أخبار ar.wedoany.com، تعمل كندا، من خلال منصة رقمية مركزية، على تمكين الجهات التنظيمية والشركات والمجتمعات الأصلية والجمهور من الوصول إلى نفس المعلومات العلمية والتنظيمية الموثوقة، بهدف تسريع مراجعة مشاريع التعدين الكبرى ومشاريع البنية التحتية.

تُعرف هذه المنصة باسم منصة العلوم والبيانات المفتوحة (OSDP)، وقد طورتها وزارة الموارد الطبيعية الكندية (Natural Resources Canada). وهي تجمع في بوابة إلكترونية واحدة البيانات الجيوفيزيائية الفضائية، والرصد البيئي، وأدوات الخرائط، والسجلات التنظيمية الصادرة عن الحكومات الاتحادية والمحلية والإقليمية. تدعم هذه المنصة مكتب المشاريع الكبرى الاتحادي (Major Projects Office)، الذي أُطلق في عام 2025 بهدف تسريع المشاريع الوطنية مع الحفاظ على المعايير البيئية والتزامات المصالحة.
صرحت سونيا كوسوتا، المديرة العليا لتقييم الأثر والقدرات العلمية في وزارة الموارد الطبيعية الكندية، بأن توفير البيانات العلمية الموثوقة ومعلومات الرصد البيئي والسجلات التنظيمية بشكل مركزي لا يجعل عملية التقييم أكثر كفاءة لمقترحي المشاريع والجهات التنظيمية فحسب، بل يزيد أيضًا من الشفافية تجاه جميع الكنديين. وأشارت إلى أن هذه المنصة تمثل مثالاً على الابتكار الرقمي في إطار التحديث التنظيمي الأوسع في كندا. ففي حالة مشروع توسعة منجم Red Chris الذي اقترحته شركة نيومونت (Newmont) في منطقة المثلث الذهبي (Golden Triangle) بمقاطعة كولومبيا البريطانية، توفر OSDP مجموعة من المعلومات تشمل حدود المعاهدات والأنواع المهددة بالانقراض والبنية التحتية القائمة. يمكن للمستخدمين تراكب مجموعات بيانات متعددة على خريطة تفاعلية، وتنزيل المعلومات، أو الاتصال بمصادر البيانات الأصلية المحدثة تلقائيًا عبر واجهة برمجة التطبيقات.
بالنسبة لشركات التعدين، وخاصة شركات الاستكشاف الأولية، يمكن لهذه المنصة تقليل الوقت والتكاليف في مراحل التخطيط المبكرة. لا يحتاج المقترحون إلى تكليف دراسات للبحث عن المعلومات البيئية الحالية أو مجموعات البيانات الحكومية، بل يمكنهم الوصول إلى كمية كبيرة من المواد عبر بوابة واحدة قبل إعداد وصف المشروع. وأشارت سونيا كوسوتا إلى أن القدرة على الحصول على البيانات الناتجة عن الأنظمة الحكومية تتجنب تكرار الأبحاث، مما يساعد في خفض التكاليف غير الضرورية وتسريع عملية التقييم.

قال كولتر كيلي، كبير مسؤولي تقييم الأثر في وزارة الموارد الطبيعية الكندية، إن المستخدمين يمكنهم في غضون دقائق بناء صورة تفصيلية لمنطقة المشروع من خلال الجمع بين المعلومات من مصادر حكومية متعددة. تخلق هذه المنصة نظامًا بيئيًا يجمع مجموعات البيانات المستخدمة في عملية التقييم في مكان واحد، حيث يمكن للمستخدمين تراكب محتويات مثل الطرق والغطاء الأرضي ومواقع السكان الأصليين أو محطات الرصد، أو تنزيل البيانات الأولية. على عكس قواعد البيانات التقليدية، تحافظ OSDP على اتصال دائم بمقدمي البيانات الأصليين عبر واجهات آلية. وفقًا لمسؤولي وزارة الموارد الطبيعية الكندية، عندما تقوم الوكالات المحلية والاتحادية بتحديث المعلومات، تنعكس هذه التغييرات على المنصة دون تدخل بشري، مما يقلل من التأخير ويزيد من موثوقية البيانات.
تتوسع هذه المنصة باستمرار، حيث يزداد عدد مجموعات البيانات سنويًا بنحو 10%. وتشمل الخطط المستقبلية دمج المزيد من المصادر غير الحكومية الموثوقة، وإدخال الذكاء الاصطناعي لتحسين وظائف البحث ووسوم البيانات الوصفية، وتحويل سجلات التقييم التاريخية إلى تنسيق قابل للقراءة آليًا. أي معلومات مستقبلية تُدرج من السكان الأصليين ستحترم سيادة بيانات السكان الأصليين ومبادئ OCAP. تقدر وزارة الموارد الطبيعية الكندية أن المنصة تخدم حاليًا حوالي 200 ألف مستخدم فريد، منهم حوالي 70% يزورونها بشكل متكرر. ويشير المسؤولون إلى أن النمو في استخدام الجمهور يدل على أن المنصة أصبحت موردًا موثوقًا للحكومة وشركات التعدين والباحثين والمجتمعات الباحثة عن معلومات موثوقة حول المشاريع الكبرى في كندا.










