أخبار ar.wedoany.com، أصدرت مؤسسة Earth Action الاستشارية البيئية الدولية تقريرًا بعنوان "من التساقط إلى الحلول" (From Shedding to Solutions)، يفيد بأن التعاون الصناعي يمكن أن يخفض تسرب الألياف الدقيقة الناتج عن إنتاج المنسوجات بنسبة 95% بحلول عام 2032.

الألياف الدقيقة، التي تُصنع عادةً من البلاستيك، هي جزيئات مجهرية تتساقط أثناء تصنيع الملابس وارتدائها وغسلها، ويصعب للغاية إزالتها بمجرد إطلاقها في البيئة. ويشير التقرير إلى أن هذه الدراسة هي الأولى التي تضع خطًا أساسيًا على مستوى المنظومة لفقدان الألياف الدقيقة وتسربها أثناء عمليات تصنيع المنسوجات عالميًا، ويرسم المسار الكامل بدءًا من إنتاج الألياف وصولًا إلى معالجة مياه الصرف والتخلص من الحمأة.
صرّحت سارة بيريار (Sarah Perreard)، الشريكة المؤسسة لمؤسسة Earth Action، بأن النقاشات السابقة حول التلوث بالألياف الدقيقة تركزت في معظمها على المراحل التي تلي شراء المستهلكين للملابس، مثل اللوائح المتعلقة بفلاتر الغسالات. في الواقع، يحدث نحو نصف التلوث بالألياف الدقيقة أثناء عمليات الإنتاج، ويُعدّ إحداث التغيير عبر استهداف المصانع ومرافق المعالجة المركزة أسهل من الوصول إلى ملايين الأسر.
تُظهر بيانات التقرير أن إجمالي فقدان الألياف الدقيقة عالميًا يتركز في الدول الرئيسية المنتجة للمنسوجات: بنغلاديش بنسبة 25%، وباكستان بنسبة 17%، والصين بنسبة 12%. وعند تضمين عوامل معالجة مياه الصرف وإدارة الحمأة، تتجاوز الصين باكستان لتصبح ثاني أكبر دولة مسببة للتلوث. يمكن لمعالجة مياه الصرف إزالة 82% من الألياف من المياه في المواقع التي تُنشر فيها، لكن المؤسسة تؤكد أنه لا يمكن تجنب انتقال الألياف الدقيقة من الماء إلى اليابسة إلا من خلال الجمع بين معالجة مياه الصرف وإدارة الحمأة. وأشارت بيريار إلى أن الاحتجاز لا يعني العزل، فالمعالجة والتخلص من الحمأة هما نصفان لنظام واحد.
على صعيد التصنيع، يمكن لتعديلات صغيرة نسبيًا في بنية الخيوط وكثافة الأقمشة وعمليات التجهيز أن تُحدث تغييرًا ملموسًا في مستويات تساقط الألياف الدقيقة. ومن خلال تحسين عمليات التصنيع، وتوسيع قدرات معالجة مياه الصرف في المناطق التي تعاني من نقص الخدمات، وضمان العزل المتحكم به للحمأة، يمكن خفض تساقط الألياف الدقيقة بنسبة تتراوح بين 60% و90%.
علّق كايل بلاكلي (Kyle Blakely)، نائب الرئيس الأول للابتكار واستوديو التصميم والتطوير والاختبار في شركة أندر آرمور (Under Armour)، قائلًا إن التقرير يؤكد مجددًا أن الصناعة بلغت نقطة تحول، فلم يعد القياس وحده كافيًا، ولا يمكن لأي علامة تجارية بمفردها حل هذه المشكلة، بل إن العمل المنسق عبر سلسلة القيمة أمر بالغ الأهمية. وأعرب مات دوير (Matt Dwyer)، نائب رئيس البصمة البيئية للمنتجات في شركة باتاغونيا (Patagonia)، عن أن تساقط الألياف الدقيقة هو مشكلة تلوث شاملة تتجاوز حدود الصناعات وتمتد عبر دورة حياة المنتج بأكملها، وتتطلب تعاون جميع الأطراف.










