أخبار ar.wedoany.com، تتقدم عملية تحديث قطاع التعدين في جنوب أفريقيا بفضل جهود التعاون المشترك بين عدة أطراف. في 23 يوليو، نظم مجلس التعدين في جنوب أفريقيا (Minerals Council South Africa) بالتعاون مع معهد الابتكار والتنمية المستدامة (RIIS)، ومركز مؤشرات الابتكار في العلوم والتكنولوجيا التابع لمجلس أبحاث العلوم الإنسانية في جنوب أفريقيا (HSRC-CeSTII)، وبرنامج التعدين الذكي لشركة برايس ووترهاوس كوبرز (PwC's Smart Mining)، ووزارة العلوم والتكنولوجيا والابتكار (Department of Science, Technology and Innovation)، والمجلس الاستشاري الوطني للابتكار (National Advisory Council on Innovation) فعالية لعرض جهود التحديث. ووفقًا لتقرير مجلة "ماينينغ ويكلي" (Mining Weekly)، أكد الرئيس التنفيذي لمجلس التعدين في جنوب أفريقيا، مزيلا مثينجاني، خلال الفعالية أن تحديث قطاع التعدين لا يمكن أن يتحقق بجهود منظمة واحدة بمفردها، بل يتعين على القطاع بأكمله مراجعة موقعه واتجاه تطوره بشكل دوري، مع الاعتماد على الأدلة المستمدة من الممارسات الدولية بدلاً من الأحكام الذاتية في التقييم.
في الأشهر الأخيرة، تم إنجاز ثلاث دراسات مستقلة ومتكاملة، تناولت من زوايا مختلفة حالة التحديث في قطاع التعدين بجنوب أفريقيا. وهذه الدراسات هي: "التقرير العالمي للمعايير المرجعية" (The Global Benchmarking Report) الذي أعده معهد الابتكار والتنمية المستدامة بالتعاون مع مجلس التعدين، ويقارن أداء التعدين في جنوب أفريقيا مع نظرائها الدوليين؛ و"تقرير مسح البحث والتطوير والابتكار" (RDI Survey Report) الذي أعده مركز مؤشرات الابتكار في العلوم والتكنولوجيا بالتعاون مع معهد الابتكار والتنمية المستدامة، ويحدد نطاق أنشطة البحث والتطوير والابتكار في القطاع ومراكز تركيزها؛ و"تقرير الرؤى العشر للثورة الصناعية الرابعة" (The 10 Insights into 4IR Report) الذي أعدته شركة برايس ووترهاوس كوبرز، ويدرس مدى نشر تقنيات الذكاء الاصطناعي وتقنيات الثورة الصناعية الرابعة في العمليات التشغيلية الفعلية.
أشار مثينجاني خلال الفعالية التي غطتها مجلة "ماينينغ ويكلي" إلى أن كل تقرير له قيمته المستقلة، وأن دمجها معًا يشكل رؤية وطنية أكثر شمولاً لتحديث قطاع التعدين، تغطي مجالات الاستثمار الحالية، ومكانة جنوب أفريقيا في قطاع التعدين العالمي، ومدى نشر التقنيات المتقدمة في المناجم الفعلية. وأكد أن قطاع التعدين في جنوب أفريقيا لا يزال المحرك الرئيسي للاقتصاد الوطني، حيث تمثل الشركات الأعضاء في المجلس الجزء الأكبر من إنتاج المعادن في البلاد — بما يتجاوز 90% من قيمة المبيعات السنوية للمعادن — وتوفر بشكل مباشر ما يقرب من 500 ألف وظيفة، بينما يتجاوز عدد الوظائف غير المباشرة المعتمدة على القطاع 3 ملايين وظيفة.
ذكر مثينجاني أن التحديات التي يواجهها القطاع تشمل البنية التحتية المتقادمة، ورواسب الخام المتزايدة العمق والتعقيد، والقيود في مجالي الطاقة والخدمات اللوجستية، بالإضافة إلى وجود ولايات استثمارية منافسة في أوساط مجتمع الاستثمار العالمي. وفي الوقت نفسه، فإن الطلب المحلي والدولي على المعادن لتطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية يعمل على دفع التحول في مجالي الطاقة والتكنولوجيا، ومن المتوقع أن يعزز الازدهار الاجتماعي. وفي هذا السياق، يُنظر إلى التحديث باعتباره عنصرًا أساسيًا للحفاظ على سلامة القطاع وصحته وقدرته التنافسية، وضمان استمراريته للأجيال القادمة.
تتضمن أهداف هذه الفعالية: خلق مساحة للحوار القائم على الأدلة لأصحاب المصلحة في القطاع؛ وضمان تحويل نتائج الدراسات إلى قرارات وإجراءات عملية، وعدم بقائها حبيسة الأوراق؛ وبناء روابط وتعاون لتحويل الرؤى إلى تنفيذ فعلي.










