أخبار ar.wedoany.com، طور قسم الهندسة الكيميائية بجامعة ولبة (Universidad de Huelva، UHU) بالتعاون مع مركز أبحاث تكنولوجيا المنتجات والعمليات الكيميائية (Pro2TecS) مائعًا جديدًا لتخزين الحرارة يعتمد على مستحلبات بيكرينغ غير المائية، مما يعزز قدرة تخزين الحرارة في الأنظمة الحرارية الشمسية والإدارة الحرارية الصناعية.

تعتمد سوائل تخزين الحرارة التقليدية في الغالب على الماء كسائل أساسي، وهي محدودة بنقطة غليان تبلغ 100 درجة مئوية. استبدل الفريق الماء ببولي إيثيلين جلايكول 400 (PEG 400) كطور مستمر، مما وسع نطاق درجة حرارة التشغيل بشكل كبير. نُشرت النتائج ذات الصلة في مجلة "علوم وهندسة الحرارة" (Thermal Science and Engineering Progress) تحت عنوان "تأثير تركيز الجسيمات النانوية على مستحلبات بيكرينغ غير المائية من البارافين في PEG 400 لتخزين الحرارة بكفاءة".
يستخدم هذا المائع البارافين الذي تتراوح درجة انصهاره بين 58 و60 درجة مئوية كطور مشتت، ويخزن الطاقة من خلال عملية تغيير الطور: يمتص البارافين الحرارة عند الذوبان أثناء ارتفاع درجة الحرارة، ويطلقها عند التصلب أثناء انخفاضها. تعمل جسيمات السيليكا النانوية كمثبتات تغلف قطرات البارافين الدقيقة، مكونة حاجزًا فيزيائيًا يمنع اندماجها، مما يلغي الحاجة إلى استخدام المواد الخافضة للتوتر السطحي التقليدية. يعد هذا الاستقرار أمرًا بالغ الأهمية لتطبيق المادة في دوائر التبادل الحراري أو الخزانات أو شبكات الأنابيب.
قام فريق البحث بتقييم تركيبات مختلفة بتركيزات من السيليكا النانوية تتراوح بين 0.10% و3%. أظهرت الاختبارات أن المحتوى الأعلى من الجسيمات النانوية يولد قطرات دقيقة أصغر ويعزز استقرار المستحلب. بعد دورات متكررة من التسخين والتبريد، حافظت قطرات البارافين الدقيقة على سلامتها الهيكلية وتوزيعها المنتظم، دون فقدان ملحوظ في قدرة تخزين الحرارة.
أشار الباحثون إلى أن هذه التقنية يمكن تطبيقها في منشآت الطاقة الحرارية الشمسية، واستعادة الحرارة المهدرة صناعيًا، وأنظمة تكييف الهواء، ونقل وحفظ المنتجات الحساسة لدرجة الحرارة. مقارنة بالمواد الأخرى القائمة على البارافين، فإن قدرتها على تخزين الحرارة مماثلة، لكن نطاق درجة حرارة التشغيل الأوسع الذي يوفره السائل الأساسي غير المائي يمنحها مرونة تطبيقية أعلى.
حصل هذا البحث على تمويل من برنامج EMERGIA التابع لحكومة منطقة الأندلس الذاتية، ووزارة العلوم والابتكار والجامعات الإسبانية، والوكالة الوطنية للبحوث، والصندوق الأوروبي للتنمية الإقليمية (FEDER). يخطط فريق البحث في الخطوة التالية للتحقق من أداء هذه المادة في ظل ظروف التشغيل الفعلية باستخدام وحدة تجريبية في جامعة ولبة، بهدف دفع حلول تعزز كفاءة الطاقة وتقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري.






