أخبار ar.wedoany.com، اختتم المعهد التكنولوجي للطاقة الإسباني (ITE) مشروع "هيديرا" (Hedera)، الذي ركز على تطوير أقطاب كهربائية جديدة من نوع غشاء تبادل البروتونات (PEM) للخلايا الإلكتروليتية، ونماذج تنبؤية، وأدوات تحسين رقمية، بهدف تحسين إنتاج الهيدروجين الأخضر. وتساهم هذه النتائج في إطالة عمر المعدات، والتكيف مع التشغيل المتغير للطاقة المتجددة، وتعزيز القدرة التنافسية من حيث التكلفة للهيدروجين المتجدد.

اختُتمت هذه المبادرة في 2 يوليو 2026 في مدينة فالنسيا، بتمويل من معهد الابتكار التكنولوجي (IVACE+i) والاتحاد الأوروبي من خلال البرنامج التشغيلي FEDER لمنطقة فالنسيا (2021-2027). ركز المشروع على إحدى العقبات التقنية التي تؤثر على القدرة التنافسية للهيدروجين الأخضر، وهي مشكلة التدهور المتسارع للخلايا الإلكتروليتية عند ربطها بمصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية الكهروضوئية وطاقة الرياح. فالتقلبات في هذه المصادر تجبر المعدات على العمل تحت تيارات كهربائية متغيرة، مما قد يسرّع من تقادم المكونات ويرفع تكاليف التشغيل. ويهدف مشروع "هيديرا" إلى تحقيق إنتاج مرن للهيدروجين باستخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مع تجنب التأثير المبكر على العمر الافتراضي للخلايا الإلكتروليتية.
فيما يتعلق بالمواد، طوّر المشروع أقطابًا كهربائية للتحليل الكهربائي باستخدام غشاء تبادل البروتونات (PEM) واختبرها، وذلك من خلال تصنيع أحبار تحفيزية وتقنيات ترسيب بالرش للحصول على مواد متجانسة وذات أداء قابل للتكرار، وهما شرطان أساسيان لتحقيق قابلية التوسع الصناعي. خضعت الأقطاب الكهربائية الناتجة لتوصيف فيزيائي وكهروكيميائي في ظل ظروف تشغيل تمثيلية، لتقييم أدائها ومقارنته بالحلول المرجعية في السوق. كما حدد المشروع آليات التدهور الرئيسية التي تؤثر على أقطاب PEM في سيناريوهات تشغيل مختلفة، مع التركيز بشكل خاص على الملامح المرتبطة بتكامل فائض الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وتحليل تأثير تغيرات شدة التيار والأحمال على تقادم المكونات.
بناءً على البيانات التجريبية، طوّر فريق ITE نموذجًا تنبؤيًا لتدهور أقطاب PEM واختبره، لتقدير سلوك النظام في ظل الظروف التمثيلية، والتنبؤ بتأثير الاستراتيجيات المختلفة على عمر الخلية الإلكتروليتية وتكلفة الهيدروجين. كما قام مشروع "هيديرا" بدمج خوارزميات تحسين متعددة المعايير في نظام إنتاج الهيدروجين، لتضمين متغيرات مثل توفر الطاقة المتجددة، والطلب، والتخزين، وتدهور الخلايا الإلكتروليتية، مما يدعم قرارات تصميم وإدارة مصانع التحليل الكهربائي. بالإضافة إلى ذلك، أنشأ المشروع نموذجًا رقميًا لمصنع التحليل الكهربائي لمحاكاة السيناريوهات والتحقق من استراتيجيات إدارة الطاقة، مما يتيح تقييمًا افتراضيًا لتكوينات التشغيل واستراتيجيات الربط بالطاقة المتجددة قبل تطبيقها في المنشآت الفعلية. تحوّل هذه الأدوات البيانات الكهروكيميائية والتشغيلية إلى معايير عملية لتصميم وإدارة المصانع القادرة على العمل بشكل متزامن مع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.










