستويات قياسية.
تتركز المخاطر في متغيرين رئيسيين: ما إذا كان الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي سيحافظ على قوته، وما إذا كان ارتفاع أسعار الذاكرة سينتقل إلى وتيرة مشتريات العملاء النهائيين. فبمجرد أن تبطئ شركات الحوسبة السحابية إنفاقها الرأسمالي، أو يقوم مصنعو الأجهزة الطرفية بتعديل مخزوناتهم بسبب ضغوط التكلفة، فقد يتباطأ معدل صعود أسعار الذاكرة. سيكون التقرير المالي الأولي الذي ستصدره سامسونغ للإلكترونيات في السابع من يوليو بمثابة نقطة حاسمة لاختبار قوة دورة الذاكرة الفائقة الحالية.










