أخبار ar.wedoany.com، ترى شركة "سترايفر" أن التدريب قبل العمل له حدود، وأن الذكاء المقدم أثناء العمل هو المنتج الأكثر قيمة. أطلقت هذه الشركة المتخصصة في منصات تدريب الموظفين مؤخراً "منصة الذكاء الميداني"، مما يمثل تحولاً من التدريب عبر الواقع الافتراضي إلى المساعدة في الوقت الفعلي أثناء العمل. تعتمد المنصة على نموذج لغوي بصري مخصص، ويتم تقديمها من خلال النظارات الذكية. يقوم النظام باكتشاف الأخطاء في الوقت الفعلي أثناء قيام الموظفين بمهامهم، ويقدم توجيهاً تصحيحياً دون استخدام اليدين، بدلاً من مجرد إجراء تدريب محاكى قبل بدء المهمة كما كان يحدث سابقاً.
تأسست "سترايفر" في جامعة ستانفورد، حيث كتب الرئيس التنفيذي ديريك بيلش أطروحته حول تأثير الواقع الافتراضي على الأداء الرياضي، واختبر المفهوم على لاعبي كرة القدم قبل نقله إلى عالم الأعمال. يركز نموذجها التجاري دائماً على تغيير السلوك، وليس على تقديم المحتوى. منذ تأسيسها، كانت المنصة تجمع أكثر من 100 نقطة بيانات عن كل متعلم في كل ثانية، متتبعةً النظر والحركة والوضعية والصوت والعواطف، وليس فقط حالة الإنجاز. تشكل قاعدة البيانات السلوكية هذه الآن حجر الزاوية لرؤية أوسع. يستخدم "الذكاء الميداني" النظارات الذكية لالتقاط أداء العالم الحقيقي – الفيديو والصوت وسياق سير العمل وتقدم المهام – ويعالجها من خلال نموذج لغوي بصري تم تدريبه خصيصاً لكل بيئة عميل. عندما يرتكب عامل مستودع خطأ في ترتيب البضائع، أو ينسى مسحها ضوئياً، أو يتخطى خطوة تفتيش، يقوم النظام بوضع علامة عليها في الوقت الفعلي ويقدم توجيهاً تصحيحياً دون استخدام اليدين قبل أن تتراكم الأخطاء.
تستهدف المنصة التكاليف التشغيلية الكبيرة الناتجة عن أخطاء التنفيذ عالية التردد. تشير بيانات طرف ثالث تستشهد بها "سترايفر" إلى أن: أخطاء انتقاء المستودعات تمثل 23% من أوجه القصور في تنفيذ العمليات؛ وتتسبب الأخطاء البشرية في حوالي 20% من توقفات التصنيع غير المخطط لها، مما يكلف المصنعين الصناعيين ما يقدر بـ 50 مليار دولار سنوياً؛ ويتطلب ما يقرب من 25% من زيارات الخدمة الميدانية إعادة إرسال فني؛ وتواجه مطاعم الخدمة المحدودة معدل دوران سنوي للموظفين يبلغ 110%؛ وتكلف الأخطاء الطبية التي يمكن الوقاية منها نظام الرعاية الصحية الأمريكي ما يقدر بـ 20 مليار دولار سنوياً. ومن بين هذه البيانات، يعتبر معدل دوران الموظفين السنوي البالغ 110% في قطاع الوجبات السريعة مثالاً واضحاً بشكل خاص – ففي ظل هذا المعدل المرتفع، يصبح التدريب تكلفة دائمة ذات عمر افتراضي قصير جداً. إن وجود طبقة ذكاء دائمة الاتصال، قادرة على توجيه أي عامل لإنجاز أي مهمة، بغض النظر عن مدة خدمته، يغير الاقتصاديات الوحدوية للعمليات الميدانية.
