أخبار ar.wedoany.com، في السابع من يوليو، أعلنت شركة "موتشي إنتليجنت" (Morphi)، المتخصصة في الذكاء المجسّد في الصين، عن إتمام جولة تمويل من الفئة الملائكية بقيمة تتجاوز 10 مليارات يوان صيني، لترتفع قيمتها السوقية بعد التمويل إلى أكثر من 70 مليار يوان صيني. قادت هذه الجولة شركة الإنترنت الصينية "مجموعة علي بابا" وشركة الإنترنت الصينية "تينسنت هولدينغز"، بمشاركة أكثر من عشر مؤسسة استثمارية من بينها "لانتشو فنتشرز"، و"جونليان كابيتال"، و"هواتيان تشنغتشينغ"، و"غاوجونغ كابيتال"، و"تشونغكي تشوانغشينغ"، و"يوانما كابيتال"، و"غوانغهي فنتشرز"، و"بايروي كابيتال"، و"صندوق 58 للصناعات"، مسجلةً بذلك رقماً قياسياً في حجم أول جولة تمويل معلنة في قطاع الذكاء المجسّد في الصين.
يتجه الذكاء المجسّد ليصبح أحد أكثر مجالات الاستثمار تركيزاً في قطاع الذكاء الاصطناعي. فعلى عكس النماذج الكبيرة التي تعمل فقط داخل أنظمة برمجية، يركز الذكاء المجسّد على تمكين الروبوتات والأجهزة الطرفية الذكية والمعدات المادية من امتلاك قدرات الإدراك والفهم واتخاذ القرار والتنفيذ. ولكي تتمكن الشركات من إدخال الروبوتات إلى بيئات واقعية مثل المنازل والخدمات التجارية والخدمات اللوجستية والتصنيع والفحص الميداني، يجب عليها حل مشاكل متزامنة تشمل الخوارزميات والأجهزة وأجهزة الاستشعار والتحكم الحركي وحلقة البيانات المغلقة ومراقبة التكاليف والإنتاج والتسليم. ويُظهر حصول "موتشي إنتليجنت" على تمويل يتجاوز 10 مليارات يوان صيني في مرحلتها الملائكية أن رأس المال يحوّل تركيزه من قدرات النماذج إلى "كيفية دخول الذكاء الاصطناعي إلى العالم المادي".
يُعتبر كل من مبلغ هذا التمويل والتقييم السوقي مرتفعين نسبياً. وتظهر المعلومات العامة أن قيمة "موتشي إنتليجنت" تجاوزت 70 مليار يوان صيني بعد التمويل، محطمةً الرقم القياسي لأول جولة تمويل معلنة في قطاع الذكاء المجسّد في الصين. بالنسبة لشركة ذكاء مجسّد حديثة التأسيس، يعني هذا التقييم أن المستثمرين لا يراهنون على منتج واحد فحسب، بل على الفريق والنهج التقني وإيقاع التصنيع ونافذة السوق للذكاء المجسّد.
تأسست "موتشي إنتليجنت" بالشراكة بين هوانغ تشينغتشيو وغاو وينلي. يشغل هوانغ تشينغتشيو منصب المدير التقني الرئيسي (CTO)، وهو مسؤول عن النهج التقني وتعريف المنتج، وكان سابقاً رئيس قسم الذكاء الاصطناعي للقيادة الذكية في وحدة أعمال السيارات الذكية (BU) التابعة لشركة "هواوي"، الشركة الصينية الرائدة في معدات الاتصالات وتكنولوجيا السيارات الذكية، حيث شارك في تطوير وتطبيق خوارزميات الذكاء الاصطناعي عبر سلسلة كاملة من ADS 1.0 إلى 4.0. أما غاو وينلي، فيشغل منصب الرئيس التنفيذي (CEO)، وكان شريكاً مؤسساً لشركة الخدمات اللوجستية عبر الحدود "iMile"، مما يمنحه خبرة في العمليات واسعة النطاق والتطبيق التجاري. هذا المزيج من الفريق يمنح "موتشي إنتليجنت" قدرات متكاملة في خوارزميات الذكاء الاصطناعي والإنتاج الهندسي على نطاق واسع وتوسيع نطاق السيناريوهات التجارية.
لا يعتمد نجاح شركات الذكاء المجسّد على صنع نموذج أولي للروبوت فحسب، بل على قدرة المنتج على التعلم المستمر والتنفيذ المستقر في سيناريوهات معقدة. وتظهر التقارير العامة أن النهج التقني لـ "موتشي إنتليجنت" يركز على بناء نظام ذكاء مجسّد مغلق الحلقة في الوقت الفعلي يدمج بعمق الأجهزة والبرمجيات والخوارزميات والبيانات، مع إنشاء نظام تكراري تقني قادر على التطور الذاتي المستدام. هذا الاتجاه يشبه تجارب تطوير القيادة الذكية: تجمع أجهزة الاستشعار بيانات حقيقية، وتستمر الخوارزميات في التطور، ويتحقق النظام من قدراته في السيناريوهات، ثم يشكل تغذية راجعة جديدة للبيانات من خلال النشر على نطاق واسع.
