أخبار ar.wedoany.com، أعلن قطاع البيرة في المكسيك عن ضخ استثمارات بقيمة 6.357 مليارات دولار خلال الفترة من 2024 إلى 2028، بهدف تعزيز القدرة التنافسية، وترسيخ مكانة الصناعة الزراعية، ورفع كفاءة التشغيل، وتسريع وتيرة المشاريع البيئية.




أُعلنت هذه الخطة الاستثمارية خلال فعالية قطاعية نظّمها اتحاد مصنّعي البيرة في المكسيك (Cerveceros de México). وقالت المديرة العامة للاتحاد، كارلا سيكيروس، في كلمتها إن البيرة تُعد من أكثر القطاعات الصناعية تكاملاً محلياً في المكسيك، حيث تأتي 73% من مدخلات الإنتاج من السوق المحلية، مما يعزز الموردين المحليين ويولّد أثراً مضاعفاً على الاقتصاد. وأوضحت أن أكثر من 5000 أسرة تعمل في زراعة الشعير ضمن سلسلة القيمة، إلى جانب مراحل التخمير والإنتاج والتوزيع والبيع التي تصل بالمنتج إلى منافذ البيع.
تحتل المكسيك حالياً المرتبة الرابعة عالمياً في إنتاج البيرة، بعد الصين والولايات المتحدة والبرازيل، كما تظل أكبر مصدّر للبيرة في العالم، حيث تُنتج زجاجة واحدة من كل خمس زجاجات بيرة تُستهلك عالمياً داخل المكسيك. ويوفّر القطاع نحو 715 ألف فرصة عمل، ويحافظ على مكانته في الأسواق الدولية عبر ثلاث ركائز أساسية: القدرة التنافسية، والاستدامة، والالتزام تجاه الأطراف الفاعلة في سلسلة الإنتاج.
وأشارت كارلا سيكيروس إلى أن القدرة التنافسية للقطاع ترتبط بأجندة استدامة طويلة الأمد، موضحةً أن الهدف يتمثل في مواصلة حصول البيرة المكسيكية على الاعتراف في الأسواق الدولية، ليس فقط من حيث الجودة، بل أيضاً من خلال ممارسات الإنتاج المستدامة وتعزيز أنماط الاستهلاك المسؤول.
على الصعيد البيئي، أجمع ممثلو كبرى شركات البيرة على أن الإدارة الفعّالة للموارد المائية والاقتصاد الدائري يمثلان أولوية قصوى لمستقبل القطاع. وأوضحت أندريا سانشيز، مديرة السمعة والاتصال في مجموعة موديلو (Grupo Modelo)، أن الشركة أطلقت عدة مشاريع تهدف إلى خفض استهلاك المياه في الإنتاج، وزيادة إعادة استخدامها، وتعزيز الحلول القائمة على الطبيعة لدعم تغذية طبقات المياه الجوفية. وسلطت الضوء على مشروع "أغواس فيرميس" (Aguas Firmes) الذي أسهمت إجراءاته في تسريب 15.5 مليون متر مكعب من المياه إلى باطن الأرض، إضافة إلى دعمه مسرّعات أعمال ناشئة وجامعات متخصصة في ابتكارات إدارة الموارد المائية.
واستعرض لويس إيريرياس، مدير الاتصال والسمعة في شركة هاينكن المكسيك (Heineken México)، مسيرة الشركة التي تمتد على 135 عاماً من التشغيل في المكسيك، وتضم 17 ألف موظف، وسبعة مصانع للبيرة، ومصنعاً للتخمير، وشبكة توزيع تشمل 17 ألف منفذ بيع. وتقوم استراتيجية الشركة في الاستدامة على ثلاث ركائز: الاستهلاك الذكي، والمسؤولية البيئية، والتنمية الاجتماعية. وفي عام 2025، خصصت الشركة 20% من ميزانيتها الإعلانية لحملات التوعية بالاستهلاك الذكي. كما حددت أهدافاً بيئية لعام 2030، تشمل تحقيق توازن مائي بنسبة 86%؛ ويُعد مصنع ميكي (Meoqui) في ولاية تشيواوا (Chihuahua) أحد المعايير المرجعية الرئيسية في هذا المجال، حيث يستهلك 1.6 لتر فقط من المياه لإنتاج لتر واحد من البيرة، وهو من بين أفضل مؤشرات كفاءة استخدام المياه في القطاع.
وشهدت الفعالية مشاركة ممثلين عن قطاع المطاعم ومنتجي البيرة الحرفية. وأشار إنريكي إسكاندون، الأمين المالي الوطني للغرفة الوطنية لصناعة المطاعم والأغذية المصنعة (CANIRAC)، إلى أن الغرفة تمثل 750 ألف مطعم وأكثر من 2.5 مليون فرصة عمل، وتعمل حالياً على تعزيز الاستهلاك المسؤول من خلال برامج تدريب على ممارسات خدمة أفضل. أما لويس دي لا رغيرا، نائب رئيس اتحاد مصنّعي البيرة في المكسيك لقطاع البيرة الحرفية، فتحدث عن النمو والتعاون في السوق المحلية، معتبراً أن التكامل بين كبار المنتجين ومصانع البيرة الحرفية والسلسلة الزراعية يعزز تطور القطاع.
