ينقسم الهيكل التقني لمنصة "الذكاء الميداني" إلى أربع خطوات. الخطوة الأولى: التقاط سير العمل الميداني عبر النظارات الذكية. الخطوة الثانية: تدريب نموذج لغوي بصري مخصص لأدوات وبيئات وعمليات كل عميل. الخطوة الثالثة: الكشف في الوقت الفعلي وتقديم توجيه تصحيحي دون استخدام اليدين. الخطوة الرابعة: تدعي تحقيق تحسن مستمر مع تراكم المزيد من بيانات التنفيذ. يعالج نهج النموذج اللغوي البصري المخصص لكل عميل القيود الحقيقية للذكاء الاصطناعي العام في العمليات المؤسسية: فالنموذج المدرب على بيانات مستودعات عامة لا يمكنه التعرف بشكل موثوق على تسلسل التجميع الخاص بعميل معين، أو أدواته الحصرية، أو تخطيط منشآته. لكن هذا يثير أيضاً تساؤلات حول الحد الأدنى من البيانات اللازمة للنموذج لتحقيق الموثوقية التشغيلية، والجدول الزمني للتشغيل، وكيفية التحقق من الدقة قبل التشغيل. يصف قسم المنصة نتيجة الخطوة الثانية بأنها "نموذج ذكاء اصطناعي مدرب خصيصاً على كيفية إنجاز العمل في بيئتك الخاصة". يجب على المشترين في مرحلة الشراء أن يسألوا بشكل خاص عن المدة التي يستغرقها تدريب النموذج، وكمية بيانات سير العمل التي يجب التقاطها، وما هو معيار الدقة الذي تعد به "سترايفر" قبل النشر في بيئة التشغيل الحقيقية.
سجل "سترايفر" في التدريب عبر الواقع الافتراضي موثق جيداً. فقد تم تقليص التدريب التعريفي لموظفي "وول مارت" من 8 ساعات إلى 15 دقيقة؛ وارتفع شعور موظفي "فيرايزون" بالاستعداد بعد التدريب على إطلاق النار النشط بنسبة 97%. ذكرت شهادة منشورة لأحد موظفي "وول مارت" أنه بعد خوض تجربة الواقع الافتراضي، شعر وكأنه اتخذ تلك القرارات في المتجر بالفعل، مما جعله مرتاحاً جداً للذهاب مباشرة إلى طابق المبيعات. أما "الذكاء الميداني" فيتم تقديمه عبر النظارات الذكية، وتحتاج راحة الجهاز طوال نوبة العمل، ونظافة الجهاز المشترك، والتكامل مع إدارة الأجهزة المحمولة، وقبول الموظفين إلى التحقق في كل بيئة محددة. على الرغم من أن البنية التحتية المؤسسية لـ "سترايفر" تغطي بالفعل دعم إدارة الأجهزة المحمولة، والتكامل المؤسسي، والأمن والامتثال، إلا أن طبقة السياسات المتعلقة بمحتوى التسجيل الدائم الاتصال، ومكان تخزينه، وصلاحيات الوصول إليه، تتطلب من جانب العميل القيام بأعمال الحوكمة بنفسه.
تراهن "سترايفر" في مجال العمل الغامر على خيار أكثر اتساقاً من الناحية المنطقية. إن التحول من التدريب قبل العمل إلى الذكاء أثناء العمل هو الاتجاه الصحيح، وهندسة النموذج اللغوي البصري المخصص لكل عميل هي الطريقة الصحيحة، وإطار المشكلات عبر القطاعات الرأسية يستند إلى بيانات تكلفة تشغيلية حقيقية. لكنها لم تنشر بعد بيانات نتائج "الذكاء الميداني" التي تضاهي معايير الأدلة على النتائج التي وضعها تقليد التدريب عبر الواقع الافتراضي. وهذا يتوافق مع حالة المنصة التي لا تزال في مرحلة الوصول المبكر. المشترون الذين لديهم عمليات ميدانية عالية الحجم، وتكاليف كبيرة لأخطاء التنفيذ، واستعداد للتبني المبكر هم الهدف المناسب؛ أما المشترون الذين يحتاجون إلى سجل نشر كامل للالتزام، فيجب عليهم المتابعة عن كثب وإعادة التقييم بعد 12 شهراً.










