أخبار ar.wedoany.com، طوّر معهد "أيديمي" (المعهد التكنولوجي لمعالجة المعادن والأثاث والأخشاب والتغليف والصناعات ذات الصلة) منهجية متكاملة عبر مشروع "SUR-FA" لتصنيع أقطاب كهربائية مسامية ذات بنية محكومة وأسطح متعددة المستويات وسلوك كهروتحفيزي يتكيف مع الظروف الواقعية. يتحقق المشروع من صحة المنهجية الممتدة من التصميم إلى تصنيع المحفز الكهربائي، وتشمل الهندسة الهندسية وتقنيات التصنيع ثلاثي الأبعاد والمواد وتعديل الأسطح وتصنيع المفاعلات، لتشكل عملية تؤثر فيها كل مرحلة بشكل مباشر على أداء القطب الكهربائي وملاءمته للتطبيق المستهدف.
تتعامل الدراسة مع القطب الكهربائي كنظام وظيفي تتفاعل فيه الهندسة الداخلية وخصائص المواد والكيمياء السطحية بشكل مترابط، بدلاً من المعالجة التقليدية لهذه العناصر بشكل منفصل. لم يعد الهيكل يستجيب فقط لمعايير البناء، بل أصبح عنصراً نشطاً يؤثر على المعايير الفيزيائية مثل نقل الكتلة ونقل الأيونات والتوصيل الإلكتروني وتوزيع التيار. يتيح التصنيع الإضافي في هذه العملية إنشاء هياكل مخصصة بشكل مباشر، وتوليد هياكل مسامية دورية تؤثر بشكل حاسم على نقل الكتلة وتوزيع التيار والمقاومة الأيونية. تخضع هذه القواعد عالية الدقة بعد ذلك لتعديل سطحي، للحصول على هياكل هرمية عالية الانتظام مع إضافة محفزات، لاستخدامها في الأسطح الكهروتحفيزية في مجالي الطاقة والبيئة.
يبدأ التطوير من التصميم الهيكلي للأقطاب المسامية، مع إدخال معاملات مثل حجم المسام واتصال القنوات ونوع الهيكل والتعرج ونسبة المساحة السطحية إلى الحجم. نظرت الدراسة في نوعين من الهياكل: الهياكل الشبكية وهياكل الأسطح الدنيا ثلاثية الدوريات (TPMS). تعتمد الهياكل الشبكية على شبكات دورية من القضبان والعقد، وتتميز بصلابة ميكانيكية عالية، لكن العقد تُحدث انقطاعات هندسية تزيد من التعرج؛ بينما تمثل هياكل TPMS أشكالاً هندسية مستمرة بمتوسط انحناء صفري، وتم تطبيقها في المشروع عبر هيكل "فليكسا"، مما يزيل الانقطاعات ويعزز القنوات المترابطة ويقلل الفقد الهيدروليكي. تم اختيار أربعة هياكل تمثيلية من أكثر من 20 تكويناً أولياً: "فليكسا" و"أوكتيت تراس" و"دايموند 20" و"دود-ميديوم".

تنقسم المنهجية التجريبية إلى مراحل مترابطة: تبدأ بتعريف الخلية الوحدة ومعاملات التصميم، يليها النمذجة متعددة المقاييس. في مرحلة التجارب النصف صناعية، تم استخدام التصنيع الإضافي بتقنية "ملتي جيت فيوجن" من مادة البولي أميد للتحقق من استمرارية الهيكل؛ ثم تم استخدام تقنية الصهر بقاع المسحوق الإلكتروني لتصنيع الهياكل المختارة من التيتانيوم والنحاس. في مجال تعديل الأسطح، تم تطبيق معالجات التنظيف والتهيئة، ثم توليد بنى نانوية محكومة (أنابيب نانوية ومسام نانوية وصفائح نانوية) عبر عمليات كهروكيميائية وكيميائية وحرارية. تم استخدام الأكسدة الأنودية على ركائز التيتانيوم للحصول على هياكل ثاني أكسيد التيتانيوم، وعلى ركائز النحاس للحصول على صفائح أو أسلاك نانوية من أكسيد النحاس.
من الناحية الفيزيائية، أظهر هيكل "أوكتيت تراس" صلابة ميكانيكية عالية وتعرجاً عالياً، مما يزيد من زمن المكوث لكنه يحد من نقل الأيونات؛ بينما يتميز هيكل "فليكسا" بالتوازن، مع اضطراب تدفق منخفض وانخفاض ضغط صغير واتصال عالٍ؛ ويوفر "دايموند 20" استقراراً هيكلياً تحت مسامية عالية؛ ويعظم "دود-ميديوم" نقل الإلكتروليت. طور المشروع مفاعلات من التوصيف صغير الحجم إلى أقطاب كهربائية مدمجة بحجم 100 × 100 مم، مع تحسين تدفق الإلكتروليت وتوزيع التيار.

تم التحقق التجريبي في تطبيقات مثل إنتاج الهيدروجين وأكسدة الجلسرين واختزال النترات. في إنتاج الهيدروجين وأكسدة الجلسرين، تم استخدام أقطاب كهربائية بهيكل "دود-ميديوم"، حيث تعمل البنى الدقيقة والنانوية السطحية على تعزيز امتصاص الأنواع الوسيطة. أظهرت النتائج أن التأثير التآزري للهيكل ثلاثي الأبعاد المصمم والتعديل والتنشيط بالنيكل، أدى إلى زيادة إنتاج الهيدروجين الكاثودي بمقدار 10 أضعاف في العملية الكهروضوئية التحفيزية، وزيادة كثافة تيار أكسدة الجلسرين الأنودي بمقدار 15 ضعفاً. في عملية الاختزال الكهربائي للنترات إلى أمونيوم، وباستخدام مياه مالحة فعلية ذات حمولة نترات عالية، تم تحقيق معدل إزالة نترات بنسبة 100% وانتقائية للأمونيوم تجاوزت 60%.
حالياً، يعمل مشروع "ECO-RECEL" الذي يقوده "أيديمي" وبدعم من "إيفاسي+1" وصندوق "FEDER" التابع للاتحاد الأوروبي، على تحويل سليلوز شجرة حلب إلى منتجات عالية القيمة عبر مسارات كيميائية-كهروكيميائية، للتحقق من صحة التكوينات الأربعة التي تمت دراستها في مشروع "SUR-FA". تشير النتائج الأولية إلى أن تصميم القطب الكهربائي هو عامل مهم، خاصة في المفاعلات التدفقية. أسس مشروع "SUR-FA" منهجية كاملة لتصميم والتحقق من صحة الأقطاب الكهربائية المسامية عالية الكفاءة، مما يثبت أن التصميم يجب أن يرتبط بالعملية النهائية والتطبيق، ويفتح آفاقاً جديدة لتطبيق التقنيات المتقدمة في مجالي الطاقة والبيئة.