إن ظهور كل من "مجموعة علي بابا" و"تينسنت هولدينغز" في قائمة المستثمرين يمنح هذا التمويل دلالة صناعية أقوى. تمتلك هاتان المنصتان الصينيتان للإنترنت خبرة عميقة في الحوسبة السحابية والنماذج الكبيرة وخدمات المؤسسات وسيناريوهات الاستهلاك والموارد البيئية. وإذا دخل الذكاء المجسّد مرحلة التسويق التجاري، فقد يحتاج لاحقاً إلى قدرات حوسبة سحابية وقدرات نماذج وأدوات بيانات ومنافذ سيناريوهات وتعاون قنوات. بالنسبة لشركات الروبوتات، فإن التمويل هو مجرد دعم من المستوى الأول، والأهم هو ما إذا كان بإمكانها الحصول على سيناريوهات حقيقية وموارد هندسية وتآزر بيئي.
تُظهر قائمة المؤسسات المشاركة أيضاً أن الذكاء المجسّد لم يعد مجرد موضوع استثمار تقني مبكر. تغطي مؤسسات مثل "لانتشو فنتشرز" و"جونليان كابيتال" و"غاوجونغ كابيتال" و"تشونغكي تشوانغشينغ" و"يوانما كابيتال" و"غوانغهي فنتشرز" مجالات التكنولوجيا الصلبة والذكاء الاصطناعي والروبوتات والتصنيع المتقدم والاستثمار الصناعي. إن دخول أنواع متعددة من رأس المال في وقت واحد يشير إلى أن شركات الذكاء المجسّد يتم تقييمها في سياق تطبيق الذكاء الاصطناعي وإعادة هيكلة سلسلة صناعة الروبوتات والمنافسة على الجيل الجديد من الأجهزة الذكية، وليس فقط كمشاريع تقنية مخبرية.
ومع ذلك، فإن التمويل الكبير لا يعني اكتمال التسويق التجاري. تواجه شركات الذكاء المجسّد عموماً تحديات مثل ارتفاع التكاليف، وتعقيد سلسلة التوريد، وصعوبة الحصول على البيانات، وعدم كفاية التعميم في السيناريوهات الحقيقية، وتشتت احتياجات المستخدمين. لدخول الروبوتات إلى المنازل أو سيناريوهات الخدمات التجارية، يجب تحقيق توازن بين السلامة وعمر البطارية وقدرات التفاعل ومعدل نجاح المهام وتكاليف الصيانة والسعر. بالنسبة لـ "موتشي إنتليجنت"، فإن ما يحتاج حقاً إلى التحقق منه بعد التمويل هو شكل المنتج، وكفاءة حلقة التقنية المغلقة، ومسار الانتقال من النموذج الأولي إلى الإنتاج الضخم، وأول مجموعة من سيناريوهات التطبيق القابلة للتكرار على نطاق واسع.
يتسارع التمايز في قطاع الذكاء المجسّد في الصين. فئة من الشركات تبدأ من الروبوتات الصناعية والروبوتات التعاونية والروبوتات البشرية، مع التركيز على التحكم الحركي وتصنيع الأجهزة؛ وفئة أخرى تبدأ من النماذج الكبيرة والخوارزميات، مع التركيز على الفهم والتخطيط والتفاعل؛ وهناك شركات تنطلق من سيناريوهات مثل الخدمات اللوجستية والخدمات التجارية والمساعد المنزلي، بحثاً عن أشكال منتجات أسرع في التطبيق. دخول "موتشي إنتليجنت" إلى الساحة بتمويل ملائكي يتجاوز 10 مليارات يوان صيني سيرفع حرارة سوق رأس المال الأولي للذكاء المجسّد على المدى القصير، وسيدفع المزيد من شركات سلسلة الصناعة إلى الاهتمام بالاحتياجات الداعمة مثل أجهزة الاستشعار والمشغلات وأنظمة التحكم ومكونات الروبوتات وجمع البيانات ومنصات التدريب المحاكاة.
بعد هذا التمويل، لن تقتصر الخطوة التالية لـ "موتشي إنتليجنت" على السرد التقني. يحتاج الفريق إلى تحويل قدرات مثل "النظام المجسّد" و"الحلقة المغلقة في الوقت الفعلي" و"التطور الذاتي" إلى منتجات قابلة للتسليم، وإثبات الكفاءة والاستقرار والميزة التكلفوية في سيناريوهات حقيقية. مع استمرار دخول رأس المال وشركات الحوسبة السحابية وشركات النماذج الكبيرة وسلاسل توريد الروبوتات إلى قطاع الذكاء المجسّد، سيتحول التنافس بين الشركات تدريجياً من حجم التمويل إلى سرعة التطبيق الهندسي وقدرة تكرار السيناريوهات وموثوقية المنتج.










