أخبار ar.wedoany.com، أعلن المعهد الكوري للآلات والمواد (KIMM) عن تطوير ما يُوصف بأنه أول تقنية في العالم للتبريد بالغمر بالرش لحزم بطاريات الليثيوم أيون. تهدف هذه التقنية إلى تحسين الإدارة الحرارية والسلامة من الحرائق، مع تقليل كمية سائل التبريد العازل بشكل كبير.
طور النظام فريق بحثي بقيادة الدكتور جين سوب كيم من مركز أبحاث المضخات الحرارية في المعهد. يجمع النظام بين طريقتين للتبريد: رش سائل عازل مباشرة على الجزء العلوي من خلايا البطارية، مع غمر جزئي للجزء السفلي من حزمة البطارية في نفس السائل غير الموصل. يتيح هذا الأسلوب المختلط طرد الحرارة مباشرة عبر ملامسة السائل، بينما يعزز الحمل القسري الناتج عن منطقة الغمر الجزئي الأداء التبريدي الكلي.
في اختبارات أجريت على حزمة بطارية ليثيوم أيون بمعدل شحن وتفريغ 4C، حافظت التقنية على درجة حرارة خلايا البطارية أقل من 35 درجة مئوية. تُعد هذه الدرجة حدًا حاسمًا لتقليل التدهور الحراري وخطر الانفلات الحراري.
وفقًا للتقرير، تتطلب أنظمة التبريد بالغمر التقليدية غمر حزمة البطارية بالكامل، مما يضيف وزنًا وتكلفة وحجمًا كبيرًا لسائل التبريد. تسمح طريقة KIMM بتقليل استهلاك السائل العازل بنحو 85%، باستخدام ما بين 10% إلى 20% فقط من كمية سائل التبريد المطلوبة في أنظمة الغمر التقليدية، مع الحفاظ على أداء حراري مماثل أو أفضل.

لهذا الانخفاض في كمية سائل التبريد أهمية كبيرة في تطبيقات النقل الحساسة للوزن، خاصة السيارات الكهربائية، وأنظمة بطاريات السفن، والسفن التجارية عالية القدرة التي تتطلب شحنًا سريعًا بين فترات التشغيل. كما يقلل انخفاض كمية سائل التبريد من تكلفة النظام ويبسط التجميع.
بالإضافة إلى قطاع النقل، قد تُطبق هذه التقنية في أنظمة تخزين الطاقة الثابتة ومراكز البيانات، حيث تتصاعد المخاوف المتعلقة بسلامة بطاريات الليثيوم أيون. ونظرًا لأن السائل العازل غير قابل للاشتعال، فهو لا يبرد خلايا البطارية فحسب، بل قد يساعد أيضًا في كبح انتشار اللهب في حال وقوع حادث حراري.
على عكس أنظمة البطاريات المبردة بالهواء أو السائل التقليدية التي تعتمد على المشعات أو الألواح الباردة للتبريد غير المباشر، يتيح التبريد بالغمر بالرش ملامسة مباشرة بين سائل التبريد وخلايا البطارية، مما يحسن بشكل كبير نقل الحرارة أثناء التشغيل عالي القدرة.
في المستقبل، يخطط باحثو KIMM لاستخدام الذكاء الاصطناعي لتحديد سوائل عازلة جديدة ذات خصائص فيزيائية حرارية محسّنة، بهدف تعزيز أداء التبريد بشكل أكبر.
أُجري هذا البحث في إطار مشروع تطوير تكنولوجيا إدارة الطلب على الطاقة الأساسي التابع لوزارة المناخ والطاقة والبيئة الكورية، ونُشر في مجلة "الهندسة الحرارية التطبيقية" (المجلد 282، عام 2026).
بالنسبة لقطاع النقل البحري، ومع استمرار نمو العبارات التي تعمل بالبطاريات، والسفن البحرية، وسفن الموانئ، وأنظمة الدفع الهجين من حيث الحجم وقدرة الشحن، فإن التقنيات القادرة على تحسين الإدارة الحرارية، وتقليل وزن النظام، وخفض مخاطر الحرائق، قد تصبح عنصرًا متزايد الأهمية في بنى البطاريات من الجيل التالي.










