أخبار ar.wedoany.com، يستخدم باحثون في مختبر أرجون الوطني التابع لوزارة الطاقة الأمريكية نماذج قائمة على محولات "ترانسفورمر" لتسريع عمليات محاكاة ديناميكا الموائع في المفاعلات النووية المتقدمة، بهدف مساعدة المهندسين على دراسة سلامة وأداء هذه المفاعلات بشكل أسرع.

تُعد محولات "ترانسفورمر" البنية العصبية الأساسية للعديد من أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي، وقد طبقها باحثو أرجون في محاكاة حركة الموائع وانتقال الحرارة داخل الأنظمة النووية. قام الفريق بدمج بنية المحولات في وحدة التحليل المنظومي (SAM) التابعة لأرجون، وهي أداة محاكاة تُستخدم لدراسة المفاعلات النووية المتقدمة، بهدف تحسين نمذجة الاضطراب للتنبؤ بسلوك الموائع المعقد وتأثيراته على أنظمة المفاعلات.
من خلال دمج نموذج المحولات مع محاكاة الاضطراب، يسعى الباحثون إلى الحصول على نتائج أسرع وأكثر دقة مقارنة بالطرق التقليدية، مما قد يمكّن المهندسين في نهاية المطاف من محاكاة محطات نووية كاملة، بما في ذلك المفاعل وأنظمة التبريد وغيرها من البنى التحتية المساندة. في المفاعلات النووية، تُعد حركة الموائع أمراً حيوياً لانتقال الحرارة وتفاعل المكونات، وتساعد نمذجة الاضطراب في التنبؤ بهذه التدفقات المعقدة، إلا أن المحاكاة التفصيلية تتطلب موارد حاسوبية كبيرة.
تقوم طريقة أرجون القائمة على المحولات بتحليل العلاقات بين نقاط البيانات الفيزيائية، بما في ذلك الموقع والسرعة وتدفق الموائع، وقد أظهرت دقة عالية في تمثيل مقاومة التدفق وانتقال الحرارة. صرّح Rui Hu (هو روي)، كبير المهندسين النوويين ورئيس قسم تحليل السلامة والهندسة في إدارة العلوم والهندسة النووية (NSED) بأرجون، أنه بفضل الذكاء الاصطناعي يمكن الوصول إلى دقة الأساليب المعقدة مع سرعة الأساليب البسيطة، وهو مزيج من الدقة والسرعة.
وفقاً لأرجون، يمكن للنماذج القائمة على الذكاء الاصطناعي توليد نتائج المحاكاة بشكل فوري تقريباً، مع الحفاظ على الدقة المرتبطة بأساليب الحوسبة الأكثر تعقيداً، مما يتيح للباحثين إجراء محاكاة أكثر واقعية دون الحاجة إلى نفس الوقت والموارد الحاسوبية. يمكن للنمذجة المحسّنة أن تدعم أعمال تصميم المفاعلات وأدائها وسلامتها، وتساعد المهندسين على تقييم تأثير تغيرات سلوك الموائع على النظام النووي بأكمله.
تتمثل الخطوة التالية للباحثين في تطبيق النموذج على محاكاة محطات نووية كاملة، بما في ذلك المفاعل نفسه وأنظمة التبريد والسلامة والمساندة وغيرها من الأنظمة الداعمة. يستكشف الفريق أيضاً تقنية التوأم الرقمي، وهي تمثيل افتراضي للأنظمة الفيزيائية يمكن تشغيله وتحديثه في الوقت الفعلي، ويذكرون أنهم من بين أولى الفرق البحثية التي تستكشف استخدام بنية المحولات في التوائم الرقمية للأنظمة النووية.
يمكن للتوأم الرقمي في نهاية المطاف أن يتيح للمهندسين مراقبة ومحاكاة المنشآت النووية مع دمج المعلومات الفورية من الأنظمة الفيزيائية. وبالاقتران مع نماذج المحاكاة الأسرع، يمكن لهذه التقنية أن توفر أداة إضافية لدراسة أداء المحطات وتحديد المشكلات المحتملة. ستركز الأعمال المستقبلية على توسيع النماذج القائمة على المحولات، وتحسين دقتها ومرونتها، ودمج قدرات الذكاء الاصطناعي الجديدة في سير عمل المحاكاة لوحدة SAM. يحظى هذا المشروع بدعم برنامج النمذجة والمحاكاة المتقدمة للطاقة النووية (NEAMS) التابع لوزارة الطاقة الأمريكية.










