أخبار ar.wedoany.com، تعيد شركتا سامسونغ للإلكترونيات وإس كيه هاينكس تقييم خططهما لإدخال تقنية الربط الهجين (Hybrid Bonding) في الجيل التالي من ذاكرة النطاق الترددي العالي (HBM)، وذلك نظرًا لتراجع الحاجة إلى ميزتيه الأساسيتين المتمثلتين في تقليل السُمك وتحسين أداء تبديد الحرارة.

ووفقًا لمصادر صناعية، فإن التوقيت المتوقع للاعتماد الكامل لتقنية الربط الهجين في الجيل التالي من ذاكرة HBM قد يتأخر عن الموعد المخطط له. كانت التوقعات السابقة تشير إلى إمكانية تطبيق هذه التقنية بدءًا من الجيل السادس (HBM4)، إلا أن الصعوبات التقنية العالية حالت دون تحقيق ذلك. وتشير التوقعات الحالية إلى إمكانية استخدامها بدءًا من الجيل السابع (HBM4E) ذي الـ 16 طبقة، مما يعني تأجيل الموعد المتوقع للتطبيق. حاليًا، لا تزال كل من سامسونغ وإس كيه هاينكس تستخدمان تقنية الربط الحراري (TC Bonding) في الإنتاج التجاري، والتي تعتمد على إضافة نتوءات دقيقة (Bump) ومادة حشو سفلي (Underfill) بين طبقات DRAM، ثم ربطها باستخدام الحرارة والضغط.
أما تقنية الربط الهجين، فتقوم على ربط التوصيلات النحاسية لطبقات DRAM مباشرةً، مما يلغي الحاجة إلى النتوءات ومادة الحشو السفلي، ويساهم في تقليل السُمك الإجمالي لذاكرة HBM وتحسين خصائص التبريد وكفاءة الطاقة. ومع ذلك، يشير خبراء الصناعة إلى أن الدافعين الرئيسيين لتطبيق الربط الهجين آخذان في التراجع. الأول هو تخفيف معايير السُمك لذاكرة HBM: فقد تم رفع معيار السُمك لـ HBM3E من 720 ميكرومترًا إلى 775 ميكرومترًا لـ HBM4، وذلك نظرًا لزيادة عدد طبقات DRAM المكدسة من 8 و12 طبقة إلى 12 و16 طبقة. وتدرس منظمة توحيد المعايير لأشباه الموصلات الدولية (JEDEC) إمكانية تخفيف معيار السُمك للجيل التالي من HBM (مثل HBM5) ذي الـ 20 طبقة من 900 ميكرومتر إلى حوالي 1000 ميكرومتر. أما الدافع الثاني، فهو تأجيل الطلب من العملاء الأساسيين مثل شركة إنفيديا على ذاكرة HBM ذات عدد الطبقات العالي. وأشار مسؤول في إحدى شركات الذاكرة إلى أن المناقشات حول ذاكرة HBM ذات الـ 16 طبقة لم تبدأ بعد بشكل جدي مع العملاء، ومن المرجح أن تظل منتجات HBM4E ذات الـ 12 طبقة هي المنتج الرئيسي.

ولتعويض ميزة الربط الهجين في مجال التبريد، تبحث شركتا سامسونغ وإس كيه هاينكس عن حلول بديلة. فقد قدمت سامسونغ مفهوم "كتلة مسار الحرارة" (Heat Path Block - HPB)، بينما طرحت إس كيه هاينكس مفهوم "iHBM" (ICE HBM)، وكلاهما يعتمد على وضع عنصر مخصص لتصريف الحرارة بجانب الرقاقة الأساسية لذاكرة HBM. ويشير خبراء في مجال التغليف إلى أن هذه التقنية منخفضة الصعوبة من حيث التنفيذ والترتيب، ولها آفاق تجارية واضحة، مما يجعلها خيارًا مستقرًا لشركات الذاكرة. وتختبر كلتا الشركتين إمكانية تطبيق هذه التقنية على ذاكرة HBM5.
وعلى الرغم من احتمال تأخير تطبيق تقنية الربط الهجين، إلا أن شركتي سامسونغ وإس كيه هاينكس تواصلان أبحاثهما وتطويرهما لهذه التقنية. فمن منظور طويل الأجل، فإن الزيادة في عدد وكثافة منافذ الإدخال/الإخراج (I/O) داخل ذاكرة HBM ستجعل تقنية الربط الهجين أمرًا لا غنى عنه. فقد تضاعف عدد منافذ I/O في ذاكرة HBM4 ليصل إلى 2048 منفذًا مقارنة بالجيل السابق HBM3E، وتجد تقنية الربط الحراري (TC Bonding) صعوبة في دعم الزيادة الإضافية في كثافة I/O بسبب انتشار النتوءات جانبيًا بعد صهرها. ويشير خبراء التغليف إلى أنه إذا تضاعف عدد منافذ I/O في ذاكرة HBM5E مرة أخرى ليصل إلى 4096 منفذًا، فإن المسافة بين هذه المنافذ ستصبح ضيقة جدًا، مما سيجعل تطبيق تقنية الربط الهجين أمرًا حتميًا.










