أخبار ar.wedoany.com، وقعت شركة الاستكشافات النفطية العراقية (OEC) رسمياً مع شركة تشنهوا الصينية للبترول عقد أعمال المسح الزلزالي لحقل أبو حمارة النفطي في محافظة المثنى، مما يمثل تعاوناً جديداً بين الجانبين في مجال الاستكشاف النفطي والغازي في العراق. يُدرج هذا المشروع ضمن الإطار العام للجولة التكميلية الخامسة والجولة الترخيصية السادسة في العراق، ويُشكل جزءاً مهماً من التعاون العملي في مجال الطاقة بين الصين والعراق.
أكد ناصر العزيز، وكيل وزارة النفط العراقية لشؤون الاستخراج، خلال حضوره مراسم توقيع العقد، أن الهدف الأساسي من المسح الزلزالي هو الحصول على بيانات زلزالية دقيقة ومفصلة لحقل النفط، لتوفير دعم تقني علمي وموثوق لدراسة التركيبات الجيولوجية الإقليمية وتقييم موارد النفط والغاز، مما يسهم في رفع كفاءة تقييم موارد الحقل بشكل كبير. وستُشكل النتائج المتحققة أساساً متيناً للبيانات اللازمة للتطوير والبناء اللاحقين لحقل أبو حمارة النفطي وتخطيط مناطق الاستكشاف، مما يعزز بشكل فعال احتمالات اكتشاف مكامن نفطية وغازية جديدة.

أشار ناصر العزيز إلى أن هذا المشروع يحمل قيمة مواردية وأهمية تنموية في آن واحد، حيث سيساهم في تعزيز احتياطيات العراق من النفط والغاز بشكل مستمر، وترسيخ أسس قطاع الطاقة، ودعم الإنتاج الاقتصادي الوطني، وتحفيز تنفيذ المشاريع الاستثمارية في المحافظات، وتنشيط النشاط الصناعي الإقليمي. وفي الوقت نفسه، سيعمل على تعميق التعاون الإيجابي بين العراق وشركات الطاقة الدولية، وتحسين هيكل الانفتاح الخارجي لقطاع النفط والغاز المحلي.
تشارك شركة تشنهوا للبترول بشكل فاعل في مناقصات تطوير موارد النفط والغاز في العراق، حيث نجحت في عام 2024 في الفوز بقطاعين استكشافيين رئيسيين ضمن الجولة التكميلية الخامسة والجولة السادسة لمناقصات النفط والغاز في العراق، وهما قطاع كرنان الجنوبي وقطاع أبو حمارة في محافظة المثنى، مما يعزز تواجدها في المناطق الغنية بموارد النفط والغاز في جنوب العراق.
وكانت شركة تشنهوا للبترول قد حققت نتائج استكشافية مهمة سابقاً في العراق. ففي مايو من هذا العام، اكتشف قطاع كرنان الذي تديره شركة تشنهوا كمشغل احتياطيات تبلغ 8.835 مليار برميل من النفط الخام الخفيف، بطاقة إنتاجية أولية تبلغ 3248 برميلاً يومياً. يُظهر هذا الاحتياطي النفطي الممتاز والأداء الإنتاجي قدرات شركة تشنهوا في تقنيات الاستكشاف وإدارة المشاريع، كما يُرسي أساساً تعاونياً لدفع مشروع حقل أبو حمارة قدماً. ومع تنفيذ المشروع الجديد، من المتوقع أن يتواصل تعميق تطوير الموارد والتعاون في منطقة الشرق الأوسط.










