أخبار ar.wedoany.com، أعلن كارستن شبور، الرئيس التنفيذي لمجموعة لوفتهانزا (Lufthansa Group)، أن المجموعة ستهيمن على سوق الرحلات الجوية بين الاتحاد الأوروبي وأمريكا الجنوبية في حال نجاحها في الاستحواذ على 45% من أسهم شركة تاب البرتغالية للطيران (TAP Air Portugal). وقال شبور يوم الثلاثاء (4 أغسطس): "سنكون في المركز الأول"، مشيراً إلى أن مكانة المجموعة في جنوب المحيط الأطلسي ستتعزز، وستستفيد تاب أيضاً من أوجه التآزر التي تقدمها مجموعة لوفتهانزا.

وفي معرض حديثه عن 15 ألف مقعد يوفرها تحالف ستار ألايانس (Star Alliance) انطلاقاً من العاصمة البرتغالية، قال شبور إن لشبونة تُعد بوابة إلى أمريكا الجنوبية. ويضم تحالف ستار ألايانس عدداً من شركات الطيران، من بينها تاب ولوفتهانزا.
في عام 2025، هيمنت مجموعة IAG على سوق الطيران بين الاتحاد الأوروبي وأمريكا الجنوبية بحصة سوقية بلغت 20%، تلتها الخطوط الجوية الفرنسية-الهولندية الملكية (Air France-KLM) بنسبة 17%، ولاتام (LATAM) بنسبة 13%، فيما حلت تاب في المركز الرابع بنسبة 11%، وبالمثل حصة 11% للخطوط التركية/الخطوط الجوية الأوروبية (Turkish Airlines/Air Europa)، بينما بلغت حصة مجموعة لوفتهانزا 9%. وأوضح شبور أنه بعد الاستحواذ على تاب، ستقفز المجموعة إلى المركز الأول، لتتشكل بنية متوازنة من ثلاث مجموعات قوية في جنوب المحيط الأطلسي، مع تعزيز حضورها في البرتغال وأمريكا اللاتينية وسوق الأرجنتين-البرازيل.
على صعيد البيانات المالية، سجلت مجموعة لوفتهانزا في النصف الأول من العام الجاري خسائر بلغت 542 مليون يورو، مقارنة بأرباح بلغت 127 مليون يورو في الفترة ذاتها من العام الماضي؛ وتراجع أرباح الربع الثاني من أكثر من مليار يورو إلى 123 مليون يورو، فيما ارتفعت تكاليف الوقود بمقدار 750 مليون يورو مقارنة بالعام السابق. وحذّرت المجموعة من أن هدفها للأرباح التشغيلية هذا العام يواجه مخاطر بسبب ارتفاع أسعار الوقود، متوقعة أن تتراوح الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك (EBITDA) بين 1.7 و2.2 مليار يورو. وتراجع سهم الشركة بنحو 11% في ذلك اليوم ليصل إلى 8.24 يورو.
في الأسبوع الماضي، قدّمت مجموعة لوفتهانزا والخطوط الجوية الفرنسية-الهولندية الملكية عروضاً ملزمة للاستحواذ على تاب. وأعلنت شركة باربوبليكا (Parpública)، الشركة البرتغالية القابضة لإدارة المشاركات الحكومية، أنها ستتولى إعداد تقرير يصف بالتفصيل العروض المستلمة ونتائج التحقيقات المتعلقة بالمعلومات، مع تقييم العروض وفقاً لمعايير التصفية المسبقة. وسيُقدَّم التقرير خلال 30 يوماً إلى أعضاء الحكومة المسؤولين عن مجالي المالية والنقل الجوي؛ وفي حال الحاجة إلى توضيحات بشأن عروض أي مقدم عطاء، سيتم تعليق المهلة الزمنية وفقاً لذلك.
وكانت مجموعة لوفتهانزا قد أعلنت في 29 يوليو أن هدفها يتمثل في جعل تاب "شركة الطيران الرئيسية في جنوب المحيط الأطلسي" انطلاقاً من قاعدة لشبونة، وإقامة "شراكة طويلة الأمد بين مجموعة لوفتهانزا وشركة تاب البرتغالية للطيران تضمن بشكل مستدام مستقبلاً ناجحاً لتاب بوصفها الناقل الوطني البرتغالي". وأوضحت المجموعة أن هذه الشراكة ستعزز مكانة لشبونة كمركز أطلسي ذي أهمية استراتيجية ضمن شبكة لوفتهانزا، وتوسّع نطاق الربط بين أوروبا وأمريكا اللاتينية وأفريقيا وأمريكا الشمالية.
وأشار شبور إلى أن مجموعة لوفتهانزا أثبتت، من خلال خبرتها في دمج الخطوط السويسرية (SWISS) والخطوط النمساوية (Austrian Airlines) والخطوط البلجيكية (Brussels Airlines) والخطوط الجوية الإيطالية (ITA Airways)، أن نموذجها الأوروبي للتكامل قادر على ضمان آفاق تطوير الأسواق والمحاور الأصلية. وأكد أن لوفتهانزا تعمل في البرتغال منذ أكثر من 70 عاماً، حيث تشغّل شركات الطيران التابعة للمجموعة 353 رحلة أسبوعياً إلى البلاد؛ ويستثمر مركز لوفتهانزا تكنيك (Lufthansa Technik) في سانتا ماريا دا فييرا (Santa Maria da Feira) 300 مليون يورو، متخصصاً في صيانة المحركات ومكونات الطائرات، ومن المتوقع أن يوظف 1000 موظف بحلول عام 2030. كما أشارت لوفتهانزا إلى أن مؤسسة help alliance Portugal التي تم تأسيسها مؤخراً تُعد أول فرع أوروبي لمنظمتها التضامنية خارج ألمانيا.
وأوضحت مجموعة لوفتهانزا في بيانها أن مقترحها المقدم للبرتغال يغطي الأبعاد الاستراتيجية والصناعية والاجتماعية والمالية، مشيرة إلى نجاحها في تطوير شركات طيران وطنية مثل الخطوط السويسرية والنمساوية والبلجيكية والإيطالية، مع الحفاظ على الهوية الوطنية لكل شركة. وبوصفها أكبر مجموعة طيران في أوروبا، تمتلك لوفتهانزا الحجم والخبرة والقوة المالية اللازمة لخلق قيمة مستدامة لشركة تاب البرتغالية للطيران.









